قال مدير زراعة بني كنانة المهندس قتيبة عبيدات أن الزراعة تعد في لواء بني كنانة بشقيها النباتي والحيواني إذا جاز التعبير من الأنشطة الاقتصادية المهمة ،لما لها من صلة مباشرة بحياة المواطن ، حيث تمثل مصدر دخل أساسي للكثير من الأسر الأردنية ،إضافة لدورها الكبير في التقليل من حجم البطالة ، من خلال تشغيل الأيادي العاملة في اللواء , فقد تنامي الاهتمام بالثروة الحيوانية حيث يعتبر اللواء من المناطق المتميزة في هذا المجال ، فهي مكونا رئيسيا من مكونات القطاع الزراعي ، و تساهم بنحو 55% من قيمة الناتج الزراعي . ولا نغفل عن الثروة الحرجية ، فهي ثروة وطنية كبيرة ، حيث تبلغ المساحة الكلية للأشجار الحرجية (47352) دونم ، لذلك فهي تساهم بدور كبير في المحافظة على البيئة وتنقية الأجواء من الملوثات المختلفه ، مما يضع اللواء في مقدمة المناطق المقصودة في المملكة ، كمناطق جذب سياحي ترفيهي متميز.
جاء ذلك خلال كلمة حفل افتتاح موسم قطاف الزيتون في لواء بني كنانة وتحت رعاية وزير الزراعة المهندس خالد حنيفات وبتنظيم من معاصر العمري وبحضورمتصرف لواء بني كنانة عمر القضاة ومدير زراعة اربد الدكتور عبدالوالي الطاهات ومديرزراعة بني كنانة المهندس قتيبة عبيدات ومدير معاصر العمري وعدد كبير من المزراعيين والمهتمين بالشان الزراعي .
وأضاف عبيدات أن شعبة الإرشاد الزراعي في المديرية نفذت العديد من البرامج الإرشادية والتدريبية ، والمدارس الحقلية والتصنيعية ، والأيام العلمية والايام الحقلية بالتعاون مع الجمعيات الزراعية المعنية ، بهدف تحسين وتطوير إنتاجية الزيتون في المناطق البعلية ومكافحة آفاتها ، وحل المشاكل الفنية التي تواجه هذا القطاع الهام . وكذلك تفعيل العمل الجماعي كالجمعيات والاتحادات النوعية المتخصصة وهي سمة العصر الإنتاجية ، ودورها الفعال في خدمتهم وتطوير زراعاتهم .وساهمت مديرية زراعة بني كنانه بتنفيذ العديد من المشاريع الزراعية المختلفة والمتنوعه ، وكان لهذه المشاريع الأثر الكبير والملحوظ في استصلاح الاراضي الزراعية ، وزيادة المساحة القابلة للزراعة ، إضافة للخدمات الزراعية المتنوعة التي تقدمها كوادرنا العاملة من أطباء بيطريين ومهندسين زراعيين وفنيين وإداريين ، على مدار الساعه خدمة لمزارعنا الكريم الذي يستحق منا كل الدعم .
وأشار عبيدات : أن النظرة المستقبلية للقطاع الزراعي في اللواء هي تطوير القطاع الزراعي ليكون له دور فاعل في تعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق الرفاه الاقتصادي للمزارعين مراعيا ديمومة استخدام الموارد وتنمية القطاع الزراعي ، من أجل إنتاج زراعي متطور ومتنوع يحافظ على البيئة والمصادر الطبيعية ، ويعزز الاعتماد على الذات في إنتاج غذاء آمن ، يتلاءم مع متطلبات الأسواق المحلية والعالمية. والزيتون موروث تاريخي ارتبط بالإرث الثقافي والحضاري للمنطقة ، كما أن زيت الزيتون أحد مكونات الأمن الغذائي ، وهو غذاء تقليدي لأغلبية فئات المجتمع الأردني .
وشدد بأن موسم قطاف الزيتون بالنسبة لنا موسم الخير والبركة ، وهو عرس اجتماعي بنكهة ريفية ، واحتفال تقليدي تتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل , والزيتون محصول اقتصادي وتنموي ، يعول عليه في تحسين مستوى الكثير من الأسر الريفية المنتجة ، ويخدم شريحة واسعة من المجتمع المحلي والتي تعتمد على الزيتون في معيشتها اعتمادا كليا أو جزئيا , وتنتمي أعداد كبيرة من مزارع الزيتون ، إلى أصحاب الحيازات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعتبر مصدر دخل للعديد من الأسر الأردنية، وتوفر العديد من فرص العمل الموسمية. تواكبت قدرات المزارعين على النهوض بهذا القطاع ، من خلال تحقيق أعلى جدوى اقتصادية ، من خلال اختيار الأصناف عالية الإنتاج كما ونوعا . خصائص قطاع الزيتون ، توحي أنه قطاع واعد قادر بحجمه وخصائصه على استيعاب استثمارات كبيرة ومربحة ، ولديه القدرة الكبيرة على التطور والتطوير ضمن توجيهات مدروسة ، واتفاقيات تصديرية منسقة وعقود مبرمة سلفا .
-لذلك يعتبر قطاع الزيتون من أهم القطاعات الزراعية في الأردن، وتبلغ قيمة الاستثمارات في هذا القطاع أكثر من مليار دينار أردني . يحق لنا أن نفخر بهذا اللواء بأن معظم منتجنا من الزيت هو زيت عضوي وزيتوننا تميزبميزة نسبية ، تتمثل بطول فترة الإنتاج ووفرة الأصناف المميزة ذات الإنتاجية العالية والمذاق المتفرد المرتبط بعراقة المكان الجغرافي . ويحق لنا أن نفخر بحصول مزارع ومعاصر العمري على الجائزة الذهبية والفضية لموسم 2020/2021 بإشراف المجلس الدولي للزيتون . وهذا الإحتفال يدل على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطور قطاع الزيتون عامة ، وقطاع المعاصر خاصة باستثمارات وجهود من القطاع الخاص وبإشراف ومتابعة من مديرية الزراعة في اللواء .
ونوه أن اهمية الإحتفال ببدء موسم قطاف الزيتون في هذا اللواء ، له أهمية ودلالة كبيرة فهو بمثابة عرس وطني يشارك فيه كل أفراد المجتمع. حيث يشكل الزيتون في محافظة اربـــد حوالي ثلث إجمالي مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون في المملكة ، ويشكل الزيتون في لواء بني كنانه حوالي 42 % من الزيتون المزروع في محافظة اربــد ، ويشكل 94 % من مساحة الأشجار المثمرة في اللواء لذلك نعتبر محافظة اربــد عاصمة الزيتون في الأردن ولواء بني كنانه لواء الزيتون إذا جاز لنا ذلك . وتبلغ مساحة لواء بني كنانة حوالي (278425) دونم وتقدر المساحة القابلة للزراعة ب(120585) دونم وهي تقريبا مستغلة بالكامل بأنواع مختلفة من الأشجار المثمرة ،إضافة للمحاصيل الحقلية والخضار الصيفية والنباتات الطبية .
واختتم عبيدات بأن بني كنانة بقعة طاهرة من بقاع الوطن الحبيب، حيث التنوع الزراعي بكل معانية، فالأرض تكتسي بشجرة الزيتون المباركة ،ووديانها تزينها أشجار الرمان والجوافة والحمضيات ، اللوز والكرز والخوخ والليمون، يلاعب نحل بلادي ،أما قمح بلادي فله في سهولها أكبر عنوان ، إنها الكنانة حيث الشهادة والشهداء ، حيث اليرموك وحطين.