حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
في صرح العدالة الشامخ، وعلى امتداد أكثر من خمسة وعشرين عاماً من العطاء المتواصل، يسطّر القاضي الدكتور حسن عبد الحليم مهاوش العبد اللات فصولاً من الوفاء للقضاء، وإخلاصاً لا يتزعزع للوطن والقائد. مسيرةٌ حافلةٌ بالإنجازات، وتدرجٌ دقيقٌ في المناصب، كل ذلك لم يكن إلا انعكاساً لشغفٍ عميقٍ بتحقيق العدالة، وروحٍ وطنيةٍ أصيلةٍ تجلت في كل خطوةٍ خطاها.
منذ أن وطأت قدماه محراب القضاء، حمل الدكتور حسن عبد الحليم على عاتقه أمانةً عظيمة: ترسيخ مبادئ العدالة، وصون حقوق المواطنين، والذود عن مكتسبات الوطن. لم تكن المناصب التي تقلدها مجرد درجاتٍ وظيفية، بل كانت محطاتٍ لإثبات الولاء، وساحاتٍ لتجسيد الانتماء. فمن قيادة دفة محكمة بداية الزرقاء، مروراً برئاسة محكمة بداية جنوب عمان، وصولاً إلى منصبه الرفيع كنائبٍ عامٍ لعمان، أثبت في كل موقعٍ أنه رجلُ المرحلة، وقادرٌ على حمل أثقل المسؤوليات.
إن تولي منصب "نائب عام عمّان" والترقية إلى الدرجة العليا، ليس مجرد تشريف، بل هو تكريمٌ لمسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء، وشهادةٌ ملكيةٌ ساميةٌ على تفاني القاضي الدكتور حسن عبد الحليم في خدمة الوطن. لقد رأينا فيه، عبر سنوات عمله كمدعٍ عامٍ في محكمة الجنايات الكبرى، وفي محكمة استئناف عمان، كيف تتجسد هيبة القضاء، وكيف يُدار الملف القضائي بحكمةٍ وبصيرةٍ نافذتين، تحميان المجتمع وتعززان سيادة القانون.
وما يميز مسيرة القاضي الدكتور حسن عبد الحليم ليس فقط خبرته القضائية الواسعة، بل أيضاً فهمه العميق لتحديات الوطن، وتجذره في أرضه. فبدايته كمحامٍ مزاولٍ منحته رؤيةً شاملةً لديناميكيات العمل القانوني، وتدرجه في السلك القضائي بدءاً من قاضي صلح وبداية وصولاً إلى قاضي استئناف، صقل شخصيته القيادية وجعل منه قاضياً لا يخشى في الحق لومة لائم.
إن القائد العظيم هو من يستطيع أن يلهم رجاله، والقائد الحكيم هو من يبني جيلاً واعياً. والقاضي الدكتور حسن عبد الحليم، بنشاطه الأكاديمي كمحاضر، يساهم في بناء هذا الجيل، وينقل خبرته للأجيال القادمة، غارساً فيهم حب الوطن، وحب العدالة، والولاء للقائد الذي يقودنا نحو مستقبلٍ مشرق.
في كل كلمةٍ ينطق بها، وفي كل حكمٍ يصدره، وفي كل قرارٍ يتخذه، نرى بصمةً واضحةً للانتماء، وتجسيداً صادقاً للقسم الذي أداه. إنه نموذجٌ للقاضي الوطني، الذي يرى في أداء واجبه تجاه العدالة، أسمى معاني الولاء والانتماء.
عبدالله نايف العبداللات.