أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين آل الشيخ المسلمين بتقوى الله تعالى، حيث قال جل من قائل (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا) .
وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن من الأصول والأركان العظام الإيمان بالقضاء والقدر ، مشيراً إلى كل شيء بقدر الله جل وعلا وبعلمه المحيط وبمشيئته النافذة ، ومن واجب المسلم الإيمان بجميع المقادير خيرها وشرها وكل ما يحدث هو بتقديره وعلمه قال تعالى (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ) .
وبيّن أن المصائب التي تقع بالخلق تحمل من الحكم الربانية ما لا يكون على بال ولا تحيط به الأذهان، ففيها من الحكم ما لا يحصى ومن المصالح ما لا يجارى وأن القدر كصفة للرب وأفعاله القائمة بذاته كلها خير محض .
وتابع، أن المسلم حين يصبر ويحتسب عندما يصاب بمصيبة فهو مبشر بأعلى الدرجات والمراتب، قال جل من قائل ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) وقال صلى الله عليه وسلم (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا لمؤمن ان أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له).
وأوضح آل الشيخ أنه كلما عظمت المصيبة عظم الأجر عند الله ففي الحديث (أن عظم الجزاء مع عظم البلاء وأن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط).
وتابع، أنه بالصبر والرضا بالقضاء والقدر تهون المصائب وتسلو النفوس وتطمئن القلوب، مشيراً إلى من الحكم في المصائب أن الله يكفر بها الذنوب ويرفع الدرجات ففي الحديث (ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة أو حط بها عنه خطيئة)، مبيناً أن الفوز أن يلقى العبد ربه وقد حطت عنه خطاياه قال صلى الله عليه وسلم (مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه).
وحثّ إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين على الصبر على قضاء الله وقدره أن الله أعد للمؤمن الخير، قال تعالى (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من يردالله به خيراً يصب منه) .
وقال: الابتلاء بالمحن هو أعظم كاشف لحقيقة هذه الدنيا فهي سنة من سنن الربانية الجارية في هذه الحياة، قال تعالى (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ، وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) .
وفي الخطبة الثانية، بين "آل الشيخ" أن من رحمة الله تعالى على المؤمن حين تقع به المصائب أن يعوض عنهم، ففي الحديث عنْ أبي هُرَيْرةَ ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّه (الشُّهَدَاءُ خَمسَةٌ: المَطعُونُ، وَالمبْطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحبُ الهَدْم وَالشَّهيدُ في سبيل اللَّه).