عيصٌ في قومه و عشيرة العدينات ، و أحد أعلام الطفيلة ذو الصيت الذائع في إصلاح ذات البين ، خاصة أنه كان مفوها ذا هيبة و وقار ، وذكاء وفطنة ، ومديرا للمواصلات في الكرك والطفيلة حاصل على الشهادة الجامعية من دمشق و صاحب شخصية قوية يترأس جاهات الصلح في محافظة الطفيلة وخارجها .
يعتبر العدينات أحد وجهاء الطفيلة الأكارم وأحد الشيوخ الذين لم يرثوا المشيخة ؛ لتواضعه في مسألة المشيخة؛ فهو يعشق طريق خدمة الناس والسعي في قضاء حوائجهم ويرفض مرارا وتكرارا طلب الكثيرين في أن يكون شيخا رسميا كوالده بحكم العرف والعادات و القانون العشائري ، فهو شيخ بحكم العرف والعادات؛ كونه ينحدر من نسل طيب مبارك وعائلة كانت تتوارث المشيخة ، فهو ابن الشيخ المعروف سليم العدينات - رحمه الله - أحد أبرز وأقدم شيوخ الطفيلة قبل أكثر من (١٠٠) سنة ، ذلك الشيخ الذي عُرِف بكرمه وشهامته وعلاقاته الطيبة مع كافة عشائر الأردن والشيخ الذي كان يوصف بالهيبة والوقار والحشمة والسعي في قضاء حوائج الناس في زمنه؛ كون الشيخ سليم العدينات كان ميسور الحال لديه ثروة كبيرة من الأغنام في ذلك الوقت ، فقد كان يلبي الحاجات للفقراء ويقيم الولائم للجميع دون استثناء، ويشارك في تقديم يد العون والمساعدة ماديا في الولائم التي كان الشيخ مصطفى باشا المحيسن يقيمها للوفود التي كانت تفد على منطقة القلعة محافظة الطفيلة قبل عقود طويلة ، كما أنه شقيق الشيخ محمد سليم العدينات - رحمه الله - مدير بريد صنفحة سابقا وشيخ معروف في الإصلاح والجاهات، وشقيق محمد العدينات (أبو جمال) كان مسؤولا في ميناء العقبة ، والحاج عبدالمهدي العدينات رئيس قسم الإمتحانات في وزارة التربية والتعليم سابقا ، وعبدالحميد العدينات الذي كان مسؤولا في ميناء العقبة ، وفرحان العدينات مدير أراضي الطفيلة سابقا .
ولد العدينات عام (١٩٤٧) في محافظة الطفيلة وعاش في كنف والده الشيخ سليم العدينات ، و في عام (١٩٧٢) عين في بريد العقبة موظفا، وفي عام (١٩٧٩) انتقل إلى بريد الطفيلة المركزي موظفا .
في عام (١٩٨٤- ١٩٨٥) نجح في الثانوية العامة خلال عمله ، بعدها حصل على منحة و انتقل للدراسة في جامعة دمشق على حساب جامعة الدول العربية ومقرها دمشق بكالوريوس علوم بريدية ، و في عام (١٩٩٠ ) عين مديرا لبريد الطفيلة المركزي ، وفي عام (١٩٩٥) عين مديرا للتفتيش في الطفيلة .
و في عام (٢٠٠٠ ) عين مديرا لمواصلات الطفيلة ، تخللها تعينه في بلدية الطفيلة عضوا من قبل الدولة لإدارة شؤون البلدية (الأمور المالية) بالإضافة لعمله مديرا لمواصلات الطفيلة.
و في عام (٢٠٠٠) استلم مديرا لمواصلات الكرك والطفيلة( إقليم الجنوب) وفي عام (٢٠١٣) رجع مديرا لمواصلات الطفيلة وأحال نفسه على التقاعد ، ثم رجع بعدها عام (٢٠١٣ ) بعقد مديرا لمواصلات الطفيلة لمدة ( ٥ )سنوات ، بعدها انتهى عقده بعد خدمة ٤١ سنة .
