2026-04-06 - الإثنين
وفد طلابي يزور مجلس النواب nayrouz زياد عشيش يتأهل إلى نهائي بطولة آسيا للملاكمة nayrouz تشكيل لجنة صحة المجتمع المحلي في مركز صحي جرش الشامل لتعزيز جودة الخدمات nayrouz "أدلاء السياح" تشكل لجنة لتعزيز تمكين المرأة في الإرشاد السياحي nayrouz وزير الصناعة: الحكومة تولي اهتماما كبيرا بعمل المؤسستين الاستهلاكيتين nayrouz سلطة البترا تنفذ برامج تدريبية لتعزيز خدمات السياحة الدامجة nayrouz منتصف الشهر الجاري الموعد النهائي لا ستقبال رسومات مسابقة بنك القاهرة عمان للاطفال nayrouz إصابتان جراء سقوط صاروخ ومسيرة داخل الأردن خلال الساعات الماضية nayrouz طهران تعلن صياغة ردها على مقترحات وقف إطلاق النار nayrouz درة لـ عمرو الليثي: وحيد حامد أول من قدمني بنت البلد في «الأولة في الغرام»… و«ميادة الديناري» بصمة قوية في «علي كلاي» nayrouz ترجمة فيلم القطاع التعاوني الأردني للغة الروسية nayrouz مستشفى الجامعة يعزز شعبة فسيولوجيا تخطيط الأعصاب بجهاز متطور nayrouz مدير هيئة الإعلام: إقرار نظام الإعلام الرقمي خطوة نوعية لتطوير القطاع nayrouz ازدواجية المواقف… حين يتغير الكلام بتغيّر الكرسي nayrouz القوات المسلحة: استهداف أراضي المملكة بصاروخ و3 مسيرات خلال الـ24 ساعة الماضية nayrouz المياه : تركيب خزان خرساني لحصاد مياه الامطار nayrouz الدفاع المدني يخمد حريق هنحر بمحافظة إربد nayrouz السرحان يكتب الرئيس في امريكا.. صانع قرار أم واجهة لمؤسسات الدولة؟ nayrouz تعيين الدكتور ليث النسور رئيساً لقسم خدمات الطبابة عن بُعد في مركز الصحة الرقمية nayrouz مدير تربية البادية الشمالية الغربية تتفقد استعداد تجهيز مراكز الثانوية العامة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 6-4-2026 nayrouz عشائر الحجاوي وآل نوفل تنعى الحاج وائل الحجاوي (أبو محمد) nayrouz وفاة " السفير السوداني حسن آدم " بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والخدمة العامة المخلصة nayrouz الجبور يعزي رجل الأعمال عدنان مسامح بوفاة والدته nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 5-4-2026 nayrouz وفاة الدكتور عرفات العلاونة مساعد مديرة صحة إربد nayrouz عشيرة الطحان تشكر الرفاعي والصفدي والعودات والقيسي على تعازيهم nayrouz بلدية الموقر تعزي الزميلة عبير الشريفين بوفاة شقيقها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 4-4-2026 nayrouz وفاة الزميل الصحفي السوداني محمد المهدي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 3-4-2026 nayrouz العميد فواز الخوالدة يشارك في تشييع جثمان الرقيب عبدالقاهر السرحان - صور nayrouz اللواء المتقاعد إسماعيل الشوبكي يعزي بوفاة العقيد المتقاعد عصام الكفاوين nayrouz وفاة عمر محمود الخشان "أبو قصي" أحد رجالات عشيرته nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة هند الزعيم بوفاة عبد القاهر الواكد nayrouz الجبور يعزي بوفاة الشاب عيسى قنديل نسيب علاء الضامن nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل سامي البشابشة nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 2-4-2026 nayrouz اللواء الطبيب صلاح الجيتاوي في ذمة الله nayrouz تربية لواء الموقر تنعى والدة ماجد القيسي nayrouz

