2026-01-10 - السبت
العزة يكتب :"ربيع النواب على الابواب " nayrouz العلاقمة الجدد ... ليلة سقوط العالم في وحل السياسة الدولية الأمريكية nayrouz المعايطة يكتب :"هل سيأتي يوما نرى فيه المسؤول الذي نتمناه" nayrouz الدكتور وليد سيف يكتب :"عن الهويات المتصارعة" nayrouz الأرصاد تحذر: ضباب صباحي وأمطار متفرقة يليها منخفض جوي عميق nayrouz رالي داكار.. القطري ناصر العطية يفوز بالمرحلة السادسة ويتصدر الترتيب العام nayrouz لأول مرة منذ 22 عاما.. المغرب إلى نصف نهائي أمم إفريقيا nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz الدوري السعودي.. فوز الاتحاد والتعاون والخليج على الخلود والشباب وضمك في الجولة الـ 14 nayrouz ماركا: ريال مدريد عبر أتلتيكو لكن برشلونة أكثر جاهزية nayrouz لجنة الطوارئ بأوقاف مادبا تقوم بجولات تفقدية لمتابعة المساجد خلال المنخفض الجوي nayrouz الفيصلي يهزم الوحدات وينهي ذهاب "سلة الممتاز" بدون خسارة nayrouz مدير الدفاع المدني في غزة يؤكد وجود 10 آلاف شهيد تحت الأنقاض nayrouz غدير حلاوة: نموذج أردني متميز في العمل التطوعي والعطاء الإنساني nayrouz الكويت تعرب عن أسفها لتعرض السفارة القطرية بأوكرانيا لأضرار نتيجة القصف على كييف nayrouz وزارة الإدارة المحلية تتعامل مع 89 ملاحظة خلال المنخفض الجوي nayrouz الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع قياسي nayrouz نداء طوقان تواصل تعزيز العمل الإنساني والوطنية سفيرة سلام دولي nayrouz بين لغة الأرقام وجمال الصورة.. حكاية الإبداع مع حامد الشراري "هزدل" nayrouz التعليم العالي: تأجيل الدوام أو التحول للتعلم الإلكتروني من صلاحيات رؤساء الجامعات nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz الجازي يعزي قبيلة القحطاني بوفاة الفريق سعيد القحطاني nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026 nayrouz أبناء المرحوم الحاج علي سفهان القبيلات ينعون الجار ضيف الله قبلان الشبيلات nayrouz وفاة الحاج حسين محمود الطيب الدفن في نتل الجمعة nayrouz عبدالله البدادوة يعزي بوفاة النسيب عبد الحليم الشوابكة nayrouz وفاة محمد ناصر عبيدالله «أبو وائل» إثر جلطة حادة nayrouz وفاة الحاجة جدايه زوجة معالي محمد عوده النجادات nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026 nayrouz وزير التربية والتعليم ينعى المعلم أحمد علي سالم ابو سمره nayrouz وفاة الحاجة نفل محمد العنبر زوجه الحاج عبدالله الجهني. nayrouz وفاة العقيد القاضي العسكري موفق عيد الجبور nayrouz وفاة العقيد المتقاعد مفيد سليمان عليان العواودة " ابو فراس" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج حمد الحمد في الهفوف nayrouz وفاة نجل شقيقة الزميلة الإعلامية رانيا تادرس (صقر) nayrouz وفاة محافظ إربد الأسبق أكرم عسكر الناصر nayrouz وفاة محمود حسين جدوع الزيدان "أبوجهاد" الدفن بالزرقاء nayrouz وفاة القاضي المستشار حلمي الشيخ يوسف طهبوب nayrouz

السرحان تكتب : الحارس الوفي

{clean_title}
