أحمد تركي العمري متقاعد عسكري من اُم قيس في محافظة إربد وفايز الرقيدي متقاعد مدني من الشونة الجنوبية يؤكدان أن الانتماء للوطن بالعمل وليس بالشعارات وأن الإنسان لديه واجب إتجاه مجتمعه ووطنه ودينه لذلك أطلق أحمد العمري مبادرة ارقعها وأجرك على الله لإصلاح حفر الشوارع أما فايز الرقيدي فبدأ بعمل تكية الكرامة متطوعا لخدمة الفقراء والمحتاجين .
نبدأ من اُم قيس بلد أحمد العمري الذي يعمل في مسارين الأول مبادرة ترميم البيوت وأعادة صيانتها واعمارها وتجهيزها بالاثاث للأسر الفقيرة التي لا تملك قوت يومها فانجز تسعة بيوت وأعاد الحياة لأهلها وفي المسار الثاني يخدم كل أبناء الشمال فأخذ على عاتقه إصلاح الشوارع التي تكثر فيها الحفر من خلال صبها بالاسمنت لذلك يخرج يوميا مع متطوعين ومحسنين متبرعين بالمواد في أيام رمضان لإعادة إصلاح الشوارع لتكون صالحة لسير المركبات وقوبلت اعمال العمري بالتقدير والاحترام وتم تغطيتها إعلاميا محليا وعربيا ولا زال العمل مستمرا .
أما فايز الرقيدي في الشونة الجنوبية فاطلق مبادرة إطعام الفقراء من خلال التكافل الإجتماعي من أهل الخير في الأردن فخرجت تكية الكرامة لتقدم الوجبات الرمضانية بمعدل 400 وجبة يوميا والرقيدي يعمل بدون مقر للتكية وبادوات بسيطة وجهود متطوعين لخدمة مجتمعهم وإسعاد الفقراء في الاغوار الوسطى وشعار التكية نطعمهم بحب نطعمهم بكرامة.
العمري والرقيدي مواطنين دخلهم المادي متواضع بعد التقاعد ولكن يرون أن دورهم كبير بحجم الوطن وأن الوطن يحتاج أبناءه في ظروف الصعبة وليس في الرخاء وهم أصحاب همة عالية حفزت متطوعين للانضمام إليهم وحفزت متبرعين ومحسنين يدعمون اعمال الخير ويفوزون جميعا بالأجر.
ولكن للأسف هذه المبادرات لم تجد من يحفزها ويكرمها من الجهات الرسمية والأهلية وحين ننظر لمبادرة العمري في إصلاح الطرق لم نجد تحرك من وزارة الاشغال العامة لشكره على مبادرته وأخذ زمام المبادرة لإصلاح الطرق كذلك لم تكثرت جهات أخرى بهذا الأمر مثل محافظة اربد او متصرف المنطقة او البلديات التي يخدم طرقها احمد العمري كذلك لم نجد تكريما أو دعما من أي جهة لجهود متطوع منتمي لوطنه ومجتمعه من اي جهة رسمية او أهلية وأعتقد أن الدعم يمكن أن يكون بالمستلزمات الحديثة لاكمال مبادرته التي تساند جهود الحكومة المتخمة بالديون ومكاتب اشغالها التي لا تملك موازنات لإعادة اعمار الطرق أو ترميمها.
أما فايز الرقيدي الذي حظي بتغطية الاعلام المحلي فان تكية الكرامة تحتاج دعما من وزراة التنمية الاجتماعية ومكاتبها في الاغوار وكذلك الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية وبنك الطعام والجمعيات الخيرية ومن اغنياء الوطن وتجاره الذين يشاهدون ولا يتحركون باتجاه الفقر والجوع الذي عم وطم في هذا الوطن.
ما يقوم به العمري والرقيدي هو انتماء لعله يحرك المتخمين بالمال والرفاهية ليقوموا بدورهم في خدمة المجتمع في فقره وجرعه وفي بنيته التحتية لان هذا واجب الإنسان إتجاه مجتمعه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الوطن.
في الأردن يشيح الغني بوجهه عن صور الفقر والجوع التي عمت الوطن ويأتي الخير والتكافل من ميسوري الحال الذين يتقاسمون خبزهم ومالهم مع فقراء الوطن .
هذا الوطن الكريم بأهله وقيادته الهاشمية الحكيمة يستحق دائما الأفضل لذلك يجب أن يتكافل الجميع ويكون الفرد للمجتمع والمجتمع للفرد عونا ودعما.
بوركت جهود العمري والرقيدي التي تقول لكم المجتمع أحوج ما يكون اليوم لأبناءه المخلصين