منذ أن أطلقت وزارة التربية والتعليم الأردنية برنامج التعليم المهني والتقني BTEC على مستوى مدارس المملكة والذي جاء انسجاما مع الرؤى الملكية السامية في تطوير المنظومة التعليمية والمهنية في الأردن والارتقاء بها، دأبت مديرية التربية والتعليم لمحافظة عجلون مُضِيًّا دون كلل أو ملل لدعمه وتطويره إيمانا منها بإيجاد مجتمع تربوي ريادي.
و يتميز هذا البرنامج بارتكازه على التعلم القائم على المهارات والكفايات التي تكسب الطلبة مهارات عملية جديدة و تنمية قدراتهم في مجال التفكير الناقد وحل المشكلات والعمل الجماعي والانتقال بهم من طرق التعليم التقليدية إلى طرق تعليمية وتدريبية مبتكرة تعزز جاهزيتهم للحياة المهنية.
حيث تسعى مديرية التربية والتعليم ممثلة بمديرها الأستاذ خلدون جويعد وبكل ما أوتيت به من خبرات وإمكانيات على توسيع نطاق هذا البرنامج ليشمل مختلف مناطق المحافظة لإتاحة الفرصة أمام الجميع للالتحاق به دون معيقات.
ومن جملة الجهود المبذولة؛ أن قام قسم التعليم المهني وبالتعاون مع قسمي الإشراف التربوي والإرشاد التربوي بحملات توعوية على مستوى المحافظة و بِشتّى الوسائل والأساليب ؛ شملت أولياء الأمور وطلبة الصف التاسع لتعريفهم بمسار التعليم المهني وميزاته وآلية التقديم والالتحاق به، وعدد التخصصات المتاحة أمامهم ، في إشارة واضحة إلى أن التعليم المهني متنوع التخصصات والمجالات التي تلائم ميول الطلبة ومهاراتهم وتلبي احتياجات سوق العمل محليا وعالميا.
ولم يتم استثناء طلبة الصف العاشر الذين تم إطلاعهم ومساعدتهم من خلال برامج التوعية الفعالة على اختيار الحقول اختيارا سليما يتناسب وقدراتهم و يحقق طموحاتهم.
أسست مديرية التربية والتعليم حتى هذه اللحظة اثني عشر مركزا مهنيا بدأت بتسع تخصصات مهنية تمثلت بتخصصات؛ الهندسة والضيافة والزراعي والبناء والإنشاءات، وتكنولوجيا المعلومات وإدارة الأعمال والفن والتصميم.
وتم مؤخرا استحداث تخصص الوسائط الإبداعية، وسيطبق في العام المقبل تخصصي الرعاية الصحية والاجتماعية، والرياضة ليصبح بذلك عدد التخصصات المهنية في المحافظة أحد عشر تخصصا.
إن هذا التوسع في المدارس والتخصصات المهنية إنما هو دليل واضح يظهر مدى إقبال الطلبة وتزايد أعدادهم للانخراط بالتعليم المهني مما يجسد زيادة الوعي لدى الطلبة وأولياء أمورهم .
وفيما يتعلق بالمدارس المهنية فإن المديرية مستمرة في تهيئة بيئة مهنية تعليمية مناسبة من حيث رفدها بكادر تعليمي مدرب ومؤهل على قدر من الخبرة و الكفاءة، وأعمال الصيانة واستحداث الغرف الصفية والمشاغل وتجهيزها بأحدث المعدات والأدوات المتطورة بما يتلاءم وطبيعة التخصصات المهنية المطبقة، كما أن العمل جار لاستحداث تخصص( الطفولة المبكرة) في المراحل القادمة.
وبرزت قصص نجاح مختلفة في مدارس المحافظة التي كان في مقدمتها قصة نجاح الطالب حامد عناب من مدرسة عثمان بن عفان الثانوية للبنين وغيرها الكثير ممن أثبتوا جدارتهم ومهاراتهم الأمر الذي يؤكد وجود بيئة تعليمية مهنية داعمة ومحفزة لمهارات الطلبة واستكشاف مواهبهم وتزيد من خبراتهم العملية تمكنهم من الانخراط في سوق العمل بكفاءة ومهنية عالية.
وفي الخامس عشر من شهر كانون الأول من عام ٢٠٢٥ نظم قسم التعليم المهني في المديرية ملتقى التعليم التقني والمهني الثاني "نحو مستقبل واعد" برعاية محافظ عجلون نايف الهدايات وبمشاركة أقسام الإشراف والإرشاد والنشاطات التربوية والمدارس المهنية، والذي جسد صورة التعليم المهني في مدارس المحافظةوما وصل إليه من مراحل متقدمة، ودوره المحوري في صقل مهارات الطلبة الرقمية والبحثية والتحليلية وربطها بمتطلبات سوق العمل وتنشئة جيل على قدر من الوعي وتحمل المسؤولية في بناء الوطن.