نيروز الإخبارية : نيروز الاخبارية : بقلم : جميلة السرحان يجلس أبو راكان بالقرب من موقد النار ، وقد أمسك بيده علبة (تتن الهيشي) فيفتحها ويخرج أوراق اللف (أوتومان) فيضع في إحدى الوريقات شيئاً من (التتن) ثم يغلفها جيداً ببعض ريقه ، وهو يسأل أبناؤه : كفيتوا الحلال ، ربّطتوا (البَهم) خراف أغنامه ، ووو...ليطمئن أن كلّ شيء بخير. فيشعل سيجارته من جهة ومن جهة أخرى يُمسك بدلة القهوة الموضوعة على جمر النار ، فيصبّ فنجالاً من القهوة ، إذْ الجو شتاء وبارد في الصحراء ، فأخذ ولده راكان يضع أعواد الحطب على النار حتى زاد اشتعالها ، وإذا بصوت ذيب يعوي ، فأسرع راكان وإخوته لكن سرعان ما التقفه كلبهم فإذا به طريح الأرض ، فأجهز عليه راكان بطلقةٍ أسكتت عوائه للأبد ، فعادوا وكلبهم وطمأنوا حلالهم بكلماتهم التي تعهدها منهم ، ثم دخلوا بيت الشعر. أبو راكان : ( هاه يا عيال..) راكان : ( والله يا أبوي الله الحامي ، لولا الله ثم هالكلب كان سطا بنا هالذيب). ابو راكان وسيجارته في فمه وملقط النار في يده ، يأخذ ويضع من الجمر حول دلة قهوتة ، ويقول : ( أيه ذكرتني بسالفه ذاك الرّجّال). عياله سوياً : (مَن؟؟ قصّها يا ابوي). فأخذ ابو راكان جمرة برأس ملقط النار وأشعل سيجارته الهيشية وأخذ يقص عليهم وأولاده منصتين له بشدة وهم يدفئون أنفسهم على نار الحطب فيقول : يذكرون رجلاً قد أضاع ذلولاً وهذا كان قبل توفّر السيارات ، فبقي يبحث عنها يمشي من عرب لعرب وينشد ( اي يسأل) ، فهي غالية عنده وحريص عليها ، لذا بقى مستمر في البحث الى أن وصل إلى منطقة فيها وادٍ كبير ، وهذا الوادي مقطوع عن الناس ، ليس حوله أحد ولا ينزله البدو ، لتكاثر الذئاب والسباع فيه ، فقال في نفسه : مافي شك الليله ما يحتاج ضحية لهذه السباع ، إذْ لا يوجد معه سلاح الا خنجرٍ صغير يستعمله للصيد فقط ، فأوجس خيفة من هذا الوادي لكنه سار في طريقه فما من طريقٍ غيره. واذا بهذا الوادي عميق جداً فإذا به يسمع ثغاء أغنام ، فصمت قليلاً لعله غير ذلك ، ثم أنصت مرةً أخرى فإذا به فعلا ثغاء أغنام ، فانشرحت سريرته وأسرع الخُطى ، فقد أفرجها الله عليه ، فالسباع تلك تأكل كل ما تصادفه. فأقبل على راعي الأغنام تلك فإذا معه _ أكرمكم الله _ حماراً ( عليه ذاك الزّمال ) محملاً بالطحين والتمر والماء ، وقد أشعل ناراً فسلمّ عليه الرجل ، ورحب به ذلك الراعي وقال له : ( اقلط ، حياك الله). فجلس الرجل حول النار إذ كان الراعي قد وضع على جمرها قرصاً من العجين ( العربود) ، فأخذ الراعي وحلب إحدى الشياه في زبديه (السحلة) ووضعها بالقرب من النار ، ثم أخذ بعصاه ورفع ( العربود) من النار واذا برائحته الشهية قد دخلت أنفاس ذلك الرجل ، فأخذ يضربه بالعصا ليبعد الجمر العالقه فيه ، ثم قسم للرجل ، فاخذ الرجل يأكل بشراهه فقد سطا به الجوع ، فمنذ ايام لم يأكل ، فأخذ يأكل ويقول للراعي : ( إنت هالحين محلّ للذياب بالوادى والناس تهرب منه ؟!!). قال : ( لقد رزقني الله بحارس ، لا يترك ذيباً يقترب منا ابداً (كلب قوي جداً) ، فارعى غنمي بهذا الوادي ففيه ( قفر) وهو ذاك العشب الخصب الذي لم يقترب منه أحد ). فاطمئن الرجل وقال في نفسه : الليلة أنام هنا والصباح رباح ، وحين تبددت خيوط الليل وانطلقت خيوط الفجر والصباح ، سلّم الرجل على الراعي يستأذنه فسأله عن الذلول وأعطاه أوصافها ، فقال له الراعي : لقد رأيتها قبل يومين تسير بذلك الاتجاة . فشكره الرجل وقال له : اعطيك نصحية فالمثل يقول ( لا تنزل بالمسايل لو انك بالطوايل) أي لو انك بالقيض أي الصيف . ثم قام هذا الرجل وودّع خويّه وذهب بأثر ذلوله ، فحينما وصل تلك الإبل سأل أصحابها فبحثوا معه عن الذلول فلم يجدوها. فعاد أدراجه من نفس طريقه الذي جاء منه ، فمر بالوادي وقد كان له يومين بالسير منه ، فإذا بالوادى قد امتلأ بالمياة. وهنا اشتدت دهشة راكان وإخوته فسألوا ابوهم : كيف؟!! فيقول لهم أبوهم : جاءه سيل من بعيد ، الأودية لا تُقطن فهي مسيل للماء ، قد تسيل لو ما يكون حولها مِزن ، فيأتيها عيارٍ من بعيد . فكانت شياه ذلك الراعي قد سالت ، فحينما يمشي بالقرب من الوادي واذا بشاه ، وإذا بخِرافه ، وإذا بحماره في تلك الجِيلان ، فيأخذ ويقول : لا حول ولا قوه الا بالله ، فحينما رأى أنّ قطيعاً كاملاً براعيه قد ذهب ، تعوّض اللّه بذلوله ، وعاد أدراجه إلى أهله. وعندما حل المسا اقترب واخذ يومئ بذيله ، وكأنه يألفه او يريد أن يخاويه أو أنه مسالم ، فقال الرجل في نفسه : (يا إمّا ياكلني أو إنْ الله وحده اللي ينقذني هالليلة. فكلما اقترب منه أخذ بخنجره وسنّه أمامه عليه بحجر ، فيجلس ويأخذ ينظر إليه ، وأحيانا يرمي عليه بحجر. وبقيا كذلك حتى غروب الشمس ، وإذا بتلك (التلعه) عليها غزلان وقد بقى وراءهم صغيرهم فينطلق ذاك الذيب ويمسكه ويرميه أرضاً حتى دوّخه ، ثم يمسكه بفمه ويأتي مسرعاً إلى الرجل فيضعه أمامه ، لكن الرجل يوجس خيفةً منه فيبتعد ، إلّا انّه يعود مره أخرى وثالثة إلى أنْ يأخذه الرجل ، وكانوا قد اقتربوا من مكانٍ كان فيه عرباً قد ارتحلوا وتركوا على أثرهم حطباً ، فأخذ الذيب وسقط في وسط ذلك الحطب ونام. إلّا أنّ الرجل أخذ يفكر ماذا يفعل فأمسك الغزال وذكّاها ، ثم أشعل ناراً ووضعه عليها حتى استوى ، ثم قسَمه نصفين ، نصف له وذهب بالآخر ووضعه للذيب ، فانطلق الذيب من ( حوطة الحطب) فأكل نصيبه ، وهنا تذكّر راكان تلك الأبيات للفرزدق: وَأطْلَسَ عَسّالٍ، وَما كانَ صَاحباً دَعَوْتُ بِنَارِي مَوْهِناً فَأتَاني فَلَمّا دَنَا قُلتُ: ادْنُ دونَكَ إنّني وَإيّاكَ في زَادِي لمُشْتَرِكَانِ فَبِتُّ أسَوّي الزّادَ بَيْني وبَيْنَهُ،على ضَوْءِ نَارٍ مَرّةً، وَدُخَانِ فَقُلْتُ لَهُ لمّا تَكَشّرَ ضَاحِكاًوَقَائِمُ سَيْفي مِنْ يَدِي بمَكَانِ تَعَشّ فَإنْ وَاثَقْتَني لا تَخُونُني،نَكُنْ مثلَ مَنْ يا ذئبُ يَصْطَحبانِ ثم يعود ويستمع لأبيه فيما يقصّ: فيقول أبو راكان : ثم أخذ الرجل بفروته ولفّ نفسه فيها ووضع يده تحت رأسه ، لكنه لم ينمْ خوفاً من الذيب ، فأخذَ ينتظر الصباح ليسير ، وبينما هو يفكر واذا بصوت ذيب يعوي فقال الرجل : أنا ميت الليلة ميت ، وتذكر المثل القائل ( إذا عوى الذيب تَحَسّب عواقبها ) ، فنظر الرجل وإذا بالذيب يعدي نحوه ، فأخذ يقترب منه وإذا به يختلف عن ذلك الذيب الذي معه فلونه أشهب ، فصرخ الرجل وإذا بالذيب ينطلق من وسط الحطب ويمسك بذلك الذيب ويرميه ميتاً على الأرض ، والرجل ينظر فإذا بهما يختلفان ، فاطمئن الرجل وفي الصباح أخذ ينظر بدقه إلى الذيب الذي معه ، وإذا به ليس بذيب بل كلب ، وحينما دقق جيداً وإذا به كلب ذلك الراعي الذي التقاه بالوادي ، فقد ألفه لذلك أوفى له ، فحمد اللّه وأثنى عليه. فرافقه الى أهله ، وحين عودته أعلمهم أنّه لم يجد ذلوله ، لكنّه وجد حارساً جيداً للإبل والأغنام لجميع الأهل ، فأخذ هذا الكلب الوفي يحرس جميع القطيع عند (الفريج) فلا تستطيع الذئاب ولا السِّباع الإقتراب منهم ، فكان كلّ منهم يأتي بشاةٍ أو ذلولاً لذلك الرجل جَراء حراسة مواشيهم حتى أغناه اللّه وهو يحمده ويثني عليه. راكان وإخوته قد غشاهم النعاس ، فأخذوا يمغطوا أجسادهم التي كانت مشدودةً إلى حكاية ذلك الرجل ، ثم قاموا إلى نومهم مع أبيهم الذي إستودع أغنامه اللّه وبحراسة ذلك الكلب الوفي .
whatsApp
مدينة عمان