تتجه الأنظار اليوم الاثنين إلى تونس حيث سيتوجه التونسيون إلى مراكز الاقتراع للتصويت على مشروع دستور جديد يواجه معارضة سياسية واسعة النطاق.
ويبلغ عدد الناخبين المسجلين للتصويت 9 ملايين و278 ألف ناخب، ولم يحدد الرئيس التونسي نسبة محددة يجب أن توافق على الدستور حتى يدخل حيز التنفيذ.
وشهدت تونس عشية الاستفتاء مواجهات بين محتجين وقوات الأمن ما فاقم من المخاوف بشأن التضييق وتقييد الحريات بعد الاستحقاق المذكور خاصة أن الدستور الجديد يمنح الرئيس صلاحيات واسعة.
لكن الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للانتخابات محمد التليلي المنصري، أكد أن الهيئة جاهزة تماما لإنجاح الاستفتاء على الدستور، يوم الاثتين، 25 يوليو / تموز الجاري، ولا شكوك حول استقلاليتها، كاشفا، في الوقت نفسه، حقيقة وجود خلافات داخل الهيئة.
وقال المنصري، في مقابلة مع ”إرم نيوز"، إن هيئة الانتخابات تشرف على سادس مسار انتخابي منذ سنة 2011، وهي جاهزة دائما وقد تولت تأمين محطات أصعب من هذه المحطة، لكنها تنظم استفتاء لأول مرة مع ضغط الوقت حيث تم الاستعداد لهذا الاستحقاق ولم يكن أمام الهيئة سوى شهرين تقريبا.
وأضاف أنه على المستوى اللوجستي وزعت الهيئة كل المواد الانتخابية، في انتظار استكمال توزيعها على كل المراكز المحلية التي يتجاوز عددها 4000 مركز، وعلى مستوى التعبئة البشرية تم انتداب نحو 80 ألف عضو مكتب اقتراع تم تكوينهم والتثبت من مدى حيادهم.
وأشار المنصري إلى أن الهيئة لن تتردد في إلغاء الأصوات إذا ثبت أن هناك تأثيرا جوهريا في النتائج إضافة إلى إحالة الجرائم الانتخابية إلى القضاء.
وأكد المنصري أنه على المستوى التشريعي أيضا تم إعداد كل الإجراءات الترتيبية، وبالتالي فالهيئة جاهزة تماما لهذا الموعد، بما في ذلك متابعة أعمال الرقابة، معربا عن أمله في أن تكون نسبة الإقبال معتبرة.
وفي السياق، سجلت نسبة التصويت في الاستفتاء على الدستور الجديد في الخارج، نسبة مشاركة ضعيفة،
لم تتجاوز 6.5 بالمئة، تم تسجيلها بالدائرة الانتخابية في العالم العربي وبقية العالم، بحسب ما أعلنه رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر، يوم الأحد.