تصدرت جولة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى أفريقيا التي بدأت الأحد، عناوين أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الاثنين، والتي اعتبرت أن الزيارة تأتي في وقت يسعى فيه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى حشد تأييد الحلفاء هناك، وتأمين تحالفات بعيداً عن الغرب.
وتناولت الصحف تقارير من واشنطن، تكشف أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، تسير على خطى سلفه دونالد ترامب، في ما يخص بعض ملفات السياسة الخارجية لأمريكا.
اعتبرت صحيفة ”التايمز" البريطانية أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يسعى إلى إقامة تحالفات بعيدة عن الغرب في ظل عزل بلاده بشكل كبير بعد الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن جولة وزير الخارجية، سيرغي لافروف، إلى أفريقيا هذا الأسبوع جاءت لتأكيد هذه النظرية.
وقالت الصحيفة في تقرير بعنوان ”بوتين يسعى إلى جعل مصر حليفاً بعد الغزو" نشرته الأحد، إن لافروف سعى إلى التقليل من المخاوف من نقص الحبوب في محادثات مع مسؤولين مصريين الأحد.
وأضافت الصحيفة أن لافروف التقى أيضاً بالرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية، سامح شكري، وأكد أن مصدري الحبوب الروس ملتزمون بالوفاء بالتزاماتهم.
وتأتي تأكيدات لافروف في أعقاب ”اتفاق اسطنبول" الذي وقعته روسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة وتركيا، الجمعة، والذي يهدف إلى تحرير ما يصل إلى 25 مليون طن من الحبوب العالقة في موانئ أوكرانيا على البحر الأسود، فضلاً عن تسهيل صادرات الحبوب الروسية.
وذكرت الصحيفة أن محطة لافروف في القاهرة تعد الأولى في جولته في الدول الأفريقية الأكثر تضرراً من أزمة الحبوب الناجمة عن الحصار الروسي للموانئ الأوكرانية، حيث اعتمدت مصر على روسيا وأوكرانيا في 85% من وارداتها من الحبوب قبل الغزو.
وأشارت إلى أنه مع عزل موسكو عن الغرب، فإنها تتجه إلى دول مثل الصين والهند، وكذلك دول عربية وإفريقية، على أمل الالتفاف على العقوبات. وكان بوتين قد سافر فبل أيام من رحلة لافروف إلى إيران، في رحلته الثانية إلى الخارج منذ بداية الحرب.
وأوضحت الصحيفة أنها مثل الكثير من دول العالم العربي، رفضت مصر الانحياز لأي طرف بشأن الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أنه مع ذلك، أقام السيسي علاقة وثيقة مع بوتين ويتحدث الاثنان بانتظام عبر الهاتف، إلا أن الرئيس المصري حث نظيره الروسي على إنهاء الحرب بالوسائل الدبلوماسية.
وعن عمق العلاقات بين الدولتين أيضاً، قالت ”التايمز" إنه قبل وصول لافروف، بدأت شركة ”روساتوم" النووية الحكومية الروسية بناء أول محطة للطاقة النووية في مصر، وهو مشروع بقيمة 25 مليار دولار وصف بأنه ”أكبر مشروع بين موسكو والقاهرة منذ عقود".
من جانبها، اعتبرت صحيفة ”فاينانشيال تايمز" البريطانية أن جولة لافروف جاءت لمواجهة اتهامات روسية بـ ”تصدير الجوع" بسبب حربها على أوكرانيا، وأنها ”تصرفت كقوة استعمارية من خلال قصف مناطق واسعة من أوكرانيا واحتلالها".
ونقلت الصحيفة عن رسالة كتبها لافروف ونُشرت في صحف الدول الإفريقية التي يزورها؛ وهي مصر وإثيوبيا وأوغندا والكونغو، قولها: ”التكهنات التي أطلقتها الدعاية الغربية والأوكرانية بأن روسيا تصدر الجوع مزعومة لا أساس لها على الإطلاق".
كما أشاد لافروف ”بالموقف المتوازن للأفارقة بشأن ما يحدث في أوكرانيا وما حولها".
وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا أقامت علاقات في المنطقة من خلال صفقات السلع والأسلحة والطاقة والسياحة.