وفقاً لنظريات المؤامرة و"رواد الفضاء القدامى" (مثل كتابات زكريا سيتشين ومايكل سالا)، يُزعم أن البوابات النجمية هي أجهزة أو ممرات تكنولوجية قديمة تركتها حضارات خارج كوكب الأرض (مثل "الأنوناكي" في الأساطير السومرية). تزعم هذه الفرضيات أن هذه البوابات تسمح بالانتقال الآني الفوري عبر الزمكان بين الأرض وكواكب أخرى.
النفي العلمي والمنطقي لوجود بوابات نجمية مادية
من الناحية العلمية الصارمة، لا يوجد أي دليل مادي أو برهان تجريبي يثبت وجود بوابات نجمية مصنعة على الأرض.
•الفيزياء النظرية: المفهوم العلمي الأقرب للبوابة النجمية هو "الثقب الدودي" (Wormhole) أو ما يُعرف بجسر آينشتاين-روزين ($Einstein-Rosen\ Bridge$). نظرياً، يتطلب إنشاء ثقب دودي مستقر وقابل للعبور كميات هائلة من "الطاقة السلبية" أو "المادة الغريبة" ($Exotic\ Matter$) للحفاظ عليه من الانهيار الفوري. وحتى الآن، تظل الثقوب الدودية مجرد معادلات رياضية على الورق ولم يثبت وجودها رصدياً في الكون، فضلاً عن وجودها داخل الغلاف الجوي للأرض.
•الخلط الثقافي: تعود جذور هذه الأفكار بشكل مباشر إلى الخيال العلمي، وتحديداً بعد نجاح فيلم Stargate (1994) والمسلسلات المشتقة منه، حيث تم دمج حبكة الفيلم السينمائية مع الأساطير القديمة لتتحول بمرور الوقت إلى "نظرية مؤامرة" يتداولها البعض كحقيقة.
هل دخلت أمريكا الحرب مع إيران من أجل بوابة نجمية في أصفهان؟
الإجابة العلمية: لا. لا توجد أدلة تاريخية، سياسية، عسكرية، أو علمية تدعم هذا الادعاء.
تفنيد الادعاء بالأدلة الواقعية:
1.طبيعة الصراع في أصفهان: تُعد محافظة أصفهان مركزاً استراتيجياً وحساساً للغاية في إيران، ليس لوجود بوابات فضائية، بل لأنها تضم منشآت نطنز وأصفهان النووية الأساسية لبرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، بالإضافة إلى قواعد جوية ومصانع لإنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة. الصراع الاستخباراتي والعسكري حول أصفهان يدور بالكامل حول منع إيران من امتلاك سلاح نووي وتقويض قدراتها العسكرية التقليدية.
2.الخلط مع تشابه الأسماء الأخير (عام 2026): يحمل اسم "بوابة النجم" أو (Stargate) في السياق العسكري الحديث دلالة مختلفة تماماً؛ حيث يُطلق هذا الاسم تجارياً وعسكرياً على مشاريع وبنى تحتية للذكاء الاصطناعي العملاق ومراكز البيانات الفائقة (مثل مشروع مركز بيانات الذكاء الاصطناعي المشترك المقترح باسم Stargate). وقد رصدت مراكز الدراسات العسكرية (مثل معهد دراسات الحرب ومقالات Small Wars Journal) تهديدات وضربات متبادلة بالمسيرات بين إيران وحلفاء أمريكا استهدفت مراكز بيانات برمجية تُعرف بمشاريع "Stargate" للذكاء الاصطناعي في المنطقة، وهو صراع تكنولوجي وسيبراني بحت، ولا علاقة له ببوابات فضائية لنيبيرو أو الأنوناكي.
أصل الشائعة: بوابة العراق العسكرية
بدأت هذه السلسلة من النظريات تحديداً عام 2003 مع غزو العراق، حيث زعم المنظر "مايكل سالا" أن السبب الحقيقي وراء الغزو الأمريكي لم يكن أسلحة الدمار الشامل أو النفط، بل رغبة إدارة بوش في السيطرة على بوابة نجمية مدفونة تحت "زقورة أور" الأثرية في الناصرية لمنع صدام حسين من تفعيلها. تحولت هذه الفرضية لاحقاً وتوسعت لتشمل منشآت عسكرية ومواقع أثرية في إيران (مثل أصفهان وتخت جمشيد) مع تصاعد التوترات السياسية هناك.
خلاصة: البوابات النجمية السبع كأدوات فيزيائية للانتقال الكوني هي محض خيال علمي ونظريات مؤامرة تفتقر لأدنى برهان علمي أو مادي. الحروب والتوترات العسكرية الأمريكية مع إيران، وتحديداً الاستهدافات في أصفهان، مدفوعة بملفات جيوسياسية واضحة تماماً: الأمن الإقليمي، البرنامج النووي الإيراني، الصراع على النفوذ، والحروب السيبرانية والتكنولوجية الحديثة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.