2026-01-09 - الجمعة
وزارة الأشغال تفعّل خطة الطوارئ المتوسطة للتعامل مع المنخفض nayrouz الزعبي يكتب بين جاهزية الدولة وضجيج الشعبوية. nayrouz سائح سلوفيني يثني على ضيافة الأردنيين أثناء زيارته لقلعة الكرك nayrouz إدانة عربية وإسلامية واسعة لزيارة مسؤول إسرائيلي إلى أرض الصومال ومطالبة بسحب الاعتراف فورًا nayrouz سيميوني وفينيسيوس يشعلان ديربي مدريد في السوبر الإسباني.. مشادة ساخنة ورسائل نارية على خط التماس nayrouz وفاة الفريق أول سعيد بن عبدالله القحطاني مساعد وزير الداخلية في السعودية بعد أزمة صحية nayrouz سلطة وادي الأردن تفعل خطة الطوارىء nayrouz المصري يدعو لرفع الجاهزية والتنسيق استعدادًا للمنخفض الجوي في إربد nayrouz نجل ريفالدو يوقع مع بانكوك يونايتد التايلاندي nayrouz مهرجان صيد الأسماك الشتوي يعيد إحياء تقاليد قديمة على بحيرة تشاقان بالصين ...صور nayrouz الذهب يتراجع وسط ارتفاع الدولار...تفاصيل nayrouz أسعار النفط تواصل الارتفاع عالميا nayrouz منخفض جوي يؤثر على المملكة اليوم وتحذيرات من تشكل السيول nayrouz فوائد شاي الكركديه العلمية: كيف يحمي قلبك وكبدك من الأمراض المزمنة؟ nayrouz دراسة أمريكية: نظام الكيتو عالي الدهون قد يرتبط بزيادة خطر سرطان الكبد خلال عقدين nayrouz من هي مورغان أورتاغوس عميلة أمريكا في لبنان ؟ nayrouz الرئيس الألماني ينتقد واشنطن بشدة: السياسات الأمريكية تهدد النظام العالمي nayrouz «حنظلة» الإيرانية تتوعد الموساد بهجوم سيبراني وشيك خلال ساعات nayrouz العميد الركن راكان مشاش الخريشا رمز التضحية والعطاء في الجيش العربي nayrouz فنزويلا تُفرج عن عدد كبير من السجناء بعد الإطاحة بمادورو nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz وفاة العقيد القاضي العسكري موفق عيد الجبور nayrouz وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz وفاة محافظ إربد الأسبق أكرم عسكر الناصر nayrouz وفاة محمود حسين جدوع الزيدان "أبوجهاد" الدفن بالزرقاء nayrouz وفاة القاضي المستشار حلمي الشيخ يوسف طهبوب nayrouz نيروز الإخبارية تنعى الحاج إبراهيم البعجاوي "أبو ماجد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة محمد فلاح الحامد والدفن في زينب nayrouz

جيمي كارتر: صوت العدالة والإنسانية للقضية الفلسطينية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 د. أروى محمد الشاعر

في زمنٍ اختفت فيه الأصوات العالمية التي تدافع بجرأة عن المظلومين، برز جيمي كارتر كواحد من القادة الذين جعلوا من العدالة والإنسانية منهجاً لحياتهم. لم يكن كارتر مجرد رئيس سابق للولايات المتحدة، بل كان أيقونةً للصدق والمبادئ الأخلاقية، وخصوصاً في دفاعه الثابت عن حقوق الشعب الفلسطيني.
في عام 2006، أحدث كارتر زلزالاً في السياسة العالمية عندما أصدر كتابه" فلسطين: السلام لا الفصل العنصري" وصف فيه الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأنه نظامٌ من الفصل العنصري يشبه نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا، وكتب بشجاعة:
"ما يحدث للفلسطينيين ليس فقط مأساة إنسانية، بل وصمة عار على جبين الإنسانية كلها".
كان هذا الكتاب بمثابة دعوة للاستيقاظ للمجتمع الدولي الذي اعتاد التغاضي عن الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين. تحدث فيه عن الجدران التي تفصل الفلسطينيين عن أراضيهم، عن نقاط التفتيش التي تمتهن كرامتهم، وعن المستوطنات التي تلتهم أراضيهم بلا رحمة.
