فوزان محمد العبداللات أحد الأصوات الموثوقة والمتميزة في المشهد الإعلامي الأردني والعربي. فقد جمع بين الاحترافية، والحضور الواثق، والقدرة على نقل الأخبار والتحليلات بأسلوب متزن، ليصبح نموذجًا للمذيع الذي يجمع بين المصداقية المهنية والتفاعل المباشر مع الجمهور.
وُلد فوزان العبداللات في 11 أيار من عام 1989 في عمان، حيث تلقى تعليمه الأساسي والثانوي، قبل أن يواصل مسيرته الأكاديمية بحصوله على بكالوريوس نظم المعلومات المحاسبية، ومن ثم نال ماجستير الصحافة والإعلام من جامعة بغداد. هذه الخلفية العلمية منحته مزيجًا متوازنًا بين الفهم التحليلي وإتقان مهارات الإعلام، ما ساعده على إدارة محتوى إعلامي متنوع، سواء في الأخبار السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.
انطلق العبد اللات في مسيرته الإعلامية مع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية في الأول من يناير 2015، حيث تولى تقديم نشرات الأخبار الرئيسية ونشرة أخبار الثامنة. كما قدم مجموعة من البرامج النوعية مثل حصاد الأسبوع ومال وأعمال. وخلال هذه الفترة، اكتسب خبرة واسعة في التغطية الرسمية، شملت تغطية خطابات العرش، القمم العربية، قمة بغداد، والانتخابات النيابية والبلدية لأكثر من دورة.
كما شارك في عدد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية البارزة، من بينها مهرجان الطفل العالمي وجائزة المعلم المتميز برعاية صاحبة الجلالة الملكة رانيا، مما عزز مكانته كإعلامي قادر على الجمع بين المهنية الصحفية والحضور المجتمعي المؤثر.
تميز العبداللات بحصوله على العديد من الجوائز الإقليمية والدولية، التي تعكس التقدير الواسع لمهنيته وإبداعه، منها:
جائزة أفضل مذيع أخبار في الشرق الأوسط عام 2018 ضمن مؤتمر الشارقة للإعلام.
جائزة طير الهيثم للإعلام كأفضل مذيع للتغطية الانتخابية على مستوى الأردن.
جائزة المعلم المتميز 2018.
التكريم في الجامعة العربية على مستوى وزراء الإعلام 2023.
تعكس هذه الجوائز جودة أدائه وقدرته على تقديم تغطية إعلامية متميزة ومهنية عالية في مختلف الأحداث المحلية والعربية.
امتدت خبراته الإعلامية إلى العمل في الإذاعات والقنوات العربية المتعددة، حيث قدّم برامج متنوعة أسهمت في بناء قاعدة جماهيرية واسعة، منها:
إذاعة فن إف إم – الأردن
إذاعة الرشيد – العراق (برنامج راجع عالبيت)
إذاعة جلوبال إف إم – برنامج صباحك فريش مع فوزان)
كما عمل في قنوات فضائية متعددة، بينها:
قناة نورمينا – برنامج شبابي "شباب كل يوم"
قناة دجلة الفضائية – مذيع برامج وأخبار
قناة الشرقية الفضائية – الحصاد الإخباري وبرنامج "الأيام السبعة"
قناة أور الفضائية
قناة ليبيا الاقتصادية
قناة الرابعة الفضائية – برنامج "تفاصيل الرابعة" ومذيع أخبار الحصاد الإخباري
هذه التنقلات بين المحطات الإعلامية المختلفة منحت العبداللات خبرة واسعة في التعامل مع محتوى متنوع، من الأخبار الاقتصادية والسياسية إلى البرامج الشبابية والاجتماعية، مع الحفاظ على المهنية والحياد في التغطية.
لعب العبد اللات دورًا مهمًا في تغطية الأحداث الرسمية الكبرى، حيث قدم التغطية الإعلامية لافتتاح مجاري أبو غريب، جسر الشالجية، وجسر غزة، وجميع هذه الفعاليات تمت تحت رعاية رئيس الوزراء العراقي، ما يعكس الثقة الكبيرة التي تمنحها السلطات الرسمية لقدراته على تقديم تغطية دقيقة وموثوقة. إضافة إلى ذلك، شارك في تدريب وإطلاق الخدمات الإلكترونية في وزارة العمل عام 2021، مؤكدًا بذلك دوره في الإعلام الرقمي وتعزيز التطور التكنولوجي في قطاع الإعلام، وهو ما يعكس قدرته على الدمج بين المهنية التقليدية والتقنيات الحديثة.
في مرحلة لاحقة من مسيرته، عمل العبداللات مستشارًا إعلاميًا مع مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وهو موقع يبرز مكانته في الميدان الإعلامي ويؤكد قدرته على تقديم الاستشارات الاستراتيجية لإدارة التواصل الإعلامي الرسمي.
وسع العبداللات من أدواته الإعلامية بدخوله عالم البودكاست، مقدمًا برنامج "بغداد أجمل" عبر القناة العراقية الرسمية، حيث يمزج بين الأخبار والتحليلات والقصص الإنسانية، مانحًا الجمهور فرصة متابعة محتوى متنوع بعيدًا عن النشرات التقليدية.
تعتبر مسيرة فوزان العبداللات نموذجًا للإعلامي الذي يجمع بين الاحترافية، والقدرة على إدارة البرامج المختلفة، والوعي بالتحولات الإعلامية الرقمية. فهو لم يقتصر على التقديم أمام الكاميرا، بل امتد عمله ليشمل المشاركة في المؤتمرات الرسمية، والإشراف على التغطيات الانتخابية، والتدريب الإعلامي، والتقديم في إذاعات وقنوات عربية متعددة.
إن تجربة فوزان العبداللات تثبت أن النجاح الإعلامي لا يُبنى على الحضور فقط، بل على الخبرة المستمرة، والقدرة على التكيف مع التغيرات الإعلامية، والالتزام بالمهنية والحياد. مسيرته تمثل نموذجًا للإعلامي العصري الذي يمتلك الصوت الموثوق، والحضور القوي، والمصداقية في تغطية الأحداث، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي، مع إضافة بعد إنساني واجتماعي من خلال البودكاست والبرامج النوعية، مما مقالات سياسية، حضور تلفزيوني، ورسالة لا تتنازل عن ثوابتها