في الذكرى الثالثة والعشرين لرحيل العميد الركن راكان مشاش الخريشا، نستذكر بكل الوفاء والعرفان سيرة رجلٍ من خيرة ضباط الجيش العربي الذين خدموا الوطن بكل كفاءة واقتدار وإخلاص.
رحمة الله على أبي طلال، فقد ترك أثره الجميل في القلوب قبل الأماكن، وعرفه الناس بكرم أخلاقه وبشاشة وجهه وحرصه الدائم على صلة الجار واحترام الجميع. لم يكن مجرد جار عابر، بل كان أخًا وسندًا، محبًا لعمل الخير، ساعيًا للإصلاح بين الناس، ومشاركًا لهم أفراحهم وأحزانهم. كان بيته مفتوحًا، ومواقفه النبيلة شاهدة على معدنه الأصيل.
ما أجمل الإنسان حين يرحل ويبقى ذكره الطيب حاضرًا في المجالس والدعوات الصادقة. فقدنا أبا طلال، لكننا لم نفقد سيرته الحسنة التي ستظل باقية في ذاكرة كل من عرفه، فالرجال الأوفياء لا تغيب ملامحهم عن القلوب، بل تبقى أعمالهم الطيبة نورًا يرافق ذكراهم.
رحمك الله أبا طلال رحمة واسعة، وأسكنك فسيح جناته، وجعل ما قدمته من خير ومحبة في ميزان حسناتك.