اتفق مختصون على أن الإمدادات الغذائية للأردن ستبقى في مستويات آمنة في حالة اندلاع الصراع بين روسيا وأوكرانيا، لكن البلد سيتأثر بالتأكيد من الناحية التجارية بالنزاع.
وأكدت الحكومة أن احتياطيات القمح والشعير كافية لتلبية الطلب المحلي لمدة 15 شهرًا، مشيرة إلى أن روسيا وأوكرانيا ليسا من بين الموردين الرئيسيين لهذه السلع الأساسية.
من جهته قال رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق إن سلة غذاء الأردن آمنة في حالة اندلاع حرب في الخارج أو أي حالة طارئة أخرى، مشيراً إلى أن الأردن يستورد من روسيا وأوكرانيا زيت عباد الشمس فقط.
وأضاف أن الأردن يستورد القمح من رومانيا والدواجن من الولايات المتحدة والبرازيل، ومن غير المرجح أن يتوقف الشحن البحري من دول المنشأ هذه.
لكن الحاج توفيق وافق على أن الزيادات المتوقعة في أسعار النفط والغاز ستؤثر على السوق المحلي.
بدوره أشار الخبير الاقتصادي حسام عايش إلى أن التوترات السياسية المتصاعدة بين روسيا وأوكرانيا دفعت بالفعل أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في سبع سنوات.
بحلول يوم السبت، بلغت أسعار النفط ذروتها بعد اتجاه صعودي دام خمسة أسابيع، حيث وصل سعر البرميل إلى 94 دولارًا، وسينعكس ذلك على فاتورة الطاقة في الأردن، والتي بلغت 1.6 مليار دينار بنهاية تشرين الثاني (نوفمبر) 2021.
وشدد عايش أيضًا على حقيقة أن روسيا وأوكرانيا مصدران 30 في المائة من إنتاج الحبوب في العالم، وهذه أخبار سيئة أيضًا للأردن وبقية الدول المستهلكة. وقال إن ارتفاع معدل التضخم اللاحق سيدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة على القروض.
ومن المخاطر الأخرى المرتبطة بالأزمة، الشائعات، بحسب وزير الدولة السابق للشؤون الاقتصادية يوسف منصور، الذي حذر من الإدلاء بتصريحات مبالغ فيها حول تداعيات الصراع على الاقتصاد الأردني.
وقال منصور إن تداول التوقعات السلبية من شأنه أن يشجع على الاحتكار وممارسات السوق السيئة، الأمر الذي يتطلب تدخلات من قبل وزارة الصناعة والتجارة والتموين.
وارتفعت فاتورة النفط في المملكة بنسبة 22.9 في المائة خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2021، بحسب دائرة الإحصاءات العامة، في حين بلغت فاتورة الغذاء السنوية ملياري دينار.
وبحسب وزارة الصناعة، يبلغ إجمالي سعات تخزين القمح في جميع أنحاء المملكة حوالي 1.1 مليون طن، ومن المتوقع أن تصل إلى 1.45 مليون طن بحلول نهاية عام 2021.