بحلول عيد الاستقلال الثمانين، تتجدّد صور الولاء، ويزداد الأردنيون فخرًا بقيادتهم الهاشمية التي لم تغب يومًا عن تفاصيلهم اليومية، ولا عن قضايا أمتهم الكبرى.
وخلال توليه سلطاته الدستورية، حمل جلالة الملك عبد الله الثاني على عاتقه مسؤولية استثنائية، بين الميدان المحلي، والموقف العربي، والدور الدولي.
الحضور الملكي في كل محافظة
لم تكن جولات جلالة الملك في المحافظات مجرّد زيارات رمزية ، بل كانت محطات إنصات وتخطيط وتنفيذ حيث زار الملك جميع المحافظات الأردنية بلا استثناء، والتقى وجهاء العشائر والمجتمع المدني وافتتح مشاريع تنموية في الطفيلة والكرك ومعان وجرش وإربد والمفرق وتابع عن قرب واقع الخدمات الصحية والتعليمية، وأطلق مبادرات تشغيلية لدعم الشباب ،"ما بنرضى بغير الأفضل لكل أردني وأردنية، من الشمال للجنوب"، هكذا قالها جلالته، وهكذا جسّدها في تحركاته.
الموقف الثابت والفاعل تجاه غزة
خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، كان الأردن من أوائل الدول التي تحرّكت سياسيًا، إنسانيًا، وعسكريًا حيث أرسل جلالة الملك طائرات سلاح الجو الأردني لإسقاط مساعدات طبية وغذائية مباشرة على المستشفيات في غزة و أوعز بإرسال مستشفيات ميدانية في شمال وجنوب القطاع ولم يكتفي بذلك حيث أنه قد قاد تحركات دبلوماسية في الأمم المتحدة والجامعة العربية دفاعًا عن الفلسطينيين وشدّد في كل محفل دولي على ضرورة وقف الحرب، ورفض تهجير الفلسطينيين، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وأطلق حملة وطنية كبرى لجمع التبرعات عبر الهيئة الخيرية الهاشمية ، وما زالت جهوده تجاه أهل غزة خاصة والفلسطينيين عامة مستمرة دون كلل أو ملل .
ترسيخ الأمن الغذائي والمائي
سنوات مليئة بالتحديات الإقليمية والتغيرات المناخية، أولى الملك أولوية قصوى لملف الأمن الغذائي والمائي من خلال إطلاق مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه العقبة ونقلها إلى عمّان ودعم مبادرات الزراعة الذكية في الأغوار وتوقيع اتفاقيات لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية في الزراعة وتطوير المخزون الاستراتيجي من الحبوب والقمح.
دعم الشباب والريادة
إيمانًا من جلالة الملك أن الشباب هم المستقبل، وجّه خلال العام الجاري لتسريع تمويل الشركات الناشئة من خلال صندوق الريادة وإنشاء مساحات عمل مشتركة في محافظات الأطراف وتوفير تدريب تقني ومهني حديث ودعم منصات التعليم الإلكتروني والذكاء الاصطناعي في الجامعات.
الحضور الدبلوماسي الأردني القوي
على مستوى السياسة الخارجية، ظلّ الأردن بقيادة الملك صوت العقل والاعتدال حيث أن جلالته قد زار عدة دول عربية وأوروبية، حاملًا الموقف الأردني الواضح تجاه القضايا الإقليمية واستقبل قادة ومسؤولين رفيعي المستوى في عمّان، منهم الرئيس الفرنسي ورئيس دولة الإمارات ولعب دورًا محوريًا في تنسيق الجهود العربية لمساندة غزة وأعاد التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
تعميق الشراكة مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية
زيارات ميدانية للمواقع العسكرية على الحدود وإشادة دائمة بدور القوات المسلحة في حماية الأمن الوطني ودعم برامج التدريب والتحديث العسكري وتعزيز جاهزية الدفاع المدني وقوات الدرك.
تمكين المرأة وتعزيز المشاركة
دعم مشاركة النساء في المجالس المحلية والبلدية وزيارات لبرامج تمكين اقتصادي تديرها نساء في الكرك والسلط وإطلاق حزمة من القوانين الداعمة للمرأة العاملة.
قائد في الميدان... وقلب مع كل أردني وأردنية
مرّ عام آخر على الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، كُتب فيه الكثير... لكن الشيء الأكيد أن الملك لم يترك زاوية من الوطن إلا وكان فيها، ولا موقفًا عربيًا أو إنسانيًا إلا وحمل فيه اسم الأردن عاليًا ،وفي عيد الاستقلال هذا العام، لا نحتفل فقط بميلاد دولة، بل نحتفل بقائد **لا يتخلّى، لا يتراجع .. قائد يقود وطناً إلى العلياء بحكمة وإيمان .