الجيش العربي أسود في ساحات الوغى ، أشداء على الأعداء ، رحماء فيما بينهم ، حريصون على تراب وطنهم ، مقبلون غير مدبرين ، لن يتوانوا ولو للحظه أن يسقوا ثرى الأردن بدمائهم إن عطش ، أبطال جيشنا العربي الباسل أينما كنتم مرابطين على ثغور الوطن ، تحمون أمنه و تحرسون حدوده لكم منا سلام ملفوف بأزهار السوسنة السوداء ، معطر برائحة الزنبق .
یا من بنيتم الوطن بعزمكم وقوتكم ، يا من ضمدتم جراحه في وقت الشدائد ، یا من سهرت الليل ليعم أردننا بالأمن ، لا يهمكم ما قد حدث وما سيحدث ، فأنتم الرجال الرجال ، أنتم من ذكرهم الله في كتابه العزيز ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) ، فمنذ فجر التاريخ شهد لكم القاصي والداني بأن أرواحكم ترخص وتهون في سبيل والوطن ، خرج منكم الشهيد تلو الشهيد ، ومن دواع الفخر أن نلتحق نحن بهم شهداء فداء لثرى الأردن الطاهر وحفاظا منا على منعته وأ ، وأمنه واستقراره .
ومن دواع اعتزازنا أننا نحن - حملة الرسالة رسالة الإسلام السمحة ومضمونها أنه ( لا عدوان إلا على الظالمين ) بنینا صروح المجد وأعلينا أسوارها بدمائكم أيها البررة وبعزيمة من سيكمل المسيرة ، أثبتنا للعالم أجمع أن الأردن عصي على أي اعتداء جبان ، سد منيع في وجه من تسول له نفسه العبث في أمنه واستقراره ، ورادع لأي جبان يحاول العبث في منظومة وحدته الوطنية .
جيشنا العربي الأبي أنت رمز للحضارة ، أنت عنوان العزة والشموخ بدم شهدائك وبهمة أبطالك وعزيمتهم ، برهنت للجميع أن الأردن ثابت من ثوابت المعادلة أثبت أن هذا البلد الصغير بحجمه هو كبير لا يستطيع أحدهم الاستغناء عنه ، نراك على جميع الجبهات تلبي نداء الأشقاء ، تحمي حدودهم ، وتحفظ الأمن في بلدانهم ، وتبين للعالم أجمع أن إسلامنا هو الوسطية والاعتدال ، أن إسلامنا قائم على الرحمة والإعمار وليس على الكره والدمار .
جيشنا العربي أثبت للجميع أن أردنا هو مصنع الرجال و منبت الأبطال وموطن الأحرار ، لا عجب في ذلك ونحن نرى الرضيع في الأردن يولد وما أن يبدأ لسانه بالنطق يقسم أن يكون مخلص لوطنه ، وما أن يكبر ويترعرع يعاهد الله والوطن أن يكون جنديا يضحي بروحه في سبيلهما ، لله درك من جيش كبير صانع للمجد و باني للحضارة ، ومسطر للتاريخ في أجمل صفحاته .
شهداءنا الأبرار سلام على أرواحكم لكم الرحمة ، ونسأل الله أن يتقبلكم في الفردوس الأعلى مع الصديقين والأنبياء ، وبدورنا نحن نعاهدكم أيضا على أن تبقى المسيرة مستمرة ونبشركم أن كل أردني شريف هو مشروع شهيد لا ولن يتردد أن يقدم دمه وروحه ليبقى هذا البلد ولتبقى رايته تخفق في المعالي و العلا .