خالفت زيارة رئيس الوزراء بشر الخصاونة الى دائرة ضريبة الدخل والمبيعات مؤخرا توقعات الرئيس الذي كان يتوقع ان يجد مغالطات وثغرات في عمل الدائرة خاصة بعد الحديث الذي دار مؤخراً، بشأن استياء الشركات من مداهمات الضريبة، الا ان الرئيس تفاجئ بآلية عمل الدائرة التي لاقت اعجابه واستحسانه رغم ان زيارته كانت مفاجأة.
حسب المعلومات التي حصلت عليها "جراسا" ان الرئيس الخصاونة توجه امس الى دائرة ضريبة الدخل، في زيارة مفاجأة ودون تنسيق مسبق، ودون علم الاذرع المقربة من الخصاونة سواء في الحكومة او في رئاسة الوزراء، علماً ان العاملين والادارين في الضريبة علموا بزيارته عبر كاميرات المراقبة بعد ان كان الخصاونة في قلب الدائرة، الامر الذي تسبب بجلبة داخل مبنى الدائرة.
واستفسر الخصاونة من مدير دائرة الضريبة، عن المداهمات التي تستهدف الشركات، حيث اكد الاخير على انه ليس بالضرورة ان تكون المداهمة ادانة لشركة او لشخص ما، وانما يتم اللجوء اليها بعد قيام شركات باخفاء بينات او معلومات عن الضريبة.
بعد ذلك توجه الخصاونة الى مكتب خدمة الجمهور وتفاجئ بوجود 3 موظفين فقط، لترتسم على وجنتيه تعابير الغضب، قبل ان يوضح مدير الضريبة بان هذا القسم لا يحتاج سوى 3 موظفين خلال هذه المرحلة، كون حضور المواطنين الى مبنى الضريبة قليل جداً خاصة في ظل وجود اكثر من 30 خدمة الكترونية، علماً ان المواطنين الذي يقصدون الدائرة يكون لديهم تظلمات، وبالتالي فان يتم استقبالهم الاستماع الى تظلمهم من خلال الادارة ممثلة بمدير الضريبة.
الخصاونة بزيارته المفاجئة، الى مبنى ضريبة الدخل، انتهج نهج جديد وغير من الاستراتيجية المستهلكة والمتبعة في الزيارات الى مؤسسات الدولة والتي عادة ما تكون بتنسيق مسبق، وبالتالي فإن زيارته الى الضريبة هي مثابة رسالة الى كافة مؤسسات الدولة ان يتوقعوا وصول الرئيس الخصاونة في اي لحظة، للاطلاع على عملها وقتل بيروقراطية العمل العام.