نظّمت مبادرة «يلا نشارك يلا نتحزب»، بالشراكة مع جامعة اليرموك ومؤسسة إعمار إربد، اليوم الأحد، مؤتمرًا بعنوان «المرأة الأردنية ركيزة أساسية في مشروع التحديث الوطني الشامل»، بمشاركة رسمية وأكاديمية وبرلمانية واسعة.
وأكد النائب أحمد الصفدي، خلال رعايته أعمال المؤتمر، أن دعم وتمكين المرأة الأردنية يحظى باهتمام مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني، مشيرًا إلى أن مسيرة التمكين شهدت محطات مفصلية منذ تخصيص كوتا للمرأة عام 2003، وصولًا إلى توليها مواقع قيادية أثبتت فيها كفاءة واقتدارًا في مختلف مؤسسات الدولة.
وأضاف الصفدي أن المرأة الأردنية كانت شريكًا فاعلًا في إدارة الشأن العام، بدعم من الرؤية الملكية التي أطلقت مع المئوية الثانية مشروع التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، الهادف إلى توسيع المشاركة الشعبية في صناعة القرار وتحقيق التنمية الشاملة.
من جهتها، أوضحت نائب رئيس جامعة اليرموك الدكتورة ربى بطاينة أن المؤتمر يشكّل منصة حوارية مهمة لإعادة التفكير بدور المرأة كقوة تغيير وطنية، مؤكدة ضرورة تحويل مخرجات التحديث السياسي إلى ممارسات فعلية داخل الأحزاب والمجالس المنتخبة ومواقع صنع القرار، بما يعزز نموذجًا أردنيًا متقدمًا في المشاركة السياسية المتوازنة.
بدوره، شدد وزير الأشغال الأسبق الدكتور محمد طالب عبيدات على أن المواطن الواعي هو رديف الدولة، مشيرًا إلى استباقية الأردن في المواءمة بين الأمن والديمقراطية عبر إنشاء اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وما نتج عنها من تعديلات دستورية وقوانين انتخاب وأحزاب شكلت إطارًا تشريعيًا متقدمًا لمشاركة المرأة في الحياة العامة.
وأكد النائب عبد الناصر الخصاونة أهمية البناء على الجهود الوطنية للارتقاء بمسار المرأة، من خلال تكامل أدوار مؤسسات المجتمع المدني، لافتًا إلى أن الأردن يحقق إنجازات متراكمة تمهّد لمستقبل أكثر إشراقًا للمرأة الأردنية.
من جانبها، قالت العين الأسبق آمنة الزعبي إن المرأة الأردنية كان لها دور محوري في مسيرة التحديث، لا سيما في العمل الحزبي، مشيرة إلى التقدم التدريجي في حقوق المرأة وزيادة مشاركتها السياسية والانخراط في الأحزاب.
وأشارت مديرة مركز دراسات المرأة الأردنية في جامعة اليرموك الدكتورة بتول المحيسن إلى أن التحدي الأبرز اليوم يتمثل في الانتقال من التمثيل الشكلي إلى التأثير الحقيقي في السياسات وصنع القرار.
بدوره، أوضح رئيس المبادرة سيف الإسلام بني مصطفى أن المسار السياسي يشكل حجر الزاوية في رؤية التحديث الشاملة، عبر بناء أحزاب فاعلة تقوم على البرامج والأفكار، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وتعزيز التمثيل الحقيقي في الحياة العامة.