في عام (٢٠١٢) استلم رئيسا لمجلس التطوير التربوي في محافظة الطفيلة لثلاث دورات ، حيث تستمر كل دورة لمدة سنتين .
في عام (٢٠١٤) اختير عضوا في اللجنة الإشرافية الشعبية لاختيار الطفيلة مدينة للثقافة الأردنية زمن مدير الثقافة السابق الشاعر الدكتور عدنان السعودي .
عُرِف إبراهيم العدينات بذكائه الإجتماعي الفطري في تعامله مع الموظفين والمجتمع برمته لا سيما عندما كان مديرا لمواصلات إقليم الجنوب (الطفيلة والكرك ) منذ عقود من الزمن . حاصل على درجة البكالوريوس من جامعة دمشق تخصص علوم بريدية بإمتياز .
عاصرتُ الرجل ابتداءً من عام (٢٠١٢) ولغاية (٢٠١٦) عندما كان رئيسا لمجلس التطوير التربوي في محافظة الطفيلة وقتها كنت مسؤول الإعلام التربوي في تربية منطقة الطفيلة حيث لاحظت عليه الدراية والفهم الواسع في التعامل مع حاجيات المدارس ومتطلباتها ، فقد كان شعلة نشاط يتابع كل شاردة وواردة رغم أن عمله تطوعي إلا أنني كنت أشاهده يحضر كافة المناسبات والفعاليات التي تقيمها المدارس وكان يرعى البعض منها .
يحظى الرجل بشعبية جارفة في عشيرته ومجتمعه ، حيث يستشار من قبل أفراد عشيرته في كل شاردة وواردة، فهو الشيخ الذي يسير في إصلاح ذات البين و حل الخصومات بين الناس وقضايا الزواج وغيرها ، كما أنه يُقدم في عشيرته وفي العشائر الأخرى ليتحدث باسم الجاهة خاصة في مناسبات الأفراح (العقبة حاليا ) .
ديمقراطي في تعامله يعامل الموظفين على مسافة واحدة لا يميز بين أحدٍ من الناس، إلا أنه يقف مع صاحب الحق حتى يحصل على حقه ، فقد كان شديدا في قول الحق لا يحب الاعوجاج و لا يخشى في الله لومة لائم ، كريم جواد مبتسم عند الحديث معه تشعر بالوقار و الهيبة عند مجالسته، و قدوة يحتذى في الإخلاص والتفاني ، فقد كان حكيما في أسلوب إعطائه وتقديمه للمعلومة .
نعم الرجل الهادىء القارىء للقرآن ، بوجه بشوش رغم قسوة الحياة وظروفها ، فقد كان يتمتع بالرزانة والدقة أثناء عمله مديرا لمواصلات الكرك والطفيلة ، فقد كان ذا صيت وهيبة و مدير في قمة عطائه .
امتازت شخصيته بالحكمة والدراية و إلمامه بأساسيات آداب الحوار و النقاش ، خصوصا أنه يمتلك شخصية على مستوى عالٍ من الثقافة أهلته أن يكون من الذين استطاعوا إثبات قدرته على إدارة مواصلات الكرك و الطفيلة بكل جدارة و استحقاق ، حيث كان يُضرب به المثل في إدارته الحكيمة لمديرية المواصلات ، فهو شخصية قدمت لقطاع المواصلات والمجتمع ككل .
كان شديد الالتزام بعمله ، لا يغيب إلا عند الضرورة القصوى ، ملتزما بعمله الذي يعشقه ، فقد كان يقوم بعمله على أكمل وجه وفق المشاهدات و ممن عاصروه .
وفي الختام ،نسأل الله أن يديم على الشيخ إبراهيم سليم العدينات الصحة والعافية، وأن يديم عليه وعلى أبنائه الخيرات و المسرات ،و أن يسخره الله تعالى لخدمة الناس وإصلاح ذات البين و المشاركة في جاهات الصلح و الزواج .