كان لِمقتل ايمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة في أفغانستان السبب الرئيسي في إثارة عاصفة من الأسئلة أهمها كيف قُتل الظواهري ، على ما يبدو وطبقا لروايات داخل العاصمة الافغانية كابول بأن السبب الرئيسي وراء عملية الاغتيال كان هو تسريب واضح وجليّ لمكان تواجده بكل دقّة متناهية ما ساهم في عملية الاغتيال وإلا كيف وصل الامريكان بكل هذه السهولة والدقة الى مكان رجل عُرف عنه الغموض والسّريّة في التحرّك لكن يبدو أن تسريبا واضحا وكشف لمعلومات ساهم في الوصول الى زعيم القاعدة بكل سهولة.
اغتيال الظواهري كشف عن خلافات داخل التنظيم التي تكشّفت دفعة واحدة حيث بدأت الانسحابات تتوالى من داخل التنظيم الارهابي ليصل الأمر الى اعلان انشقاق واضح وصريح داخل التنظيم الارهابي.
حركة طالبان يبدو انها استفادت من عملية الاغتيال السّهلة والبسيطة حيث رصدت مصادر اعلامية غربية بأن طالبان لم تُكلّف نفسها عناء كتابة بيان إدانة لهذه العملية وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر.
ولم تستبعد معلومات من داخل افغانستان بأن داعش كان وراء عملية الاغتيال وتسريب معلومات عن تواجد الظواهري من خلال اصدقاءها داخل القاعدة المقرّبين من زعيم التنظيم.
فالتنظيم الارهابي "داعش" عُرف عنه بيعه لأصدقائه وبأبخس الأثمان مقابل أن يكون هو سيّد الموقف كما يعتقد أو يظن متناسيا أيضا هذا التنظيم الارهابي بأن الفُرقة والدسائس داخله ساهمت بمقتل قياداته الارهابية.
الايام القادمة ستشهد تصفيات بين اعضاء التنظيمين الارهابيين وعمليات قتل لبعضهم البعض وهكذا سيُسدل الستار نهائيا على "داعش" والقاعدة الارهابيّين.