2026-06-27 - السبت
55 وفاة في يوم واحد.. الحر يحصد الأرواح في باريس nayrouz فرنسا تحسم صدارة المجموعة التاسعة فى كأس العالم برباعية ضد النرويج nayrouz الأردن على قلب واحد.. المدرج الروماني يستقبل الجماهير لمتابعة مواجهة النشامى والأرجنتين nayrouz السلامي: تجربة كأس العالم ستنعكس إيجابا على مستقبل كرة القدم الأردنية nayrouz عاجل.. الجيش الأميركي يشن هجمات على إيران nayrouz أميركا تعلن قصف أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز nayrouz احتفالية استثنائية بمرور 46 عامًا على تأسيس فرقة أبو سراج.. د. عصام الثقفي يُتوَّج في ليلة وفاء وامتنان nayrouz ميسي يصر على المشاركة امام الأردن للحفاظ على جاهزيته nayrouz مطابع أحمد الدرينى تواصل نجاحاتها وتحتفل بتألق معرض “تكنوبرنت” nayrouz بعد تتويجها بلقب ملكة جمال مصر.. سما كامل تحصد درع التميز في مهرجان International Fashion Awards nayrouz وزارة السياحة والآثار تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن nayrouz «صوتٌ من الظلام يناديني».. إصدار أدبي جديد يستكشف رحلة الاستشفاء والتصالح مع الذات nayrouz توتنهام يتحرك لضم عمر مرموش في الميركاتو الصيفي nayrouz بلدية الكرك تغلق شارع طلال وسط المدينة بسبب حدوث انهيار nayrouz الحكم الصومالي ارتان يؤكد حزنه لغيابه عن كأس العالم nayrouz كيف نجت امرأة وكلبها من مخالب وحش يزن 300 كيلوغرام؟ nayrouz إصابة 5 سيدات إثر سقوط عربة سياحية في راجب بعجلون nayrouz الأشغال تواصل أعمال التأهيل والتوسعة لطريق وادي الطواحين كفرنجه nayrouz اللجنة الوطنية للعسكريين السابقين تبحث تعزيز التعاون الإعلامي مع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون...صور nayrouz الخريشا توجه رسالة محفّزة وملهمة إلى طلبة الثانوية العامة لعام 2026 في لواء ناعور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 26-6-2026 nayrouz وفاة هيا محمود إبنيه الدريبي الزبن والدفن اليوم بعد صلاة العصر nayrouz وفاة العميد الركن الطيار المتقاعد فاروق بشير عابدين nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 25-6-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الطبيب العراقي محمد البلوه اثر حادث مؤسف nayrouz العميد الركن المتقاعد مخلص المفلح يشكر المعزين بوفاة والدته nayrouz شقيقة العقيد الركن المتقاعد ابراهيم عقيل الجبور الصخري في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 24-6-2026 nayrouz العبادي يكتب الشيخ عناد الفايز في ذمة الله سبحانه: السيف الصارم الذي لم ينبُ nayrouz أبناء الشيخ فنخير الفايز ينعون فقيد الوطن الشيخ عناد محمد الفايز (أبو فايز) nayrouz وفاة الشيخ عناد محمد الفايز "أبو فايز" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz

جميلة السرحان تكتب غزيّل مع أبيها في السوق..قصة قصيرة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم :جميلة السرحان

يصحو والد غزيّل مبكراً ليذهب إلى السوق ، فتلحق به لتذهب معه ، يحاول إعادتها لكنّه أصبح بعيداً عن بيت الشعر والعودة لوحدها خطرة عليها من وعورة المكان ، فبينه وبين بيت الشعر وادٍ كبير وعر بحجارته الكبيرة ، ويتواجد فيه بعض تجمعات ماء المطر من هنا وهناك.
والجو باردٌ وهي تلبس (مكسياً) طويلاً ومن فوقه بلوزة من الصوف وطاقية حمراء ذات طربوش متعدد الألوان كأنه الورود ، فحملها بكلتا يديه ولف حولها فروته الصوفيّة ليدفئها واستمر بالمشي إلى أن وصل (الزفته) الشارع ليركب.
فتأخذ غزيّل تنظر إلى تلك السيارات المسرعه وكأنها من كوكب آخر ، تلك العجلات السوداء وذلك الزجاج ، وتلك الألوان فلكل سيارة لون لم تشاهدها من قبل ، وما هي إلا لحظات فيقف أحد السائقين فيركب أبو غزيّل ويضع ابنته في حضنه وهي تنظر إلى السائق وذلك المقود الدائري بين يديه ، فتبني في مخيلتها (لو أنّي أصنع لوالدي واحدة مثلها حتى لا يبقى يمشي كل تلك المسافة بالبرد والطين والريح تصفق بثوبه وفروته هنا وهناك ، لكنّه يستمر بالمشي والمسير غير آبهٍ بذلك وكأنه خيالٌ قويٌ يشقُ غبار المعركة منطلقاً للنصر.

