أدانت الخارجية الفرنسية قرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية، معتبرة أن الخطوات التي أقرها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد مستقبل التسوية السياسية، ويقوض الأسس التي قام عليها حل الدولتين، وذلك في بيان رسمي صدر مساء الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026.
تعارض واضح مع القانون الدولي
وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن قرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية تتعارض بشكل مباشر مع قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، وعلى رأسها اتفاقيات أوسلو وبروتوكول الخليل، مؤكدة أن أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة تُعد باطلة ولا تترتب عليها أي آثار شرعية.
تحذير من مسار الضم التدريجي
وأشار المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إلى أن قرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية، إلى جانب المصادقة على مشروع E1 وطرح طلبات العروض المرتبطة به، تعكس توجهًا واضحًا نحو فرض واقع جديد على الأرض، واعتبر أن هذه السياسات تشكل اعتداءً خطيرًا على حل الدولتين وتهدد بإغلاق أي أفق سياسي مستقبلي.
توقيت يزيد من خطورة الإجراءات
وأكدت باريس أن توقيت صدور قرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية يضاعف من خطورتها، خاصة في ظل تركيز الجهود الدولية حاليًا على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، معتبرة أن هذه الإجراءات قد تضر بالمساعي الدبلوماسية القائمة وتؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة.
دعوة صريحة للتراجع الفوري
ودعت فرنسا الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عن قرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية، مجددة معارضتها القاطعة لأي شكل من أشكال الضم، ومشددة على ضرورة احترام الوضع القائم وعدم اتخاذ خطوات من شأنها تقويض فرص السلام أو الإضرار بحقوق الشعب الفلسطيني.
التزام فرنسي بالسلام العادل والدائم
وأكدت الخارجية الفرنسية استمرار انخراط باريس في دعم مسار سياسي يفضي إلى سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، يستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي والمبادئ الواردة في إعلان نيويورك، مشددة على أن حل الدولتين يظل الخيار الوحيد القابل للحياة لإنهاء الصراع.
خلفية القرارات الإسرائيلية المثيرة للجدل
وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد صادق، الأحد الماضي، على مجموعة من الإجراءات التي تسهل للمستوطنين شراء أراض في الضفة الغربية المحتلة، وتمنح السلطات الإسرائيلية صلاحيات تنفيذية أوسع على الفلسطينيين، إضافة إلى السماح بإدارة بعض المواقع الدينية حتى وإن كانت تقع ضمن مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية.
ترقب دولي لتداعيات المرحلة المقبلة
ويرى مراقبون أن قرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية ستظل محل متابعة دولية دقيقة خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بصدور مواقف إضافية من أطراف دولية، في وقت يبقى فيه مستقبل عملية السلام مرهونًا بمدى الالتزام بالقانون الدولي ووقف الإجراءات الأحادية.