بدوره، ثمن ممثل رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل ورئيس الفدرالية الوطنية للصحة محمد تفارت عقد المنتدى الأردني الجزائري في دورته الأولى الذي جاء ليعكس عمق العلاقات القوية والتاريخية بين القيادتين والشعبين اللذين تحدوهما رغبة في توطيد الشراكة الاقتصادية لتكون في مستوى تلك العلاقة المتميزة بين البلدين.
واكد ضرورة إقامة شراكات قوية بين البلدين وبناء تكتلات اقتصادية لدعم وزيادة الأنشطة الاستثمارية ومناخ الأعمال المشتركة بين الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل ونظيرتها جمعية رجال الأعمال الأردنيين.
ولفت إلى أن بلاده أعطت للجانب الاستثماري أهمية كبرى، ولاسيما بعد صدور قانون الاستثمار الأخير، مشيرا إلى الإجراءات التحفيزية والتسهيلات التي يمنحها هذا القانون للانتعاش الاقتصادي وجلب المستثمرين وفق شراكة مثمرة وفعالة.
وأكد تفارت "أهمية المشاركة في فعاليات المنتدى الناجح بكل المقاييس الذي وفر له المنظمون كل أسباب التوفيق لمصلحة الشعبين في المجال الاقتصادي المتطور الذي نهدف إليه جميعا عبر سلسلة المشروعات المشتركة والاستثمارات الواعدة التي تسعى إلى تحقيقها عبر اتفاقيات بناءة ومريحة للطرفين".
من جهته، عبر السفير الأردني لدى الجزائر شاكر العموش عن أمله بأن يكون المنتدى بداية لتأسيس شراكات متينة بين البلدين، تحقق نوعا من التكاملية الاقتصادية وزيادة مبادلاتهما التجارية وتعزيز فرص الاستثمار، مؤكدا أن الأردن يزخر بالفرص الاستثمارية الواعدة ومقومات داعمة لها.
وأشار إلى أن المنتدى يشكل دافعا قويا بمجال السياحة العلاجية وتبادل الزيارات والاستثمارات السياحية، داعيا الجانب الجزائري للاطلاع على التجربة الأردنية بمجال السياحة العلاجية وفتح الآفاق أمام تبادل الخبرات والتدريب بمجال السياحة والفندقة.
ولفت إلى أن التجارة البينية بين البلدين متواضعة مقارنة بإمكانياتهما وما يجمعهما من علاقات ودية وأخوية على مختلف الصعد، داعيا إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص من الطرفين لمزيد من الانفتاح وتعزيز التبادل الاقتصادي.
واكد العموش أن السفارة الأردنية لدى الجزائر ستبذل قصارى جهدها لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وتقديم كل التسهيلات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، مشددا على ضرورة تكثيف زيارات الوفود الاقتصادية.
من جانبها، أكدت القائمة بالأعمال بالنيابة بالسفارة الجزائرية لدى المملكة أسماء لبيض، أن المنتدى يعد إحدى سبل تعزيز وتطوير التعاون الاقتصادي المشترك والاستثمارات وإزالة المعيقات في ظل وجود رغبة قوية من قيادتي البلدين لتعزيز العلاقات الاقتصادية، بما يتناسب مع الإمكانيات المتوفرة.
وأشارت إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 72 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الحالي 2022، مقابل 32 مليون دولار للفترة نفسها من العام الماضي، مؤكدا أن هذا يعكس رؤى الجانبين في تطوير مبادلاتهما التجارية.
وتعد المواد الصيدلانية والمنتجات الطبية والمنتجات الكيماوية المتنوعة، أبرز صادرات الأردن للجزائر، فيما أبرز المستوردات تتركز بالمنتجات الكيماوية غير العضوية والمحضرات الغذائية المتنوعة والوقود المعدني.
وشددت لبيض على ضرورة تعزيز التعاون الصناعي كونه يمتلك ميزات تنافسية عالية بالعديد من القطاعات الإنتاجية، حيث تعد السوق الجزائرية إحدى أهم الأسواق العالمية وبوابة للقارة الإفريقية، إضافة لوفرة الموارد والإمكانيات البشرية، فيما تعد المملكة بوابة إقليمية وعالمية للتبادل الاقتصادي مع مختلف دول العالم بفعل الاتفاقيات التجارية التي تربطها مع تكتلات اقتصادية دولية.
وحسب المدير العام لجمعية رجال الأعمال الأردنيين طارق حجازي، جرى خلال المنتدى بحث أهم الفرص الاستثمارية المتاحة بالمملكة بمختلف القطاعات وتعريف الجانب الجزائري بمزايا الاستثمار بالأردن، إضافة إلى عقد لقاءات ثنائية لقطاعات الصناعات الغذائية والتجارة العامة والصحة وصناعات الأدوية والسياحة والنقل لإقامة شراكات مشتركة.
وتم على هامش المنتدى توقيع مذكرة تفاهم بين جمعية رجال الأعمال الأردنيين والكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل، لغايات تدعيم علاقات التعاون بين مجتمعي الأعمال وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.