تشير أحدث مخرجات نماذج المحاكاة الحاسوبية العددية في مركز "طقس العرب" إلى تأثر الأردن، اعتبارا من ساعات متأخرة من ليل الاثنين على الثلاثاء، بمنخفض جوي جديد تم تصنيفه من الدرجة الثالثة (عالي الفعالية)، يترافق مع كتلة هوائية شديدة البرودة ذات أصول قطبية.
ويتوقع أن يؤدي هذا المنخفض إلى انخفاض ملموس على درجات الحرارة، مع عودة هطول الأمطار الغزيرة للغاية في شمال ووسط الأردن، مما يرفع خطر جريان الأودية وتشكل السيول وارتفاع منسوب المياه، إضافة إلى احتمالية انجرافات التربة والصخور، لا سيما بعد تشبع الأرض بمياه الأمطار خلال الفترة السابقة.
ويسبق هذا المنخفض استقرار جوي مؤقت خلال يوم الأحد، الحادي عشر من كانون الثاني 2026، حيث يكون الطقس مستقرا ومشمسا إجمالا مع ارتفاع طفيف على درجات الحرارة، رغم بقاء الأجواء باردة بوجه عام فوق المرتفعات الجبلية العالية.
ويستمر هذا الاستقرار نهار يوم الاثنين، الثاني عشر من كانون الثاني، مع ظهور سحب متفرقة وازدياد تدريجي في سرعة الرياح الجنوبية الغربية لتصبح معتدلة إلى نشطة، تمهيدا لدخول الجبهة الهوائية الباردة.
ومع عبور ساعات الليل المتأخرة ليوم الاثنين وفجر الثلاثاء، يبدأ الأردن بالتأثر الفعلي بالمنخفض، حيث تعبر جبهة ماطرة تبدأ من شمال الأردن وتمتد لاحقا إلى المناطق الوسطى بما فيها العاصمة عمان والبلقاء.
وتكون هذه الأمطار غزيرة ومترافقة مع تساقط زخات البرد وحدوث البرق والرعد، بينما تنشط الرياح بشكل واضح في مختلف المناطق مع هبات قوية للغاية، فيما تسود في الجنوب أجواء شديدة البرودة وعاصفة.
ويتوقع أن يبلغ المنخفض ذروته نهار يوم الثلاثاء، الثالث عشر من كانون الثاني، حيث يسود طقس شديد البرودة وغائم وماطر في شمال ووسط الأردن وأجزاء من مأدبا والكرك، مع احتمال تساقط زخات متقطعة من الثلج فوق قمم جبال الشراة الشاهقة.
كما تهب رياح عصيفة تؤدي إلى إثارة الغبار الكثيف في مناطق البادية، بما فيها طريق بغداد الدولي.
وتبقى الأجواء شديدة البرودة ليلا مع هبات رياح قد تتجاوز 100 كم/ساعة فوق المرتفعات الجنوبية، قبل أن يبدأ المنخفض بالابتعاد يوم الأربعاء مع بقاء فرص الأمطار المتفرقة قائمة.
وبناء على هذه الظروف الجوية، يوصي المختصون بضرورة ارتداء الملابس الثقيلة والاستخدام الآمن لوسائل التدفئة، وتوخي الحذر الشديد أثناء القيادة لتجنب مخاطر الانزلاق وتدني الرؤية.
كما يحذر من الاقتراب من مجاري السيول والأودية في المناطق المنخفضة والأغوار، ومراقبة مخاطر انهيارات التربة في المنحدرات، مع التأكيد على عدم المجازفة بعبور التجمعات المائية الجارفة حفاظا على السلامة العامة.