2026-06-23 - الثلاثاء
سفيرة الأردن بالمغرب تستقبل وفد جامعة جدارا وتثمن إنجاز الباحثين الأردنيين عالمياً nayrouz 5 نصائح للحفاظ على إطارات السيارة من حر الصيف nayrouz صبري يكتب القدس بين ثروة العقار وضيق السيولة nayrouz مدير عام الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين يزور رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية nayrouz مهم من الضمان الاجتماعي لـ (المؤمن عليهن) nayrouz رؤساء الجامعات يقدمون مقترحات حول معدّل قانون الجامعات nayrouz مبابي: لا أتابع ما يفعله ميسي ..تركيزي على مساعدة منتخب بلادي nayrouz نقابة المهندسين تطلع وزير الأشغال على مخرجات عمل اللجنة التوجيهية لصندوق التقاعد ولجنة تعديل التشريعات nayrouz انباء عن التعرف على هوية الشاب المتوفى في تدافع المدرج الروماني nayrouz نقيب المحامين يوضح المبررات القانونية والدستورية لاستئناف تنفيذ أحكام الإعدام في الأردن nayrouz ولي العهد يزور شركة (ريبليت) .. ويعرب عن اعتزازه بمواهب الأردن nayrouz المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية nayrouz الحنيطي يدشن المرحلة الأولى من برنامج الشراء الإلكتروني العسكري nayrouz رونالدو بين المجد والتحدي.. هل أصبحت البرتغال رهينة ماضيها؟ nayrouz ريال مدريد يتمسك بغولر ويؤكد ثقته الكبيرة في مستقبله رغم المنافسة nayrouz وزارة الداخلية: الأردن لا يغلق جسر الملك حسين حتى وصول آخر مسافر nayrouz بحضور ممثلين دوليين ‏وحقوقيين.. جلسة لمحاكمة أحد رموز نظام الأسد nayrouz مركز لاهب لكتلة هوائية شديدة الحرارة قرب الاردن يرفع الحرارة الى 50 مئوية في دول مجاورة nayrouz إشهار أول فيلم وثائقي يوثق مسيرة جرش من أعماق التاريخ إلى الحاضر nayrouz مركز شباب برما ينظم بطولة تنس طاولة لقدامى اللاعبين nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

مشروع قانون ضريبة الأبنية والأراضي لعام 2025: سيفٌ ذو حدٍّ واحد يطعن جسد الاستثمار العقاري

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

في مشهد اقتصادي متقلّب ومناخ استثماري يبحث عن بوصلة الثبات، يطلّ علينا مشروع قانون ضريبة الأبنية والأراضي لعام 2025، حاملاً في طياته وعودًا بالعدالة والتحديث، لكنه في جوهره، يزرع شوك الأعباء على كاهل المستثمرين ويغلق نوافذ الأمل أمام قطاعٍ كان ولا يزال ركيزةً للاقتصاد الوطني.

لقد صيغت أحكام هذا المشروع بصيغة تُفضي – لا محالة – إلى عزوف المستثمرين عن التوجّه نحو الاستثمار في الأبنية المخصصة للتأجير، إذ إن فرض ضريبة سنوية بنسبة 1% على الأبنية السكنية و3% على غير السكنية من القيمة التقديرية، يُنذر بتحوّل الضريبة من أداة تمويلية للدولة إلى عبء خانق لا يراعي كُلفة التشغيل ولا تعقيدات السوق.

أما أصحاب الأراضي، فهم على موعد مع أعباء لا تقلّ وطأة؛ إذ إن فرض ضريبة على الأرض لمجرّد ملكيتها – دون اشتراط استخدامها أو تأهيلها للبناء – يُعد تجاوزًا للوظيفة الاقتصادية والاجتماعية للضريبة، ويؤسس لواقعٍ مفاده أن الأرض – حتى وإن كانت بورًا – ستصبح عبئًا ماليًا سنويًا. وما هذا إلا إشارة صريحة تدفع أصحاب الملكيات إلى التخلص من أراضيهم أو العزوف عن الاحتفاظ بها، مما يخلق اختلالًا في معادلة العرض والطلب.

