نشرت شبكة "سي أن أن" الأمريكية تحقيقياً استقصائياً ، أكدت فيه أن روسيا تنهب الذهب من السودان لتمويل حربها في أوكرانيا، مقابل دعم سياسي وعسكري قوي لمجلس السيادة بزعامة عبد الفتاح البرهان.
وكشف التحقيق عن مخطط روسي متقن لنهب ثروات السودان في محاولة لتحصين روسيا ضد العقوبات الغربية المتزايدة القوة ودعم جهود موسكو الحربية في أوكرانيا.
وأكد التقرير، أن عمال مناجم الذهب في السودان يعملون لصالح مرتزقة "فاغنر" الروسية النشطة في البلاد، ويعملون على جلب الصخور التي يستخرجونها لمعالجتها. ويتم إنتاج 85٪ من الذهب الروسي في السودان حرفياً.
ويعد مصنع "ميروي غولد" لمعالجة الذهب والتابع لـ"فاغنر" نشطاً جداً في تصنيع الذهب في السودان، رغم وجود قانون سوداني يقصر ملكية مثل تلك المصانع على السكان المحليين.
وقالت الشبكة، إنها تأكدت أن عميلاً واحداً على الأقل رفيع المستوى من فاغنر يدعى ألكسندر سيرجيفيتش كوزنيتسوف، أشرف على عمليات في مواقع تعدين الذهب ومعالجته في السودان في السنوات الأخيرة.
وتشير الأدلة أيضاً إلى أن روسيا تواطأت مع القيادة العسكرية السودانية المحاصرة، ما مكنها من مليارات الدولارات من الذهب.
وينقل التقرير أنه بعد أيام فقط على غزو موسكو لأوكرانيا، فتش مسؤولون سودانيون بمطار الخرطوم طائرة تشير وثائقها إلى أنها محملة بالحلويات ليعثروا على صناديق مليئة بالذهب.
وغالباً ما يتردد مسؤولو المطار في تفتيش الطائرات الروسية خوفاً من إضعاف موقف القيادة العسكرية الموالية لروسيا، وفق الشبكة.
وقالت مصادر سودانية، إن حوالي 90٪ من إنتاج الذهب في السودان يتم تهريبه إلى الخارج. وإذا كان ذلك صحيحاً، فإن هذا من شأنه أن يصل إلى ما يقرب من 13.4 مليار دولار من الذهب.