أجمعت مؤسسات أممية دولية في اجتماع عُقد الشهر الماضي، حول استجابة أزمة اللاجئين في الأردن، على أنّ تخفيض الدعم المقدم للاجئين في السنوات الأخيرة زاد الضغط عليهم.
وأكد كل من برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في اجتماع عُقد في 11 كانون الثاني "ديسمبر” الماضي على ضرورة توفير التمويل المستدام لتجنب تفاقم الفقر، وآليات التكيف السلبية، وتآكل الثقة والتضامن داخل المجتمعات المضيفة.
يأتي هذا في الوقت الذي أكد فيه برنامج الأغذية العالمي في تقريره الشهري حول عملياته ونشاطاته في الأردن على أنّ أولوياته خلال الأشهر المقبلة تتمثل بـ”تأمين التمويل الكافي لتلبية الاحتياجات الغذائية العاجلة للاجئين بالأردن” حيث إن "الموارد الحالية لا تكفي إلا لدعم المساعدات النقدية الشهرية للاجئين في المخيمات والمجتمعات المحلية”.
وقال إنه في كانون أول "ديسمبر” الماضي، قدم برنامج الأغذية العالمي الدعم لـ 230 ألف لاجئ في المخيمات والمجتمعات المحلية بمساعدات غذائية فقط، وذلك بعد تخفيض قيمة هذه المساعدات الشهرية إلى 15 دينارا (21 دولارا) للفرد، ولم يسمح هذا إلا للاجئين بتلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية الأساسية.
وأضاف أن 760 ألف شخص تلقوا المساعدة في كانون الأول "ديسمبر” وتم تحويل 5 ملايين دولار كتحويلات نقدية.
من جهة أخرى، أشار التقرير إلى دراسة وطنية أطلقها المجلس الأعلى للأمن الغذائي، بدعم من برنامج الأغذية العالمي، كشفت عن حجم هدر الطعام في الأردن، حيث أظهرت الدراسة أن الأسر هي أكبر مساهم في هدر الطعام، إذ يبلغ متوسط هدر الطعام للفرد الواحد سنويا ما يقارب 81.3 كيلوغرام في جميع أنحاء الأردن.
وكان البرنامج قد أكمل بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، فصلا دراسيا اعتبره "ناجحا” للتغذية المدرسية في كانون الأول "ديسمبر”، حيث إنه وخلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2025-2026، تم توزيع ما يقرب من 6.25 مليون وجبة صحية على 115,000 طالب في المخيمات والمجتمعات المحلية، إلى جانب 800 طن من ألواح التمر المدعمة التي وصلت إلى ما يقارب 400 ألف طالب في المجتمعات المحلية.
مشيرا إلى أنه من المقرر استئناف برنامج التغذية المدرسية للفصل الدراسي الثاني في شباط "فبراير” المقبل.
واستعرض البرنامج أهم الأنشطة، حيث قام بتنفيذ 3 ورش عمل لتدريب المدربين لـ90 موظفا من صندوق المعونة الوطنية في جميع أنحاء الأردن حول المدفوعات الرقمية والثقافة المالية.
واستهدف التدريب موظفي الخطوط الأمامية المسؤولين عن التواصل المباشر مع المستفيدين، بمن فيهم الاختصاصيون الاجتماعيون ورؤساء الفروع، وقد زوَّد التدريب مجموعة أساسية من الموظفين بالمهارات اللازمة لشرح آليات دفع المساعدات غير الزراعية، وتعزيز الإدارة الفعّالة للنقد، وتوجيه المستفيدين نحو فرص التمكين الاقتصادي المتاحة.
وواصل برنامج الأغذية ومؤسسة الائتمان الزراعي مبادرة الائتمان والقروض لتعزيز التكنولوجيا الزراعية الحديثة.
وفي كانون الأول "ديسمبر”، أنشأ أكثر من 70 مزارعا من أصحاب الحيازات الصغيرة مشاريع جديدة أو طوّروا مشاريع قائمة باستخدام تقنيات الزراعة الذكية المدعومة بقروض ميسرة مقدمة من مؤسسة الائتمان الزراعي بدعم من برنامج الأغذية العالمي.
كما استفاد 55 مزارعا إضافيا من أصحاب الحيازات الصغيرة وجامعة حكومية واحدة من تقنيات مبتكرة تهدف لتحسين قدرة المزارع على مواجهة الجفاف والملوحة، مع تعزيز الإنتاجية وكفاءة الري.
وأطلق برنامج الأغذية العالمي، بالشراكة مع شريكه المتعاون الجديد، الشبكة الإسلامية المشتركة لتنمية وإدارة موارد المياه (INWRDAM)، مشروع إدارة الموارد الطبيعية المجتمعية.
ويهدف المشروع للحفاظ على الغابات والمراعي، مع تحسين سبل العيش عبر توليد الدخل وتنمية المهارات، وخلق فرص عمل للأردنيين واللاجئين في المفرق وإربد وعجلون وجرش والبلقاء.
وشملت بداية المشروع اجتماعات تنسيقية مع وزارة الزراعة، وعملية تشاورية لوضع خطة العمل السنوية.
كما عُقدت أول جلسة توعية مجتمعية للمشروع، بمشاركة أفراد المجتمع المحلي في بداية التنفيذ.
وحول المساعدات الموجهة لدعم أهالي غزة ذكر التقرير أنه منذ تشرين الثاني "نوفمبر” 2023، قام البرنامج ومجموعة الخدمات اللوجستية بتوصيل ما يقارب 85 ألف طن من السلع الغذائية وغير الغذائية إلى غزة عبر ممر الأردن.