ومع ذلك، حذر الخبراء والناشطون منذ البداية من أن خطط الحكومة تفتقر إلى الطموح المطلوب، ولا يجرى دعمها بتمويل كافٍ من الخزانة، وبدلاً من ذلك تعتمد على القطاع الخاص.
تعارض
ويتعارض أي تراجع عن هدف الحياد الكربوني، مع الجهود التي بذلتها الحكومة على مدى عدة سنوات لجذب الاستثمارات في بطاريات السيارات وإنشاء مراكز في بريطانيا لإنتاج السيارات الكهربائية التي تعتبر حاسمة في تحول الطاقة.
ويشير المراقبون إلى أن حكومة سوناك بدأت في التراجع عن سياسة المناخ في يوليو، بعد هزيمة حزب العمال المفاجئة أمام المحافظين في الانتخابات المحلية في غرب لندن.
وتُرجع هذه النتيجة إلى عدم ثقة الناخبين في توسيع نطاق الضريبة على المركبات الملوثة لتشمل لندن الكبرى بأكملها، أو تسعة ملايين نسمة، وهو ما يقف وراءه رئيس بلدية العاصمة العمالي صادق خان.
وأفاد استطلاع أجرته مؤسسة يوغوف في الربيع الماضي أن 65 بالمئة من البريطانيين، يقولون إنهم يشعرون بالقلق إزاء العواقب المترتبة على تغير المناخ، ولكن غالبيتهم يعارضون القسم الأكبر من التدابير التي تتطلب منهم جهداً شخصياً.
استراتيجية الحياد الكربوني
وبالعودة لحديث قاسم، فإنه يشير إلى أنه "بالنظر إلى أن استراتيجية الحياد الكربوني -التي نُشرت في الخريف الماضي- توضح تفاصيل خلق 440 ألف وظيفة إضافية بحلول العام 2030، فإن أعضاء البرلمان والمجموعات الصناعية طالبوا مراراً وتكراراً بوظائف وخطط ومهارات أوضح، لكنهم لم يتلقوا الإجابات التي كانوا يأملون في الحصول عليها".
أخبار ذات صلة
إضراب متزامن للأطباء الاستشاريين والمبتدئين في إنجلترا
لأول مرة.. إضراب متزامن لفئتين من أطباء بريطانيا لرفع الأجور
لندن
بريطانيا.. آلاف الأطباء يبدأون إضرابا جديدا لزيادة أجورهم
ويرى المحلل الاقتصادي بصحيفة "فاينانشال تايمز" أن بريطانيا ومعها أوروبا والدول الصناعية الكبرى وأيضاً الولايات المتحدة عاجزة عن تحقيق الالتزامات المناخية على المدى المتوسط، وهي تخشى التعويل على الارتهان إلى الصين لإيجاد بطاريات فعالة تنجز تحولاً تاريخياً وجذرياً في صناعة السيارات. إضافة إلى أن الشركات الدولية الكبيرة ليست في عجلة من أمرها لتقليل أرباحها وانقاذ المناخ ومساعدة الدول الفقيرة لإنجاز ذلك.
وكان بوريس جونسون، الذي وضع عديداً من الخطط المقرر تخفيفها، قد قال قبيل أيام، إن الشركات بحاجة إلى "الثقة في أن الحكومة لا تزال ملتزمة بصافي الصفر ويمكنها رؤية الطريق إلى الأمام". وأضاف: "لا يمكننا أن نتحمل التعثر الآن أو أن نفقد بأي حال من الأحوال طموحنا لهذا البلد".