شكل حرس الحدود البيلاروسي والبولندي رعباً يطارد المهاجرين الراغبين بالعبور نحو أوروبا لما يستخدمه من عنف وبطش وانتهاكات مع المهاجرين الذين يقتربون من حدود بلاده.
وفي الوقت الذي أصبحت فيه بيلاروسيا بوابة لعبور ملايين المهاجرين إلى أوروبا، كان هؤلاء المهاجرون يتنفسون الصعداء عند عبور حدودها، خوفاً من خفرها الذين لم يتوانوا عن استخدام أقسى أنواع العنف والإهانة.
”ضرب على الرأس حتى الإغماء" هو ما تعرض له عباس في كل مرة وقع فيها في قبضة شرطة بيلاروسيا وجارتيها ليتوانيا وبولندا، والسبب هو مجرد محاولة العبور نحو الأمان والهرب من الحرب في بلده العراق.
عباس ابن مدينة الصدر في بغداد، قرر ترك بلاده لفقدانه الأمان وحرية الرأي والتعبير وتعرضه للقمع عندما حاول انتقاد نظام الحكم والمطالبة بتغييره.
لسنا لصوصاً ومجرمين..!
وقال عباس بحسب موقع قناة The black box على يوتيوب: ”في الشهر السابع عام 2021 قررت الهرب من العراق، وتوجهت إلى بيلاروسيا عن طريق دعوة شركة هناك، وبمساعدة مهرب بيلاروسي وصلت إلى المنفذ الحدودي بين بيلاروسيا وليتوانيا.
وأضاف عباس: ”تسلّقت السياج الأول على الحدود ثم مضيت مع المجموعة نحو معبر كان مزوداً بكاميرات حرارية، فتم اعتقالنا من قبل الشرطة الليتوانية".
كان تعامل الشرطة الليتوانية مع المهاجرين سيئاً للغاية، وبحسب تقارير إعلامية، كثيراً ما أدى العنف على الحدود لحالات وفاة وإصابات بالغة.
وهنا قال عباس: ”انهالت علينا الشتائم والهراوات، وبعضهم كان يقوم بضربنا بأقدامه وبأخمص البنادق، كما قاموا بإفلات الكلاب علينا، وكأننا أشخاص مجرمون جئنا لسرقتهم، وبعد ساعات من التوبيخ والشتائم، أعادونا إلى بيلاروسيا".