اكد رئيس المجلس المركزي في حزب الائتلاف الوطني الاستاذ كمال عبدالرحمن العواملة ان حزب الائتلاف الوطني جاء من أجل إيجاد اطار سياسي وطني واسع يضم شريحة واسعة من الشخصيات الوطنية، وأصحاب الخبرة والاختصاص، الذين تطوعوا لخدمة وطنهم وامتهم وحماية مقدرات شعبهم ، وقادرين على تمثيل قاعدة شعبية واسعة ، تمثل معظم القطاعات الشعبية الشبابية والنسائية والمهنية والنقابية المشاركة في بناء الوطن, حيث ان رؤيتنا تتمثل نحو مجتمع اردني متمكن متحد ودولة اردنية ديموقراطية قيمية حديثة تملك كل أسباب القوة للنهوض والتقدم , ورسالتنا تجميع الطاقات الوطنية المخلصة وتنميتها لتحقيق الإصلاح الوطني الشامل على أساس المواطنة ، الكفاءة والعدالة وفق منهج تدرجي تشاركي توافقي برامجي قيمي .
جاء ذلك في كلمة له خلال فعاليات حفل المؤتمر العام التاسيسي لحزب الائتلاف الوطني وبحضور الامين العام لحزب الائتلاف الدكتور مصطفى العماوي النائب الاول لرئيس مجلس النواب الدكتور احمد الخلايلة وأعضاء كتلة الحزب النيابية والمكتب السياسي و رؤساء مجالس المحافظات ومممثلي وسائل الاعلام المختلفة .
وقال العواملة : إننا نستمد قوتنا من الله والاعتماد عليه اولاً، ومن شرعية التمثيل الشعبي ثانياً، باعتبار الشعب الأردني مصدر السلطات، بالاختيار الحر والإرادة الحقيقية المطلقة وثالثاً من وحدتنا وتماسك حزبنا ووحدة صفوفنا في تمتين الجبهة الداخلية ، ونبذ الفرقة والشرذمة والتخلص من كل عوامل الاختراق لا سمح الله ، وقدرتنا على وضع حد لكل من يحاول العبث في رؤيتنا ورسالتنا وثوابتنا القيمية السامية امتثالاً لقوله تعالى : وَاَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وقوله تعالى : وَلَا تنازعوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ , ونحن اليوم عازمون على اعلان انطلاقة قوية مدوية متميزة عن الآخرين بالعمل المؤسسي الحقيقي، المتحضر الراقي الحديث المتطور، من خلال نخبة من أبناء وبنات) الوطن المخلصين الذين يرفعون شأن القيم والأخلاق والقوة والأمانة والصدق والروح الجماعية المنظمة.
واضاف العواملة : نحن لسنا مجموعة من المتكسبين ، ولسنا فئة تبحث عن الأضواء والشهرة والمناصب ، فالساحة مليئة بمثل هؤلاء وما ضياع الأوطان وفشل المؤسسات الا عندما يتصدر هؤلاء المشهد، فتضيع الأوطان على مذابح المصالح الشخصية والمطامح الفردية, ولا تبنى الأوطان الا عندما تصبح مواقع المسؤولية مغرماً وليس مغنماً ، ولن نحظى بالفوز في الساحة الحزبية القادمة ، وفي معركة التنافس المحتدمة الا من خلال حزب قوي متحد متماسك يقدم انموذجاً مميزاً على الصعيد الداخلي ، وانموذجاً في القيم والنزاهة وصدق الكلمة ، ووضوح في الخطاب الراقي ، وانموذجاً في العمل الدؤوب ، وانموذجاً في الكفاءة، والروح الوطنية الصادقة.
واضاف ايضا : انه لن نكون قادرين على خوض غمار المنافسه الا من خلال برنامج وطني شامل ، واقعي طموح ، يقرأ المشهد بدقة ، ويقدم الحلول العملية القابلة للتطبيق ، ولن نكتفي بالنقد ولا باللوم وجلد الذات بل نحن نؤمن بأن الحياة جهاد ومجاهدة وبذل وتضحية , وأوضاعنا ليست سهلة، والمشهد تسوده القتامة، أوضاع اقتصادية صعبة للغاية ، ومديونية عالية ، وإنتاج ضعيف وعجز كبير في الميزان التجاري ، وبطالة كبيرة ، وضعف وترهل إداري وأوضاع سياسية صعبة على مستوى الإقليم ودول الجوار , وهذا الوضع لا يدعونا لليأس والقعود ، ولا يدعونا للانسحاب من المشهد ، ولا يدعونا للجلوس على مقاعد المتفرجين بل يدعونا الى شحذ الهمم ، ويدعونا الى مواصلة الليل بالنهار بالعمل والحشد والبحث عن الوطنيين الصادقين ، من اجل مواجهة الأوضاع الصعبة وتقديم ما لدينا من جهد في معالجة مشاكل مجتمعنا واوضاعه الاقتصادية والسياسية، وتمتين الصف الوطني الداخلي في مواجهه الأوضاع الإقليمية والعالمية .
واختتم قائلا : ازجي السلام والتحية الطيبة لكل الاخوة الكرام الذين جاءوا من كل انحاء اردننا الحبيب ليسهموا في إعادة بناء مؤسسة حزبية وطنية تشكل اطاراً للذين يريدون خدمة امتهم ويسهمون في بناء دولتهم الأردنية الحديثة ويدشنون مرحلة سياسية جديدة تقوم على تنافس في الإصلاح والبناء من خلال الأحزاب السياسية ذات البرامج العملية التي تمثل الشعب الأردني في المشاركة الفاعلة في إيجاد المؤسسة التشريعية القوية وتشكيل الحكومات القادرة على حل المشكلات والسير الى الامام قدماً في التطوير والتحديث في ظل قائد المسيرة المفدى جلالة الملك المعظم .