رغم المسافة، وبطموح الاحتراف والاحتكاك مع أقوى اللاعبين والأندية، تحدّى الموهوب سيف الحويطات الصعاب وتحمل بُعده عن أهله من أجل عشقه لكرة القدم.
بدأت موهبته بالتشكل منذ سن الثامنة على يد الكابتن محمد الزيود، ثم واصل تطوير نفسه تحت إشراف الكابتن أحمد أبو الولو، لتبدأ ملامح النجومية مبكرًا.
انتقل بعدها إلى نادي فرسان الأردن حيث برز كأصغر لاعب في فئته العمرية تحت إشراف الكابتن عبدالله القططي والكابتن خليل درويش بعمر 10 سنوات، قبل أن يعود للعيش في العقبة، حيث شكّل البُعد عائقًا أمام استمراريته، لكنه لم يكن يومًا عائقًا أمام طموحه.
تألق سيف في بطولة "إيرس” بدعوة خاصة للعب مع فريق الأكاديمية الإنجليزية، وقاد الفريق للتتويج بالمركز الأول، متوجًا هدافًا للبطولة بـ4 أهداف في مرمى فرق منها الفيصلي واليرموك، إضافة إلى بردج الإسبانية. ونال إشادة مدربين بارزين أمثال أحمد عبد القادر وأسامة الخطيب.
وبعد محاولات من المدرب يوسف النبر، تم قيده بكشوفات الإنجليزية، لكن لعدم الالتزام بتوفير السكن كما تم الاتفاق مسبقًا، تم تحريره والعودة إلى العقبة للتدريب الفردي، دون أن يفقد إيمانه بنفسه.
شارك سيف في اختبارات الحارس الأسطوري إيكر كاسياس، ومن بين أكثر من 8000 لاعب، وصل إلى المرحلة قبل الأخيرة ضمن أفضل 24 لاعبًا — إنجاز يُثبت أن الموهبة الحقيقية تفرض نفسها.
واصل رحلته بعزيمة، فعاد إلى عمّان، وكان قريبًا من التوقيع مع عمان FC، قبل أن يختار أن يكون أحد لاعبي أكاديمية إيرس الدولية، حيث توّج معهم ببطولة كأس الأردن تحت 13 عامًا، وتصدر مجموعته في دوري تحت 13 بقيادة المخضرم عدنان عوض، والكابتن لؤي الشوملي الذي احتضن موهبته بصدق.
اليوم، يُعد سيف الحويطات أصغر محترف مغترب داخل الأردن بعمر 13 عامًا…
قصة إصرار، وتعب، وحلم يكبر كل يوم.
لكل مجتهد نصيب… دعواتكم له بمزيد من التوفيق والنجاح