داود حميدان– تزامنًا مع الاحتفالات والفعاليات العلمية التي تُنظَّم على مستوى العالم بمناسبة اليوم العالمي للمناعة لعام 2026، والذي يُقام سنويًا في التاسع والعشرين من نيسان/أبريل، بمبادرة دولية مشتركة من الاتحاد الدولي لجمعيات علم المناعة والاتحاد الأوروبي لجمعيات علم المناعة، استضافت مدرسة أروى بنت عبدالمطلب الثانوية يومًا علميًا تفاعليًا متميزًا في علم المناعة، قدّمته جامعة العقبة للعلوم الطبية بقيادة حمزة نعيم هنية، عميد البحث العلمي، وبمشاركة فريق طلابي طبي متميز من الجامعة.
وجاءت الفعالية برعاية مدير التربية والتعليم في محافظة العقبة، وبحضور مديرة مديرية صحة محافظة العقبة، ونقيب الأطباء، ومدير مستشفى الشيخ زايد، ورئيس الهيئة الإدارية للجمعية الإسلامية، إلى جانب عدد من ممثلي المؤسسات الرسمية والمحلية وأعضاء الهيئة التدريسية، في مشهد يعكس تكامل الجهود التعليمية والصحية والمجتمعية في دعم المبادرات العلمية الهادفة.
ويُعد هذا اليوم العلمي نموذجًا متقدمًا للتشاركية بين الجامعة والمدرسة والمجتمع المحلي، حيث كان لإدارة الجمعية الإسلامية وإدارة المدرسة دور محوري في إنجاح الفعالية، من خلال توفير بيئة تعليمية محفزة، وتعزيز ثقافة الانفتاح على العلوم الطبية الحديثة، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي.
وتضمّن البرنامج محاضرة علمية تخصصية في علم المناعة استهدفت طلبة المرحلة الثانوية، قُدّمت بلغة علمية مبسطة دون الإخلال بالدقة، وتناولت المفاهيم الأساسية للجهاز المناعي ووظائفه، ودوره في الوقاية من الأمراض المعدية، إلى جانب شرح الأمراض الالتهابية والمناعية الذاتية، وربط البحث العلمي بالتطبيقات السريرية والصحة العامة.
كما اشتمل اليوم العلمي على أنشطة عملية تطبيقية نوعية قدّمها الفريق الطبي والطلابي المرافق، صُمّمت لتحفيز التفكير العلمي والتفاعل المباشر لدى الطلبة، حيث أُتيحت لهم فرصة طرح الأسئلة وتلقّي إجابات علمية دقيقة، إلى جانب توزيع منشورات علمية متخصصة دعّمت الرسائل التوعوية وأسهمت في ترسيخ المفاهيم الرئيسة لعلم المناعة.
ويأتي هذا النشاط انسجامًا مع رسالة اليوم العالمي للمناعة الرامية إلى رفع وعي المجتمع بأهمية الجهاز المناعي، ودور علم المناعة في صحة الإنسان، وإبراز مكانة هذا العلم في مواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية، من خلال فعاليات متزامنة في مختلف دول العالم.
ويُذكر أن النسخة العالمية لليوم الدولي للمناعة لعام 2026 تُسلّط الضوء على موضوع "الخلايا التائية التنظيمية: حماة التوازن المناعي"، بوصفه أحد المحاور العلمية المتقدمة لفهم آليات التوازن المناعي، والحد من الالتهاب المزمن وأمراض المناعة الذاتية.