أكدت نتائج الدراسات والبحث العلمي، التي عُرضت خلال الملتقى الرابع لليوم العالمي للغة العربية – مجموعة العمل الثقافي للمدن العربية، والذي عُقد في مركز الحسين الثقافي التابع لأمانة عمّان الكبرى، أن أرض الأردن المباركة شهدت أضخم مهرجان ثقافي أدبي شعري في قصر الموقر جنوب شرق العاصمة عمّان، وذلك خلال العصر الأموي، في زمن الخليفة يزيد بن عبد الملك (يزيد الثاني)، أي ما يعادل عام 722م.
وأشار الدكتور محمد وهيب، أستاذ علم الآثار في الجامعة الهاشمية، من خلال البحث والدراسة التي شارك بها، والمنهج الجديد الذي قدّمه، إلى أن هذا المهرجان الكبير شارك فيه فحول الشعراء العرب من اليمن والجزيرة العربية وبلاد الشام وبلاد الرافدين وأطراف البوادي والفيافي.
ومن بين أبرز الشعراء الذين شاركوا في مهرجان قصر الموقر جرير، وكُثيّر عزة، والفرزدق، ومروان بن أبي حفصة، والأحوص الأنصاري، وغيرهم الكثير ممن قدموا ليشهدوا أعذب وأعظم ما قيل في الشعر العربي.
وقد تجلّت عظمة الأمة العربية، وعلماء اللغة العربية، بأبهى صورها في قصر الموقر وباحاته، حيث تدافع الأدباء والشعراء والعلماء، ولا سيما الوفود التي وصلت إلى الموقر لتهنئة الخليفة يزيد بانتصاراته التي حققها آنذاك، والاستمتاع بحضور هذا الحدث الضخم والمهرجان الأدبي الذي تردد صداه في شتى أرجاء العالم العربي.
وقدم الشعراء والأدباء في قصر الموقر خزائن ثرية من الشعر والأدب، حتى أضحى الاحتفال مهرجانًا كبيرًا ترددت أخبارُه في مختلف أرجاء المعمورة، ووثّق الأدباء تلك القصائد الشعرية التي عكست جوانب الريادة والسمو والعلو، وأبرزت القدرات والإمكانات الرفيعة التي تمتعت بها الدولة الأموية، وانعكست بوضوح على الواقعين الاجتماعي والاقتصادي آنذاك.