2026-06-14 - الأحد
تعميم موازنة 2027.. خفض النفقات التشغيلية وسقوف أولية للوزارات وتوسيع التحول الرقمي nayrouz مونديال 2026: أستراليا تفاجئ تركيا بهدفين نظيفين nayrouz فلس الريف يزوّد 199 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة مليون و53 ألف دينار خلال أيار nayrouz القاضي يرعى احتفالات حي الطفايلة بعيد الاستقلال والأعياد الوطنية ...صور nayrouz سلطة وادي الأردن تطلق مبادرة وطنية للتشجير والعمل التطوعي احتفاءً بالمناسبات الوطنية بمشاركة رسمية وشبابية واسعة nayrouz 2.46 مليار دينار حجم التداول العقاري في الأردن خلال 5 أشهر رغم تراجع المبيعات nayrouz بلال صبري يهاجم محمد الغيطي بسبب حلقة عبد العزيز مخيون: «الميت له حرمة» و«أوراق التاروت» يستعد للعرض nayrouz تركيا تستهل مشوارها في مونديال 2026 بالخسارة أمام أستراليا nayrouz "الصاغة": تحسّن تدريجي في الطلب على الذهب محلياً nayrouz الأمن العام: خلل فني تسبب بانطلاق صافرات الإنذار صباح اليوم وتمت معالجته فوراً nayrouz إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كينيدي في واشنطن nayrouz د. هشام كمال: التوسع فى الصناعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح زيادة الإنتاج وخفض الاستيراد nayrouz مستشفيات البشير تبدأ تطبيق الترتيبات الجديدة للعيادات الخارجية nayrouz امير ابو شكر يكتب خلف النشامى وطن nayrouz السرحان يكتب من كواليس المحترمين إلى ميزان الوعي..."استعادة الرصانة الوطنية nayrouz “الاتصالات” تدعو لعدم الانسياق وراء الوعود الشفوية لمندوبي مبيعات الاتصالات nayrouz مواجهة تحولت إلى كابوس.. تمساح ينهش وجه سائح في فلوريدا nayrouz كازينو لبنان يفتتح مونديال 2026... والدكتور هراتش يضيف جرعة من الحماس والطاقة الإيجابية nayrouz جويعد يؤكد دور سنبلة في تحسين البيئة المدرسية nayrouz مختبر العقبة المركزي يحقق إنجازاً عالمياً غير مسبوق في جودة الأداء المخبري nayrouz

ميسر السردية تكتب:العصملية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
النائب الأسبق ميسر السردية
كقصاصة ورق يطير الراتب الشهري في دروب الفواتير والقروض ومستلزمات العيش، رائحة رمضان تغازل الأبواب، سيصر الصغار على الصيام، مع أنهم مازالوا خارج دائرة التكليف الشرعي، شئت أم أبيت لابد من توفير أقل ما يرغبونه أو يسمعون عنه أو يشاهدونه عند بعض الأقارب، ليس بالضرورة ترف الطعام ولكن لن تستساغ معهم وجبات الأيام الماضية، "ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ.. زغب الحواصل لا ماء ولا شجر" لكنه ليس زمن الفاروق، إذن لابد من تدبير أمورهم.
جالت حوامة الفكر يمينها وشمالها في فراش الهموم، لا حل إلا بالإستغناء عن الليرة العصملية، ما الفائدة من الإحتفاظ بها طيلة هذه السنين، سيغفر لي الغوالي التفريط بتركتهم الثمينة.
مررت بمحل الخضار لجس تغير الأسعار، جهنم الحمرا، في بُكس خلفية وضع الخضرجي، بضاعة نخب عاشر مما شابه الذبول وهي تنتظر المغادرة إلى المطابخ، سأشتري مايلزمنا في طريق عودتي من سوق الصاغة.
لم يترك سائق التاكسي موضوعا لم يطرقه، الظلم، الفقر، البطالة،  حال السوق، السياسية، ابنته الأرملة مع كوم لحم، كنت أعلق بإقتضاب، عيني مثبته على العداد، لقد بدأ يقفز عن الدينار ونصف، لماذا لم أنتظر السرفيس ليكون الأمر أهون بعض الشيء؟! 
تحفتلت في المقعد انتظر باقي النقود، رد من كان يشكو الظلم والغش بعدم توفر فراطة، عوضي على الله، معلش يمكن كمان هو بحاجة.
لا أدري من أين جاءت العاصفة، وأنا افاصل صاحب بسطة على مصفاية مجلى، وجدت نفسي في مكتب تحقيق لجهة مجهولة ،برودة تنضح من كل مكان، لو أنني لم أتدوش قبل خروجي من البيت، اخذ المحقق هاتفي،قلت بصوت تعب:  مفصول منذ أيام ، كنت أنوي شحنه بعد بيع العصملية،  قلّب وريقات على المكتب، دسست يدي في جيبي، يخجلني منظر أظافاري المقمعة، إنكمشت على نفسي كمسافر في  الترانزيت، إنشغل  بمكالمة هاتفية"لا تطبخي باميا" بحبهاش.
تذكرت فيلم "آه يابلد.. آه" الذي كان آخر ماشاهدتة البارحة، صوت تحية كاريوكا تغني فيه"يا خارجة من باب الحمام وكل خد عليه خوخة.. مشيتي حافية وخدتي زكام.. ورابطة راسك من الدوخة" 
هرج ومرج في ممرات ضيقة وطويلة، لمحت مجموعة من الناس من مختلف الأعمار ، ماهي قضيتي؟ آتراه سائق التاكسي وشى بي؟ حردت ذاكرتي، لم أضع لايك لمعارضين على الفيسبوك ولم اعلق لأحد، لم احضر ندوات ولا أنوي المشاركة في تجمعات مهما كانت طبيعتها، أنا من حزب شعاره" لا لي بالثور ولا بالطحين"من جماعة للحيط آذان، وامشي الحيط الحيط وقول يارب السترة، وإذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، والباب اللي يجيك منه الريح سده واستريح.. من رمى بي هذه الرمية الصعبة.
وقف رجل بلباس مدني في الممر، ياللا،كل واحد منكم يروح على داره، الآن، تحمهرنا بعيدا نستطلغ من بعضنا البعض علاما تم جمعنا هكذا؟! أكانت حملة ضد التسول ام البسطات؟! أفادنا  شاب من بين كومتنا، أن بعضنا وصل هنا بالخطأ في أوج حملةإستباقية وقائية  لمنع محتجين يناضلون ضد نية الحكومة بفرض زي موحد"يونيفورم" على كافة المواطنيين..لست ضد" اليونيفورم" وخاصة في الأعياد، سيوفر علينا مشقة متطلبات العيال التي لا تنتهي. 
استيقظت ألوك ريقي.. أريد ماء، ياله من كابوس.. الحمد لله كابوس... هرعت إلى الشكمجية، العصملية في مكانها.. لن ابيعها مهما لزتني الحاجة ،عليهم، سأقنعهم منذ اليوم "المجدرة مسامير الركب والمجدرة طبخة مقدرة" .....!!! إنه كابوس ليس أكثر...