وما هي إلّا لحظات ويصلان إلى السوق ، فيمسك أبو غزيّل بيد ابنته، وينبهها بأن لا تترك يده أبداً فتقول :(زين يا أبوي) ، وعيناها تلاحقان تلك المحال التجارية وأولئك البشر كلّ ينادي على بضاعته ، وتلك الألوان والعطور والهدايا ، والألعاب التي لم تشاهدها قبل قط ، لم تعرف سوى لعبتها القماشية التى صنعتها لها أمها وخاطتها بذلك الخيط ذو اللون الأبيض ، الذي طالما أزعجها لعدم اندماجه مع لون قطعة القماش ، وتلك الروائح الطيبة العطرة فهي لم تعرف سوى روائح العشب في البرية من ( النفل والمقرة والشيح والقيسوم والبابونج ..) ، وكانت حلواها المفضلة في تلك البرية ( القعفور والربحلة والتوّيس والخنيصرة..) ، وتلك الألوان التي لم تشاهدها الا في أرض المرعى مع خراف وأغنام أبيها إذ عرفت (الدحنون والبختري ، والخزامي والحنوه والقليقلان والمليح والدّهما ، وديم الغزال والقريص والمصيع والعيصلان والسليح والخافور والضريسة..).
يا زين نبت العشب والأرض رويانه
تشهي قلوبٍ جديد القفر ساحرها
آه تقول غزيّل وللحظةٍ تخيّلت بأنها الجنة.
فتنظر هناك فإذا ببيّاع عصير الليمون ، فيقف والدها ويشتري لها كأساً ، كان كأساً زجاجياً كبير الحجم ، فوقفت لتشرب وجلس والدها ينتظرها ، وهي تشتم رائحته المنعشة ، فهي لم تعرف سوى الحليب الذي يحلبه لها والدها في المرعى بتلك الآنية (السحلة) يأتيها ساخناً ذو رغوةٍ فيرتشف والدها منه قليلاً أمامها بطريقةٍ جاذبةٍ للشرب ، فتنظر إليه ليعطيها لتتذوقه ولم تعلم بأنّه كان يعلّمها ويجعلها تُقبل على الحياة بفرح وحبّ كبيرين..
البل عطايا الله طـوال النسانيـس..
حليبها أحلى مـن حليـب البقالـه..
خلفن ليا جن والشمايـل معابيـس..
ما أحلا حليب الخلفـه أم الشمالـه..
لا جن يبـن مراحهنـه مشاميـس..

تُنهي غزيّل كأس عصير الليمون وتعطيه للبائع وتُكمل مسيرها مع أبيها وهي تقفز فرحا ً، ليذهب إلى بائع (شقق بيت الشعر ، والخيش والحبال والاوتاد وكل ما يلزم بيت الشعر) ، فيُجلسها على شوالات الخيش ليتفاوض مع البائع ، فتأخذ غزيّل بالنظر إلى المحل وقد بُني من الطوب والأسمنت ، فتشعر بدفئ المكان ، فلا الرياح الشديدة تؤثر بأروقته كما بيت الشعر ، ولا المطر ينزل بداخله ، فتأتي في مخيلتها والدتها التي لا تنام الليل حين ينزل المطر ، إذ تبقى مستيقظة طوال الليل وهي تمسك بفأسها وتبعد المياة عن فراش الصغار ، وترخي حبال البيت لأنّ بيت الشعر مع الماء يشتد ، فلا بد من ارخاءها وتخفيف ارتفاع أعمدة البيت الأمامية ( المجاديم) والخلفية (المياخير).

بيت الشعر شاقني مبناه مع ريحة الهيل والدلّة..

فتتمنى لو يبقون في دار حجر كهذه ولم تعلم حينها أن تلك في الحجارة في الدور قد تقسي من قلوب البشر ، فيبتعدوا عن بعضهم البعض ويغلقوا الأبواب على أنفسهم وكلّ في حاله ، لا يعلم عن جاره شيئاً ولا يخالطه ولا يشاركه ولا ولا..
لم تعلم أنّها وأبيها في البرية أحرار لا قيود عليهم فهم السادة هناك ، لم تعلم أنه رغم نزول المطر والسهر معه كان جميلاً ، رغم التعب والمشقه ، لم تعلم أن والدتها حين تبتل بالماء فقد أتاها الخير الكثير ، فهو حديث العهد باللّه، لم تعلم أن حجارة المنازل حجبتنا عن هذا كلّه ، فلم تعد أحذيتنا تتطين بالطين ، ولا ملابسنا تتبل بماء الخير ، إذْ كانت تسمع أباها يقول ( يا أم الغيث غيثينا… خلي المطر يجينا… بلي ثوب راعينا) .
فلم تعُد للأرض رائحة حين ينزل المطر ، فقليل ما تشاهد محراثاً وأمامه بذّار يبذرُ قمحاً أو شعيراً كان ، بل أصبحتَ تشاهد أراضٍ لم يقلب ترابها قط.

يرتفع صوت أباها وهو يقول :(يلا بنيتي غزيّل مشينا..)
إذْ إشترى شقاق البيت والحبال والاوتاد اللازمة، وذهب ليحضر سيارة ، وفي طريقه يشتري لغزيّل خبزاً وفلافلاً، فتركب مع أبيها للعودة وهي تمسك برغيف الخبز (خبز السوق) والفلافل ، كأنّها الحلوى ، تلك الرائحة الطيبة اللذيذة الطعم الساخنة والخبز الأبيض ، فهي لم تعرف سوى (خبز الصاج قمحاً) وكان بنظرها وكأنه الغنيمة ، فتعود لإخوتها مسرعة ومعها كيس الخبز وتصرخ بأعلى صوتها ( خبز سوق.. خبز سوق) فيتراكضون ويُمسك كل منهم رغيفاً وحبة فلافل وكأنها قد نزلت من السماء ، فيتقافزون فرحاً وهم ذاهبون لرعي أغنام أبيهم فتلك بنظرهم المكافأة الكبرى.
أما غزيّل فأخذت تفكر بتلك السيارات والبيوت المبنية من الحجر، وتلك الألعاب والألوان والملابس وووو.
وكيف بها لتصبح مثل تلك البنت المُمسكة بكتبها وذاهبة إلى جامعتها وإذا بها تغط في نوم عميق مع أحلامها الوردية.

whatsApp
مدينة عمان