كشف تقرير ديوان المحاسبة لعام 2024 عن جملة من المخالفات المالية والإدارية والفنية في وزارة التربية والتعليم وعدد من مديرياتها، شملت الشؤون المالية والإدارية، وإدارة المنح، والعطاءات، والمستودعات، والنقليات، إضافة إلى ملاحظات تتعلق بالخطة الاستراتيجية للوزارة.
"لواء الجامعة".. جمع بين المهام وصرف مخالف
وأظهر التقرير في تدقيقه لقيود مديرية تربية لواء الجامعة لعام 2022، قيام المحاسب بمهام معتمد الصرف وأمين الصندوق دون الفصل بين المهام المتعارضة، خلافا للتعليمات، إضافة إلى عدم ربط بعض الموظفين بالكفالات المالية المناسبة.
وبين أن مستندات الصرف لا تدقق من المراقب المالي، كما جرى صرف بدل عمل إضافي بقيمة 20,137 دينارا خلافا للتشريعات، منها مبالغ دون معززات وأخرى لمدير المديرية دون تكليف رسمي، فضلا عن صرف علاوة التعليم لمعلمين حولوا لوظائف إدارية، ووجود نقص فعلي في مبالغ السلف وعدم ترحيل سندات القبض أولا بأول.
فوضى المنح والمقاصف
ورصد التقرير عدم الفصل بين الحسابات البنكية الخاصة بالمنحة التطويرية وتبرعات المقاصف، مع صرف مبلغ 1,848 دينارا من حساب المنحة لغير الغايات المخصصة لها، وصرف مكافآت دون اقتطاع ضريبة الدخل، وغياب التقارير الختامية عن نشاط المديرية في نهاية العام الدراسي.
تعيينات فائضة ومركبات بلا رقابة إداريا
وأوضح التقرير وجود تعيينات على حساب التعليم الإضافي رغم وجود فائض، وتجاوزات في المغادرات ونظام البصمة، وفي ملف اللوازم والنقليات، كشف عن سوء ترتيب المواد في المستودعات، وغياب متطلبات السلامة العامة، وتخصيص حافلات للاستخدام خارج أوقات الدوام دون موافقات، مع غياب الرقابة على استهلاك الوقود ونظام التتبع الإلكتروني.
عطاءات العقبة ورسوم السوريين
وفي العطاءات، سجل التقرير مخالفات في عطاء مدرسة أبو اللسن باعتماد مختبر فحوصات منتهي التصنيف. وفي العقبة، تم استلام مشاريع غير جاهزة والإفراج عن كفالات حسن التنفيذ قبل استكمال الأعمال. كما كشف التقرير عن عدم توريد رسوم تسجيل الطلبة السوريين في المخيمات إلى حساب الإيراد العام، بقيمة إجمالية بلغت 58,155 دينارا.
هدر في "المنحة الأمريكية" وغياب الخطة الاستراتيجية
أما في مشروع توسعة المدارس (منحة USAID)، فقد رصد التقرير هدرا ماليا ملحوظا تمثل في فك وتعطل ألعاب رياضية، وتركيب أخرى دون توعية باستخدامها، بقيمة إجمالية بلغت 243,872 دينارا. واختتم التقرير ملاحظاته بالإشارة إلى عدم وجود خطة استراتيجية للوزارة للفترة 2023–2025، والعمل بالخطة السابقة دون تمديد رسمي، ما أدى إلى تأخر البرامج وعدم مواءمة الأهداف مع رؤية التحديث الاقتصادي.