في الثامن والعشرين من حزيران، يحتفل الأردنيون بعيد الميلاد الثاني والثلاثين لسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وهي مناسبة وطنية يستذكر فيها أبناء الوطن مسيرة قائدٍ شابٍ حمل المسؤولية بكل اقتدار، وجسد أسمى معاني الانتماء والوفاء، حتى غدا رمزاً للأمل، وعنواناً للعطاء، وصورةً مشرقةً لنهج هاشمي راسخ يقود الأردن بثقة نحو المستقبل.
لقد نشأ سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في مدرسةٍ هاشمية عظيمة، أساسها خدمة الوطن والإنسان، فحمل منذ سنواته الأولى قيم الشرف والإخلاص والانضباط، واستلهم من جلالة الملك عبدالله الثاني رؤيته الثاقبة في بناء الدولة الحديثة، ومن جلالة الملكة رانيا العبدالله اهتمامها بالإنسان والتعليم وتمكين الشباب. فجاء حضوره امتداداً لمسيرةٍ وطنية عنوانها العمل والإنجاز، لا الشعارات والكلمات.
ومنذ أن نال الثقة الملكية السامية بتسميته ولياً للعهد، اختار سموه أن يكون بين أبناء شعبه، قريباً من الشباب، حاضراً في المحافظات، مستمعاً لطموحات الأردنيين، ومتابعاً للمشروعات التنموية، مؤمناً بأن قوة الدولة تبدأ من الإنسان، وأن الاستثمار الحقيقي هو في العقول والطاقات والإبداع.
وفي ميادين الشرف، أثبت سمو ولي العهد أن القيادة مسؤولية قبل أن تكون مكانة، فارتدى البزة العسكرية بكل فخر، وتخرج في أكاديمية ساندهيرست العسكرية العريقة، وخدم إلى جانب رفاق السلاح في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ليؤكد أن حماية الوطن شرفٌ عظيم، وأن الجيش العربي سيبقى درع الأردن الحصين، وحامي منجزاته.
كما أولى سموه الشباب عناية خاصة، فكانت مؤسسة ولي العهد وجامعة الحسين التقنية من أبرز المبادرات الوطنية التي أسهمت في تمكين الشباب، وتأهيلهم بالعلم والمهارة، وإعدادهم للمنافسة والإبداع، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن شباب الأردن هم الثروة الحقيقية، وأن المستقبل يُصنع بسواعدهم وعقولهم.
وعلى الصعيد الدولي، مثّل سمو الأمير الحسين الأردن خير تمثيل في العديد من المحافل العالمية، حاملاً رسالة وطنه القائمة على الاعتدال، والسلام، والحوار، ومدافعاً عن مصالح المملكة، ومعززاً مكانتها بين الأمم، بما يعكس المكانة الرفيعة التي يحظى بها الأردن بقيادته الهاشمية.
وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، يعبّر الأردنيون عن اعتزازهم بسمو ولي العهد، وهم يرون فيه امتداداً لمسيرةٍ هاشميةٍ خالدة، وقائداً شاباً يجمع بين الحكمة والطموح، وبين الأصالة والمعاصرة، ويحمل راية الوطن بعزم وإخلاص، ليواصل مسيرة البناء والتحديث بثقة واقتدار.
ويبقى سيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، القائد الذي رسخ مكانة الأردن بين الأمم، وصان أمنه واستقراره، وقاد مسيرة التحديث والإصلاح بحكمةٍ وشجاعة، رغم ما يحيط بالمنطقة من تحديات. وتحت رايته الهاشمية، يواصل الأردن تقدمه بثبات، مستنداً إلى شعبٍ وفيّ، وجيشٍ عربيٍّ باسل، وولي عهدٍ يحمل الأمانة بعزمٍ وإخلاص. حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني، وأدام على سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الصحة والتوفيق، لتبقى الراية الهاشمية خفاقة، ويبقى الأردن عزيزاً، قوياً، شامخاً بقيادته الهاشمية الحكيمة.