قرارات جديدة أعلنها قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، على رأسها إعفاء قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو "حميدتي" من منصبه كنائب لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، إضافة إلى قرارات بتعيين قيادات عسكرية في مجلس السيادة، في وظائف قيادية جديدة بهيكل القوات المسلحة.
وشملت القرارات تعيين مالك عقار نائبا لرئيس مجلس السيادة عوضاً عن "حميدتي"، إضافة إلى تعيين كل من الفريق شمس الدين كباشي نائبا للقائد العام للجيش، بجانب تعيين الفريقين "ياسر العطا، وإبراهيم جابر"، مساعدين للقائد العام للجيش.
وتأتي قرارات البرهان في وقت دخلت فيه الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع بقيادة "حميدتي" شهرها الثاني، وسط أوضاع إنسانية متأزمة للمدنيين، بينما تسير المحادثات بين الطرفين في مدينة جدة السعودية بصورة متعثرة لم تتوصل بعد لاتفاق بوقف إطلاق النار.
خطوة استباقية
ويرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ماهر أبو الجوخ أن استحداث وظائف لأعضاء المكون العسكري بمجلس السيادة، في هيكل الجيش، يأتي كخطوة استباقية لأي ترتيبات دستورية قد تعقب فترة انتهاء الحرب، باعتبار أن الثلاثي "كباشي والعطا وجابر" كانوا قد فقدوا مواقعهم في هيكل الجيش بعد شغلهم وظائف دستورية.
وأوضح، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن الهيكل الجديد يأتي إنفاذا لتعديلات كانت قد أجرتها قيادة الجيش بوصفها عملية إصلاحية تتوافق مع إلغاء نظام الأركان المشتركة، الذي كان معمولا به خلال فترة نظام المخلوع عمر البشير، والعودة لنظام الأركان العامة.
وأشار أبو الجوخ إلى أن التعديلات أغفلت المتغيرات التي أحدثتها الحرب، التي بدأت في الـ15 من شهر أبريل/نيسان الماضي، على المستوى السياسي؛ لأن أولى نتائج الحرب بعد إيقافها هي إبعاد القيادات العسكرية في "الجيش والدعم السريع" لكونها ارتكبت أخطاء وخطايا قاتلة، بعد أن أهدرت كل الفرص التي منحت لها وأدخلت البلاد في نفق الحرب.
واعتبر ذلك "تركة مثقلة من الفشل غير مسبوقة، ولم يتركوا ما يشفع لاستمرارهم مستقبلا لأنهم ارتكبوا كل الكوارث في أربع سنوات، ولم يعد هناك خيار مستقبلي سوى إبعادهم من المشهد والبحث عن تقاعد آمن لهم في أفضل الحالات".