ظلال فلسفية / قراءة في المجموعة القصصية تنوين ظلال أبي للقاصة هديل الرحامنة

{clean_title}
نيروز الإخبارية : الاستاذة نبيلة حمد 

لما كانت الأعمال الأدبية تعد من أسمى مظاهر الحراك الإنسانى ، حيث تشترك فيه قدرات الإنسان العقلية ، والعاطفية التي تتباين بحسب البيئة المحيطة به البشر والأشياء .
ولما كان النص الأدبي ليس بنية مغلقة وليس شكلاً فنياً فحسب، بل هو صورة مستوحاة من شكل الحياة في نظر الكاتب وهي ليست تصويرا فوتوغرافيا تسجيليا ، بل هي رؤية المبدع لعناصر الحياة والتي يجب أن تُنتزع من النص، والنص ليس حقيقة ثابتة بل نظرية لها عناصرها كما الكائن الحي ، فهو لا يتحقق بالفعل إلا في علاقاته مع نصوص أخرى وفي توالده المستمر عبر ((قراءات)) متعددة، إذ أن القراءة فعل إبداعي ، به يحافظ النص على إبداعيته، كانت هذه القراءة للمجموعة القصصية تنوين ظلال أبي للقاصة هديل الرحامنة .
وسأحاول الإشارة هنا إلى اللون الذي يأسرك وانت تشرع بالقراءة منذ أن تجتاز عتبة النص الذي يشدك نحو جذورك وتشرع بتذوق هذه العبقرية المذهلة في عرض الفكرة وتشكيلها عبر لغة سلسة ومفردات تسير بك نحو انسيابية المعنى لتتركك غارقا في ظلاله وأنت تتنفس الأحداث وتستلذ بالنظر إليها من شرفتك الخاصة
 ( تظل النوافذ ضيقة لا تتسع إلا للسرقات الصغيرة أما الأبواب فهي تتسع كثيراً، فتخيل كم يكون اللصُ مرتاحاً بمجرد دخولِه من الباب ليأخذ ما يشاء (لا بل )ومعه كل الوقت لذلك)
تقدم هديل الرحامنة من خلال شخصيات قصصها صورا واقعية غير بعيدة عنا ولكنها تجعلنا نتلمس ظلالها ، ولما كانت قيمة الفن عند المتلقي تتمثل فيما يقدمه له الأديب من نشوة من خلال تحقيقه لرغباته المكبوتة من خلال العمل الأدبي، والتي تتمثل بالنصر أو الألم أو الحزن وغيرها من الرغبات الإنسانية الدفينة لجات الكاتبة إلى إضفاء السمة الفلسفية عليها وهي
 هي أكثر ما يميز تركيب الجملة في تنوين أبي ،الوعي المأخوذ بما وراء الحدث
( وهذا هو الحب،أنه الصحيح الوحيد الذي لا يشيد بناءَه على الحقيقة، فكيف لهذا العظيم أن يرفعَ كِلَ اعمدتِه على أساسٍ وهمي ويكون بكلِ تلك القوة! نختلق أسبابه كي ننجبه ويلدنا عندما يجيء كزائر في موعده المناسب..!
)
ولما كانت المناهج الفلسفية تعمد إلى توفير الإجابات العقلية المنطقية عن جميع الأسئلة والإشكاليات المرتبطة بالحياة البشرية، كانت الكاتبة تسعى إلى إعطاء القارىء مفتاح الحبكة لتأمل ملامح شخوصها ، وظلال الفكرة
التي تستنطقها من خلال زوايا الحقيقة القابلة للتأويل
الإحساسُ عرافةٌ ماهرةٌ ماكرةٌ، تُملي حاجتَها وتصطادُكَ، ويحك لو تآمرت معك عليك .
و لأن الأدب هو ما يفتح أزرار الحدس أي ما قد يمنح الفلسفة جسدها التراجيدي بشرط الإنسان الوجودي، والفلسفة دون الوعي التراجيدي تصير مجرد ثقافة عامة كان الوعي الإبداعي لدى الكاتبة دافعا لها لدفع مزاجية الحدث نحو طريق مختلف وسياق غير معهود لدى الكتاب الآخرين
( في تلك اللحظةِ عادا كالغرباء (برغم) أنهما طَوالَ الوقوفِ كانا كذلك، نحنُ لا ندرِكُ متى نعانِقُ الأشياءَ لنشعرَ بحصولِها حقاً، مهمَا حصلَتْ أمَامَنا، العِناقُ فراقٌ ساكت)
 و النص الذي لا يحتمل وجوها كثيرة من القراءات والاحتمالات التي تشير إلى عدد كبير من الإيحاءات هو نص ميت ، وهذا ما نلمحه في رواق الأحداث التي تبرع الكاتبة في نسجها بموضوعية مستوحاة من البيئة العربية التي تسمح للعوالم بأن تتداخل وللحدود بأن تتلاشى حتى في الاحلام أو ثنايا الكتابة
( ‏ويحَ الرجل يعلمُ جيدًا مكان الفاصلة، لكنه لا يضع النقطةَ بجملتِهِ الناقصة، يتركُها مفتوحةً على مصراعيه! )
ولأن
سعت الكاتبة إلى فرض وجهة نظر فلسفية من الخارج على الواقع المحيط بها ، وكان الاهتمام بإبراز الأفكار والنظرات الفلسفية الموجودة فيه بالفعل ، لتعكس وجهة نظر واعية متأملة لنوازع الرغبات الإنسانية حين يكون قبول الآخر هو الشاهد الوحيد لدى القاضي والجاني على السواء ففي حديثها عن اللص تقول
( فهو لا يأتي فقط بغيابك بل وفي حضورِك ...
هل هناك بابٌ أوسعَ من ذلك الذي يترُكهُ الوطنُ مفتوحاً فيسرِقُه لصوصُهُ تحت مسمى طائلةِ المسؤولية )
والكشف عن الحالة السيكيولوجية وهذا ما تكشفه اللغة المغرقة بالشجن أحيانا وبالحنين الناضج الذي يستتطق الأمل ويسعى لاقتناصه في كل حالاته حتى لو كان الدمع منديلا يمسح على قلوبنا بشيء من الفرح ، هديل الرحامنة في هذه المجموعة أرخت لحالة تاريخية في مسيرتها كان الفقد فيها هو العنوان ، والظلال هي المواجع التي تنحني لتسمح للحياة بالمرور
( وما أصعب أن تركت بداخلها سؤالاً لم تستطع كرامتها المطالبة بحقها بالاجابة عليه، لتبقى كل حواسها معلقة لبقية حياتها، تسألها عنه كما موت الأب للطفل عندما يسأل أين أبي فهو لا يسأل بل يريد أن يعرف لماذا هو الآن بدون أب!)