إنّ رأس المال جبان، وهذه القاعدة لا تزال ثابتة في أدبيات الاستثمار. وحين يرى المستثمر في القطاع العقاري أن العائد المتوقع بات مهددًا بضريبة غير مدروسة، فإن أول ما يفعله هو إعادة النظر في قراراته، وربما إعادة توجيه بوصلته نحو قطاعات أقل مخاطرة وأقل تضييقًا. وما هذا إلا مقدّمة لركود عقاري آتٍ، يُضعف الحركة الاقتصادية، ويقوّض فرص العمل، ويفتح أبواب البطالة والتباطؤ في النمو الاقتصادي .

وإذا ما أردنا قراءة الأثر بعيون الأرقام، فإن العائد الإيجاري في السوق الأردني لا يتجاوز في أحسن حالاته نسبة (4% إلى 5%) من قيمة العقار، وهو عائد متواضع قياسًا بالمخاطر والتكاليف التشغيلية والضريبية. فإذا ما فُرضت على المالكين ضريبة سنوية تبلغ 1% أو 3% من القيمة التقديرية للعقار، فإن ذلك يعني استنزاف ما يقارب ربع إلى نصف العائد السنوي، قبل احتساب أي نفقات صيانة أو رسوم أخرى، ما يحوّل الاستثمار السكني إلى مشروع شبه خاسر. وهنا لا تصيب الضربة المستثمرين في قطاع الاسكان والعقارات فحسب، بل تصيب بالدرجة الأولى صغار المالكين، وهم من ذوي الدخل المحدود الذين بنوا سكنًا إضافيًا أو اشتروا شقة صغيرة على أمل أن تدرّ عليهم دخلًا يكفي حاجاتهم المعيشية.

ولا تقتصر التداعيات على السوق العقاري فحسب، بل تمتد آثار هذا المشروع إلى البعد الاجتماعي، حيث يُتوقع أن تنعكس هذه الضريبة على المستأجرين، من خلال رفع بدلات الإيجار لتعويض الضريبة المفروضة، ما يجعل السكن اللائق بعيدًا عن متناول الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود. وهكذا، يتحوّل السكن من حقّ أساسي إلى ترفٍ مؤجّل.

نحن لا نرفض الإصلاح الضريبي، ولا نعترض على إرساء العدالة الضريبية، لكننا نرفض أن يكون الإصلاح على حساب الحركة الاقتصادية واستقرار المجتمع. فالمطلوب ليس زيادة الضرائب، بل إعادة هيكلتها بما يوازن بين حاجة الدولة للتمويل، وحاجة السوق للنمو والمرونة.

وإذ انه لا يزال هذا المشروع في طور المسودة، ينتظر عرضه على مجلس الأمة بشقّيه النواب والأعيان، فإن الأمل معقود على السلطة التشريعية أن تنهض بدورها الدستوري، فتُجري عليه ما يلزم من تعديلات جذرية تُعيد التوازن المفقود بين مصلحة الدولة في تحصيل الإيرادات، وواقع المواطنين الاقتصادي المتقلّب، وهم الذين أثقلتهم المعيشة وتقلّصت قدرتهم الشرائية.

فليكن هذا المشروع – إن كتب له أن يُقرّ – نتاجًا لحوار وطني رشيد ، لا نتاجًا لتوجهات تقنية مجرّدة من نبض الشارع. وليكن هدفه تحفيز الاستثمار لا هجرانه، وتحقيق العدالة لا إثقال الكاهل، وتمكين المواطن لا إقصاءه عن أبسط حقوقه في السكن الكريم.

إننا اليوم أمام فرصة لاختبار حيوية التشريع في الأردن، وفرصة لتصويب مسارٍ قد تترتب عليه تبعات طويلة الأمد على القطاع العقاري والمجتمع بأسره، فليُكتب لهذا القانون أن يُعدّل قبل أن يُكتب أن يُرفض.