لطالما كان الجيش العربي الأردني رمزاً للفداء والبطولة، مسطراً صفحات من المجد على امتداد الوطن العربي.
وفي شهادة مميزة قدمها
أصغر جندي مدرع مشارك في معركة الجولان لعام 1973 "منصور سلامة الحواتمة" نستعرض تفاصيل المشاركة الأردنية المشرفة في معركة الجولان عام 1973، التي جسدت أسمى معاني التضحية والولاء للأمة العربية.
البداية: التحاق الحواتمة بالجيش العربي
بدأ الحواتمة مسيرته العسكرية في عام 1973، عندما انضم إلى القوات المسلحة الأردنية برتبة تلميذ مدرع في مدرسة الدروع بالزرقاء. خضع لتدريب مكثف استمر ستة أشهر من أصل تسعة مقررة، قبل أن تأتي الأوامر بتخريج الدفعة مبكراً بسبب اندلاع حرب الجولان، استجابةً لنداء الأشقاء في سوريا الذين طلبوا دعماً عسكرياً عربياً لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
قرار الدعم: رؤية الملك الحسين وقيادة المعركة
يذكر الحواتمة كيف بادر المغفور له الملك الحسين بن طلال -طيب الله ثراه- بإصدار أوامره بإرسال اللواء المدرع 40، المعروف باسم "لواء الله"، بقيادة اللواء الركن خالد هجهوج المجالي -رحمه الله-. لم يتوقف الدعم عند هذا الحد، إذ أمر الملك الحسين لاحقاً بتعزيز القوات الأردنية المشاركة عبر إرسال اللواء المدرع 92، بقيادة الباشا خالد عبدالنبي العجارمة، ومدير أركان اللواء المقدم الركن فالح زعل الكنعان بني صخر.
المشاركة في الميدان: مواقع المعركة
دخل اللواء 92 كتعزيز للواء 40، وتمركزت القوات الأردنية في مناطق ابطع، نوي، وتل مسكين (الشيخ مسكين). ويشير الحواتمة إلى أنه تم توزيعه على كتيبة دبابات 12 التابعة للواء 92. كانت هذه المواقع شاهدة على بطولات الجيش الأردني وتضحياته إلى جانب القوات العربية الأخرى.
الجيش العربي الأردني: تاريخ من المواقف المشرفة
لم تكن معركة الجولان الحدث الوحيد الذي أثبت فيه الجيش العربي الأردني قدرته وكفاءته العالية.
يشير ان الحواتمة إلى أن هذا الجيش، بتاريخه العريق ومواقفه الوطنية والقومية، كان ولا يزال درعاً للأمة العربية