بعد مرور عامين تستذكر وكالة نيروز الإخبارية ذكرى وفاة الحاج محمد ذياب الجبور "أبو علي " التي تصادف مثل هذا اليوم رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وعظيم درجاته وقد كتبت ابنة المرحوم الزميلة الكاتبة والإعلامية أميمة الجبور في هذا اليوم .
إليك ياوالدي :
سلام مثخن بالحنين والشوق والدعوات لروحك الطاهرة التي ما عرفت التقاعس عن الحياة قليلا ولا هزمها المرض والوجع شيىا ، إلى رحلتك المعطاء وأعوامك التي كانت للخير دربا ،وللكرم طريقا، وللكفاح عنوانا ، و للمسؤولية نبراسا وللتعب قصة كنت فيها أول من يقدم ويمنح ويفيض بالمشاعر حتى كنا نتقاسم فيها العناء ونضج من حكمة تفاصيلها وما نعرف أنك كنت تغرس فينا أن الله يعطي الكادحين الجادين ويؤجر الساعين إلى كل فضل فعرفنا أن الدروس القادمة قاسية وأن الحياة يلونها الآباء ويظللون أوجاعنا فيها دون أن نشعر .
رائحة المُوت لا زالت عالقة في ذاكرتي، هيبة العزاء وألم الفقد ونظرة الشتات وحُزن وبكاء وارتعاش النبض ودعوات كل من عرفك بالأجر والخير كلها مشاهد ظلت عالقة بقلوبنا ، لكن العزاء أن صقورا أربعة مازالوا يحفظون عهدك ويسيرون خطاك وأن أمّا ماجدة حفظها الله وأطال في وجودها باقية تشرع أبوابك وتذكر بنهجك وصلتك وأن سيرتك التي عرفها كل من يعرفك محفوفة بالرحمة والدعاء تتحدث عن بياض وندي كفك وقلبك ، حكمتك وصدقك ومبدأك الذي ظل ثابتا عرفنا فيه الحكمة اليوم والقصد .
رحمك الله يا أبي وقد كنت والدا لأشقائك وشقيقاتك وكل من يعرفك وكريما محسنا لجوارك رحمك الله وعمي الذي جاورك في عامك الثاني " اللهم اجعل والدي في بطن القبر مطمئنّاً و عند قيام الأشهاد آمناً، و بجود رضوانك واثقاً و الى أعلى درجاتك سابقاً. اللهم اجعل عن يمينه نوراً، حتّى تبعثه آمناً مطمئنّاً في نورٍ من نورك. اللهمّ انظر إليه نظرة رضا، فإنّ من تنظر إليه نظرة رضاً لا تعذّبه أبداً.