أقام ملتقى شعلة اليرموك الثقافي أمسية رمضانية (رمضان شهر الخير والبركة) ضمن احتفالات اربد عاصمة الثقافة العربية ،وذلك برعاية متصرف لواء بني كنانة عمر القضاة،و م .معاوية خزاعلة رئيس بلدية الشعلة ،وبالتعاون مع مديرية ثقافة اربد ومركز سحم القرآني ومختبرات ABCالطبية ،في استراحة قناطر أبو جفيل السياحية في قرية سحم .
وقد تخلل الأمسية عددا من المشاركات من أبناء البلدة واللواء
حيث قال د محمد غوانمة في كلمته وهو عضو اللجنة العليا لإحتفالية اربد عاصمة الثقافة العربية ٢٠٢٢ أن سحم تزخر برجالها الأشمّاء، وهي من البلاد الجميلة التي يقبل عليها الضيوف في أيام الربيع هذه،فيما أضاف د. عامر القيسي وهو إمام مسجد علي بن أبي طالب وأستاذ التفسير في معرض حديثه عن رمضان والقرآن أن القرآن هو الأساس لهذه الأمة إن تمسكت به قَويت وإن تركته ضعُفت،لذا تزداد حاجتنا للقرآن الذي هو مصدر ثقافتنا وهويتنا وأخلاقنا فيما أضاف أ.صالح حسين طوالبة وهو استاذ التاريخ أثناء حديثه عن رمضان في التاريخ الإسلامي أن فرض الصيام كان في السنة الثانية للهجرة أي بعد تحويل قبلة المسلمين نحو مكة ،وأكّد الطوالبة أن رمضان ليس شهرا للكسل بل شهر غزوات ومعارك حيث تمت معركةبدر وفتح الأندلس وفتح مكة في رمضان ،حتى حرب العرب ضد اسرائيل عام ١٩٧٣ والتي انتصر فيها السوريون والمصريون كانت في العاشر من رمضان ،أما د .أحمد النوتي وهو أستاذ اللغة العربية فقد بيّن في كلمته عن العربية والقرآن أن لغة العرب كان ولم يزل لها المكان الأعلى والمقام الأسمى ذلك لأنه بها يُعرف كتاب الله، لذا فالعلماء مجمعون على الدعاء إليها بل شرّطوها في كتبهم ،وأضاف النوتي أن فهم اللغة العربية يؤدي للفهم الصحيح للقرآن والتذوق العميق لمعانيه، هذا وقد بين د .ابراهيم الطيار وهو رئيس الملتقى في فقرته الفرق بين الحمية والصيام أن الحمية تخلص الجسم من المركبات الضارة بشكل جزئي، أما الصيام فله القدرة على تطهير الأجسام بشكل كامل وعميق من تلك المركبات إذا ما كان صياما صحيحاو صحيا ، وفي فقرة رمضان في ذاكرة أهل سحم تحدث عدد من أهالي القرية واللواء عن التاريخ الرمضاني حيث قال علي اليوانسة أبو ضياء أننا كنا في سحم اسرة واحدة نتبادل الأطباق حتى عبر الحارات ، وعبّر اليوانسة عن فرحهم عندما كان المؤذن يعتلي ظهر الجامع القديم ليؤذن المغرب ،وكيف كانت السيدات تخبز خبز السحور ،وأضاف محمد الخزاعلة أبو أسامة أن الفرح بذكريات رمضان كان عميقا حتى أن الناس احتفظوا برغيف خبز رمضاني معلقا حتى رمضان الجديد، فيما أشار حسين الرقيبات لبهجة صلاة العيد وزيارة المقبرة وأوضح الغوانمة أن فرح الأطفال في ذلك الوقت بصعود المؤذن للاذان ورفعه يديه نحو أذنيه للبدء بالاذان كان لا يوصف، فيما تحدث موسى المشعور من قرية سمر وهو رئيس بلدية الشعلة سابقا عن طقوس انتقاء الأطفال للبيوت التي يزورونها في العيد حيث كانوا يختارون البيوت التي يعطي أصحابها مالا(عيدية) لا حلوى فقط وقد بين القضاة جمال التآلف الرمضاني وجمال جلسات تدارس القرآن عند شيخ الكتاب (هود)الذي كان يدرس أولاد القرية،هذا وقد تضمنت الأمسية عرضا تقديميا يصف تاريخ الطقوس الرمضانية عبر تاريخ الأمة من استقباله وزينته وحتى حلوياته ومظاهر البهجة المرتبطة بحلوله ،كما تضمنت الأمسية فقرة إنشادية أدتها فرقة الخير الإنشادية
وقد تم توزيع الشهادات التكريمية على مستحقيها ،كما تم تكريم المبادرات الناجحة في سحم والتي سعت لخدمة المجتمع وهي مبادرة المستودع الخيري وإفطار صائم وخبز الخير،وقد ثمّن عريف الحفل م. عبدالله طوالبة والذي أبدع في إدراة الأمسية جهود القائمين على الملتقى كما شكر رُعاة الحفل والحضور الكريم.