هناك في أقصى شمال المملكة و قبل تسع سنوات انطلقت مبادرة إفطار صائم في قرية سحم الكفارات ، و كانت البدايه متواضعة بدأ بها مجموعة صغيرة من الشباب ، إلا أنه و بفضل الله و دعم الأهل و الأصدقاء للمبادرة و ترحيبهم و مباركتهم للفكرة جعلها تكبر عاماً بعد عام و تزدهر حتى صارت اعداد المستفيدين تتضاعف ليصل عدد الوجبات التي يتم توزيعها على مدار الشهر الكريم قرابة 7000 وجبة على مستوى القرية.
و من الجدير بالذكر أن ثقة الأهالي و دعمهم و حبهم لعمل الخير و وجودهم جنباً إلى جنب مع مجموعة من محبي العمل التطوعي - متطوعون من أجل الخير - كانت محور ازدهار مبادرة إفطار صائم التي تخطت أعمالها مؤخراً حدود القرية و صار لها نسخاً كثيرة في أكثر من قرية و تجمع سكاني على امتداد الوطن
أما بالنسبة لآلية العمل فقد جرت العادة أن يتم إعداد و تجهيز الوجبات و توزيعها مطبوخة من خلال التنسيق مع الأسر المستفيدة قبل يوم من تاريخ التوزيع لغايات تنظيمية بحيث كانت تصل الوجبات ساخنة قبيل ساعة الإفطار
أما اليوم و بسبب ظروف و مستجدات جائحة كورونا طرأ تغيير طفيف على آلية العمل بحيث صار يتم توزيع المكونات الخام لطبخات مقترحة يومياً على الأسر و بحسب عددها في ساعة الظهر ليتسنى للأسر تجهيزها قبل الإفطار
يأمل الفريق المشرف على مبادرة إفطار صائم في قرية سحم الكفارات - متطوعون من أجل الخير - أن يتمكنوا من زيادة أعداد الشريحة المستفيدة في رمضان الحالي نظراً لاتساع رقعة الحاجة بسبب تداعيات أزمة كورونا و تأثيرها السلبي الذي طال شرائح جديدة