تواصل شركة مناجم الفوسفات الأردنية مسيرتها الناجحة في تحقيق أرباح نوعية متتالية، مدعومة بمشاريع تعتمد على القيمة المضافة، والتي أسهمت بشكل كبير في رفع معدل الأرباح السنوية للشركة. ويعكس هذا الأداء المتميز تحولاً جذرياً في استراتيجية الشركة منذ عام 2017، حين كانت تعاني من خسائر نتيجة انخفاض الأسعار العالمية وعوامل أخرى كثيرة، إلى أن تمكنت الإدارة الجديدة من النهوض بالشركة وإحداث نقلة نوعية في صناعة التعدين بالأردن، من خلال بناء شراكات قوية مع الزبائن، والتوجه نحو الصناعات التحويلية والصناعات ذات القيمة المضافة على الفوسفات، وهو ما حقق عائداً كبيراً للشركة. وأظهرت البيانات المالية للربع الأول من عام 2026 أن شركة مناجم الفوسفات الأردنية تمكنت من تحقيق نمو طفيف في أرباحها بنسبة تقارب 0.5% مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2025، حيث ارتفع صافي ربح الفترة إلى ما يزيد عن 111 مليون دينار، مقابل حوالي 110.4 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي. ويعكس هذا الأداء قدرة الشركة على الحفاظ على استقرار أدائها المالي رغم التحديات الإقليمية، وذلك بفضل استمرار الطلب العالمي على منتجات الفوسفات، إضافة إلى كفاءة إدارة العمليات التشغيلية وسلاسل التوريد. يُذكر أن دورة الأسمدة العالمية بدأت في الارتفاع نتيجة الطلب المتزايد على الأسمدة، مما ساهم في ارتفاع سعر طن الأسمدة بشكل ملحوظ، وهو ما انعكس إيجاباً على أداء الشركة، إذ سجلت زيادة بنسبة 5% مقارنة مع الربع الأول من العام المنصرم 2025. ويأتي هذا التحسن مدعوماً بجودة الفوسفات الأردني العالي وسمعة الشركة العالمية في مجال التعدين والصناعات التحويلية.
على صعيد آخر، كانت شركة مناجم الفوسفات الأردنية قد حققت أداءً قياسياً خلال عام 2025، حيث تجاوز إنتاجها 12 مليون طن من الفوسفات، وهو الأعلى في تاريخها، فيما تخطت المبيعات 11.5 مليون طن، مدعومة بارتفاع الطلب العالمي على الفوسفات الأردني عالي الجودة.
كما تجاوز صافي أرباح الشركة بعد الضريبة 600 مليون دينار، وارتفعت إيراداتها إلى أكثر من 1.4 مليار دينار، في وقت تواصل فيه الشركة تنفيذ مشاريع توسعية استراتيجية وشراكات دولية، تعزز مكانتها كأحد أبرز اللاعبين في قطاع التعدين والصناعات التحويلية على المستوى العالمي.