وأضاف:
"لا يمكن أن نغض الطرف عن واقع أن الفلسطينيين يعيشون تحت احتلال عسكري وحشي، يفقدون فيه كل يوم أبسط حقوقهم الإنسانية".
بهذه الكلمات، حطم كارتر حاجز الصمت الذي ساد لعقود، وأثبت أن الحقيقة، مهما كانت مرّة، لا يمكن دفنها.
كارتر لم يكن رجلاً يكتفي بالكلمات. خلال زياراته المتكررة للشرق الأوسط، كان يصر على لقاء الفلسطينيين في مخيماتهم ومنازلهم المدمرة. في إحدى زياراته لغزة، بعد العدوان الإسرائيلي عليها، وصف ما رآه قائلاً:
"إن غزة أشبه بسجن مفتوح، حيث يعيش الناس في معاناة يومية تفوق التصور".
لم يكن كارتر يخشى توجيه اللوم لمن يستحقه. في إحدى تصريحاته الشهيرة، قال:
"إسرائيل، كقوة احتلال، تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن إنهاء معاناة الفلسطينيين. أي تأخير في ذلك يزيد من الظلم ومن تعميق الكراهية".
في وقتٍ كانت فيه الدعوة للحوار مع حركات المقاومة الفلسطينية تُعتبر محرمة سياسياً، جاهر كارتر برأيه قائلاً:
"لا يمكن تحقيق السلام بدون التحدث مع جميع الأطراف، بما في ذلك حماس. لا يمكن أن نتجاهل الملايين الذين يمثلهم هؤلاء".
كان هذا الموقف تحدياً واضحاً للمواقف الغربية التقليدية التي ترفض التعامل مع أي جهة فلسطينية لا تتماشى مع شروطها.
ليس من المدهش حقًا أن نقرأ اليوم عن مدى حب الناس لجيمي كارتر، خاصة بين الأجيال الشابة. في زمنٍ تطغى فيه النزاعات والتعصب، يقف كارتر كشخصية نادرة تستحق الإعجاب. يُشاد به الآن، ليس كرئيسٍ سابق فقط، بل كرمزٍ عالمي للإنسانية.
أصبح الشباب اليوم يقدّرون إرثه العظيم كمدافع عن العدالة وحقوق الفلسطينيين، وهذا يثبت في النهاية حقيقة عميقة:
"كون المرء إنسانًا أفضل هو أكثر أهمية وقيمة من أي منصب أو سلطة".
لم يكن كارتر مجرد سياسي، بل كان إنساناً حقيقياً يعبر عن تعاطفه بصدق. من خلال مؤسسته "مركز كارتر”، دعم مشروعات تهدف لتحسين حياة الفلسطينيين، مراقبة الانتخابات، وتقديم تقارير شجاعة عن الانتهاكات التي يتعرضون لها.
قال ذات مرة:
"إن إيماني المسيحي يحتم علي الوقوف مع المظلومين، والفلسطينيون هم من أكثر الشعوب مظلومية في عصرنا".
نفتقد اليوم جيمي كارتر كرجلٍ ناصر الحق الفلسطيني في عالمٍ غابت فيه المبادئ. نفتقد شجاعته في قول الحقيقة في وجه القوة، وإنسانيته التي جعلته يرى الفلسطينيين ليس كأرقامٍ في تقارير، بل كبشرٍ يستحقون الحرية والكرامة.
ترك لنا كارتر إرثاً غنياً بالكلمات والمواقف، ولكنه ترك أيضاً واجباً علينا: أن نستمر في النضال من أجل العدالة، تماماً كما فعل هو. وكما قال:
"إن السلام الحقيقي لا يأتي من القوة، بل من العدالة. وعندما يتحقق العدل للفلسطينيين، سنرى العالم كله يتحرك نحو سلامٍ دائم".
سنفتقدك يا كارتر، لكن صوتك سيبقى في وجدان كل من يحلم بالحرية والعدل.