حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن الأزمة الإنسانية في لبنان لم تنته بعد رغم إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل الماضي، مشيرة إلى أن الوضع لا يزال "بالغ الهشاشة" في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف وعمليات الهدم.
وخلال حديثها للصحفيين، أكدت كارولينا ليندهولم بيلينغ ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن هذه التطورات تؤدي إلى موجات نزوح متكررة وتفاقم سريع في الاحتياجات الإنسانية، مبينة أنه على الرغم من عدم تعرض العاصمة بيروت للقصف في الأسابيع الأخيرة، وتراجع التغطية الإعلامية للوضع في لبنان، فإن المدنيين المتبقين في جنوب لبنان وأجزاء من البقاع يعيشون في حالة من الخوف على حياتهم كما كان الحال قبل وقف إطلاق النار، فيما يتزايد عدد الأشخاص المجبرين على الفرار.
وأفادت المفوضية بمقتل ما لا يقل عن 380 شخصا على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل الماضي، منوهة إلى أن الدمار مستمر على نطاق واسع في أجزاء كبيرة من البلاد، مما يؤثر على منازل مئات الآلاف من الأشخاص، فضلا عن البنية التحتية الأساسية.
وبخصوص التمويل، ذكرت المفوضية أن النداء العاجل الخاص بلبنان لا يزال يعاني من نقص حاد في التمويل، إذ لم يتلق سوى 38 في المئة من الأموال المطلوبة حتى الآن، مما يحد بشدة من نطاق واستمرارية المساعدات المنقذة للحياة، مشددة على ضرورة الحفاظ على هذه الهدنة الهشة من أجل تمكين عودة آمنة للعائلات النازحة، وتوفر دعم دولي مستدام.