2026-06-24 - الأربعاء
مدير شرطة مادبا يلتقي متقاعدين عسكريين nayrouz أحمد علاء يعود بألبوم جديد بعد 20 عامًا من نجاح "خايف" مع تامر عاشور nayrouz أغنى 10 لاعبين في العالم 2026.. رونالدو يكسر حاجز المليار وصلاح في القائمة nayrouz البرتغال تكتسح أوزبكستان بخماسية نظيفة في مونديال 2026 nayrouz رونالدو يدخل التاريخ كأول لاعب يسجل في 6 نسخ من المونديال nayrouz تحديد هوية الحدث المتوفّى وسط العاصمة بالساحة الهاشمية nayrouz بلدية كفرنجة تغلق محلات غير مرخصة في عين البستان بالشمع الأحمر nayrouz مدير شرطة المنطقة الشرقية الوذيناني يقلد العميد بوجليع رتبته الجديدة nayrouz الإتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية يوقع شراكة إستراتيجية مع براندشب لدعم بطولات السعودية 2026 nayrouz الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة nayrouz سلوى العنزي.. علامة في بداية خدمة السبراي تان بالسعودية nayrouz الإحصاءات: 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن nayrouz رئيس "تنظيم الطيران المدني" يستقبل المدير العام للمنظمة العربية للطيران المدني nayrouz يزن النعيمات يخرج عن صمته بعد وداع النشامى للمونديال nayrouz الأسطورة رونالدو يقترب من الهدف التاريخي رقم 1000 nayrouz العميد الهباهبه يلتقي متقاعدين عسكريين في غرب اربد nayrouz سفيرة الأردن بالمغرب تستقبل وفد جامعة جدارا وتثمن إنجاز الباحثين الأردنيين عالمياً nayrouz 5 نصائح للحفاظ على إطارات السيارة من حر الصيف nayrouz صبري يكتب القدس بين ثروة العقار وضيق السيولة nayrouz مدير عام الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين يزور رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية nayrouz
العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz

جيمي كارتر: صوت العدالة والإنسانية للقضية الفلسطينية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 د. أروى محمد الشاعر

في زمنٍ اختفت فيه الأصوات العالمية التي تدافع بجرأة عن المظلومين، برز جيمي كارتر كواحد من القادة الذين جعلوا من العدالة والإنسانية منهجاً لحياتهم. لم يكن كارتر مجرد رئيس سابق للولايات المتحدة، بل كان أيقونةً للصدق والمبادئ الأخلاقية، وخصوصاً في دفاعه الثابت عن حقوق الشعب الفلسطيني.
في عام 2006، أحدث كارتر زلزالاً في السياسة العالمية عندما أصدر كتابه" فلسطين: السلام لا الفصل العنصري" وصف فيه الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأنه نظامٌ من الفصل العنصري يشبه نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا، وكتب بشجاعة:
"ما يحدث للفلسطينيين ليس فقط مأساة إنسانية، بل وصمة عار على جبين الإنسانية كلها".
كان هذا الكتاب بمثابة دعوة للاستيقاظ للمجتمع الدولي الذي اعتاد التغاضي عن الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين. تحدث فيه عن الجدران التي تفصل الفلسطينيين عن أراضيهم، عن نقاط التفتيش التي تمتهن كرامتهم، وعن المستوطنات التي تلتهم أراضيهم بلا رحمة.
وأضاف:
"لا يمكن أن نغض الطرف عن واقع أن الفلسطينيين يعيشون تحت احتلال عسكري وحشي، يفقدون فيه كل يوم أبسط حقوقهم الإنسانية".
بهذه الكلمات، حطم كارتر حاجز الصمت الذي ساد لعقود، وأثبت أن الحقيقة، مهما كانت مرّة، لا يمكن دفنها.
كارتر لم يكن رجلاً يكتفي بالكلمات. خلال زياراته المتكررة للشرق الأوسط، كان يصر على لقاء الفلسطينيين في مخيماتهم ومنازلهم المدمرة. في إحدى زياراته لغزة، بعد العدوان الإسرائيلي عليها، وصف ما رآه قائلاً:
"إن غزة أشبه بسجن مفتوح، حيث يعيش الناس في معاناة يومية تفوق التصور".
لم يكن كارتر يخشى توجيه اللوم لمن يستحقه. في إحدى تصريحاته الشهيرة، قال:
"إسرائيل، كقوة احتلال، تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن إنهاء معاناة الفلسطينيين. أي تأخير في ذلك يزيد من الظلم ومن تعميق الكراهية".
في وقتٍ كانت فيه الدعوة للحوار مع حركات المقاومة الفلسطينية تُعتبر محرمة سياسياً، جاهر كارتر برأيه قائلاً:
"لا يمكن تحقيق السلام بدون التحدث مع جميع الأطراف، بما في ذلك حماس. لا يمكن أن نتجاهل الملايين الذين يمثلهم هؤلاء".
كان هذا الموقف تحدياً واضحاً للمواقف الغربية التقليدية التي ترفض التعامل مع أي جهة فلسطينية لا تتماشى مع شروطها.
ليس من المدهش حقًا أن نقرأ اليوم عن مدى حب الناس لجيمي كارتر، خاصة بين الأجيال الشابة. في زمنٍ تطغى فيه النزاعات والتعصب، يقف كارتر كشخصية نادرة تستحق الإعجاب. يُشاد به الآن، ليس كرئيسٍ سابق فقط، بل كرمزٍ عالمي للإنسانية.
أصبح الشباب اليوم يقدّرون إرثه العظيم كمدافع عن العدالة وحقوق الفلسطينيين، وهذا يثبت في النهاية حقيقة عميقة:
"كون المرء إنسانًا أفضل هو أكثر أهمية وقيمة من أي منصب أو سلطة".
لم يكن كارتر مجرد سياسي، بل كان إنساناً حقيقياً يعبر عن تعاطفه بصدق. من خلال مؤسسته "مركز كارتر”، دعم مشروعات تهدف لتحسين حياة الفلسطينيين، مراقبة الانتخابات، وتقديم تقارير شجاعة عن الانتهاكات التي يتعرضون لها.
قال ذات مرة:
"إن إيماني المسيحي يحتم علي الوقوف مع المظلومين، والفلسطينيون هم من أكثر الشعوب مظلومية في عصرنا".
نفتقد اليوم جيمي كارتر كرجلٍ ناصر الحق الفلسطيني في عالمٍ غابت فيه المبادئ. نفتقد شجاعته في قول الحقيقة في وجه القوة، وإنسانيته التي جعلته يرى الفلسطينيين ليس كأرقامٍ في تقارير، بل كبشرٍ يستحقون الحرية والكرامة.
ترك لنا كارتر إرثاً غنياً بالكلمات والمواقف، ولكنه ترك أيضاً واجباً علينا: أن نستمر في النضال من أجل العدالة، تماماً كما فعل هو. وكما قال:
"إن السلام الحقيقي لا يأتي من القوة، بل من العدالة. وعندما يتحقق العدل للفلسطينيين، سنرى العالم كله يتحرك نحو سلامٍ دائم".
سنفتقدك يا كارتر، لكن صوتك سيبقى في وجدان كل من يحلم بالحرية والعدل.