الدولة، وكذلك إشعار مالك السلاح بأنه "مرصود"، كما ينوه المحلل السياسي العراقي، علي البيدر.
لكن في الوقت نفسه، يلفت إلى أن القضية "تحتاج إلى صناعة ثقافة ضد التسليح في المجتمع، خاصة أن الثقافة الحالية حتى الآن لا تزال عكس هذا الأمر؛ حيث يستشعر المواطن بأنه في حاجة لهذا السلاح مع غياب تفعيل المؤسسات الأمنية، ويتباهى بالسلاح كمصدر قوة".
من جانبه، يقترح البيدر، لمحو هذه الثقافة، التركيز في وسائل الإعلام ومؤسسات التعليم والمؤسسات الدينية وكل الجهات على نشر فكرة أن السلاح هو "أداة القتل والفوضى"؛ ما يجبر المواطن على الابتعاد عنه.
وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية، مايو الماضي، عن خطة تشمل جوانب إعلامية وقانونية وإدارية، لحصر السلاح بيد الدولة، منها إجراء عمليات تفتيش ومصادرة للأسلحة الخفيفة غير المسجّلة، وتقديم مالك السلاح المتوسط والثقيل للمساءلة القانونية.
يعاني العراق منذ الغزو الأميركي عام 2003، وسقوط الدولة المركزية بنهاية نظام حكم الرئيس العراقي صدام حسين، من فوضى هائلة في انتشار السلاح، سواء في يد العشائر، أو يد الفصائل والمليشيات المسلحة التي تكوّنت بعد الغزو، وتستخدمه في فرض أجندتها ونفوذها، ومصارعة خصومها من تيارات دينية وسياسية مختلفة.