عبيدات: علينا في الأردن استغلال فترة الامن والأمان كميزة تنافسية
لتعزيز البنى الاقتصادية الوطنية والنمو الاقتصادي
نيروز - محمد محسن
عبيدات
أكد الوزير الأسبق الأستاذ
الدكتور محمد طالب عبيدات انه وبالرغم مما يجري في الشرق الأوسط من حروب إبادة
وظلم ووحشية علينا في الأردن استغلال فترة الامن والأمان كميزة تنافسية لتعزيز
البنى الاقتصادية الوطنية والنمو الاقتصادي ، وضرورة تبني ما تحدث به جلالة سيدنا
في الخطة التنفيذية للتحديث الاقتصادي والتي قال فيها : نريد مستقبلا نستعيد فيه
صدارتنا في التعليم ، وننهض في اقتصادنا ، وتزداد فيه قدرات قطاعنا العام وفعاليته
، ويزدهر في قطاعنا الخاص ، فتزداد الفرص على مستوى متكافئ ونواجه الفقر والبطالة
بكل عزم ،وينطلق شبابنا في افاق الريادة والابتكار .
جاء ذلك في كلمة له خلال
رعايته مؤتمر (مستقبل الاستثمار
في الأردن والتنمية المستدامة - تمكين) في قاعة المؤتمرات ببلدية اربد الكبرى، وبتنظيم
من جمعية بيت الحكمة وملتقى المرأة للعمل الثقافي، وبحضور رئيسة اللجنة المركزية للمؤتمر
الأستاذة فايزة الزعبي وعدد كبير من المهتمين والمجتمع المحلي وممثلي وسائل الاعلام
المحلية.
وبين
عبيدات: ان رؤية الملكية للتحديث الاقتصادي جاءت لغايات تحقيق معدلات نمو اقتصادي
وجلب مزيد من الاستثمارات وتوفير فرص العمل، والتركيز على تشغيل القطاع الخاص وليس
الدولة، وكذلك تم الغاء ديوان الخدمة المدنية وانشاء هيئة الخدمة المدنية، ومعالجة
كلف الطاقة، والأراضي، والتمويل، والبيروقراطية. وأشار عبيدات الى ان قطاع السياحة
والصناعة والخدمات والتمويل تعد قطاعات مولوده للفرص وقطاعات واعدة لجلب مزيد من الاستثمارات
وتحقق نمو اقتصادي، والتركيز على السياحة ضرورة لزيادة الناتج المحلي. وأشار كذلك
الى ان محركات النمو الاقتصادي جاءت في خطة التحديث الاقتصادي من خلال الاستثمار والبيئة المستدامة،
والريادة والابداع والخدمات المستقبلية، والأردن وحجمها، والصناعات عالية القيمة،
والموارد المستدامة، ونوه عبيدات الى ضرورة إيجاد بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين
الأجانب من خلال دعم المستثمر المحلي ومنح مزيد من الحوافز الضريبية والاعفاءات الجمركية،
وتعويض الضرائب على مدخلات الإنتاج.
وأوضح عبيدات ان الاستثمار في الموارد البشرية هو
الاستثمار الأكثر فعالية كاستثمار الطاقات فوق الأرض وليس تحتها، وهذا يعزز
التنمية البشرية المستدامة ويواءم بين مسالتي العرض والطلب وحاجات السوق والتخصصات
المطلوبة، والمهارات العصرية. والاستثمار في التعليم مفتاح التنمية المستدامة،
والريادة من خلال تطوير المهارات الشبابية وتزيد الشركات بالموارد البشرية المؤهلة
والمبدعة. وبين انه في رؤية التحديث الاقتصادي هنالك ضرورة الى دمج قطاع التعليم
وسوق العمل، وتوجيه الاستثمار نحو التعليم المهني والتقني، لتلبية حاجات سوق العمل،
وتطوير البنى التحتية التكنولوجية المواكبة للثورة الصناعية والاقتصادية، والفرص
الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة هي الطريق القديم لخلق فرص عمل على الأرض والحد من
البطالة، ويمكن دعم المشاريع من خلال صندوق التنمية والتشغيل ودراسة الجدوى
الاقتصادية للمشاريع لاستدامتها، بدلا من وجود فئة كبيرة تتعمد على صندوق المعنوية
الوطنية.
واختتم عبيدات ان توقيت المؤتمر مميز ويأتي بعد انتهاء العرس
الديمقراطي الأردني في التحديث السياسي، حيث متلازمة التحديث السياسي والاقتصادي وضرورة
تمكين المرأة والشباب اقتصاديا لغايات المضي قدما في التحديات السياسية وتحقيق الأهداف
الموجودة لدى الحكومة الجديدة.