نذر حياته بكاملها في خدمة وطنه ، وظل خلال عمره والذي امتد إلى 72 عاما ، رمزا لإحقاق الحق وتنفيذه .. علامة للتواضع إلى أبعد الحدود ..ينظر للأفعال ويهتم بها قبل الأشخاص. فهكذا الرجال أصحاب الثوابت والتاريخ المشرف . إنه العقيد متقاعد الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة والذي رحل عن عالمنا بعد خدمة وطنه ضابطا في وزارة الداخلية بالبحرين لمدة 31 عاما ، امتدت في الفترة من يناير 1970 وحتى أغسطس 2001 تنقل خلالها بين العديد من الإدارات الأمنية ، حريصا على ترسيخ مباديء الأمن العام وقيمه وثوابته الراسخة.
وما بين مديرية شرطة المحافظة الشمالية التي اختتم مسيرته فيها والإدارة العامة للحراسات ، التي كانت محطته الأولى في العمل ، تنقل العقيد الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة بين إدارات مختلفة منها إدارة أمن مدينة حمد ، إدارة أمن المنامة ، مركز شرطة الخميس ، الإدارة العامة للمباحث ، الإدارة العامة للمرور ، إدارة أمن المحرق.
كان الفقيد، مهنيا إلى أبعد مدى، حيث خاض عددا من الدورات التدريبية، منها دبلوم علوم شرطية ، بالمملكة الأردنية الهاشمية ، دورة التشريعات والنظم الحديثة في مصر ، دورة المرور التخصصية في الكويت ، دورة التحقيقات الجنائية في المملكة المتحدة ، دورة عمليات الشرطة ، دورة في المهارات الادارية الحديثة في البحرين ، دورة تدريبية في مكافحة المخدرات في فرنسا ، دورة في الرماية والأسلحة في البحرين ، وأخيرا دورة في مجال تبادل الخبرات والتجارب لمكافحة الإجرام وبرنامج التخصص المتقدم في التحقيق الجنائي بالمملكة العربية السعودية.
وتقديرا وتكريما لجهوده ودوره الوطني ، حصل العقيد الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة على عدد من الأنواط ، منها نوط عهد الشيخ عيسى من الدرجة الأولى ، نوط الأمن للخدمة الطويلة 25 سنة ، نوط الأمن للخدمة الطويلة 20 سنة ، نوط الأمن للخدمة الطويلة 15 سنة. كما نال عددا من الأوسمة ، منها وسام الشيخ عيسى من الدرجة الرابعة ، وسام التفاني في العمل ، وسام البحرين من الدرجة الأولى ، وسام البحرين من الدرجة الخامسة.
من جهته ، استعرض العقيد فيصل العرجاني مدير إدارة الحراسات بالإدارة العامة للحراسات ، عددا من المحطات الأمنية للفقيد ، مؤكدا أنه ، رحمة الله عليه ، "لم يفرق بين صغير أو كبير ، ينصف المظلوم من دون مجاملات".
تفاصيل الخبر على الموقع الإلكتروني الخاص بمركز الإعلام الأمني: