2026-02-23 - الإثنين
سنابل الخير الأردنية .. مبادرات تعزز التكافل في رمضان وتحصد المودة nayrouz "الوطني لتطوير المناهج" يعلن نتائج مجموعة من الدراسات الوطنية الحديثة nayrouz تراجع الدولار عالميا nayrouz الطاقة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا nayrouz وزير الداخلية يفتتح مكتب الخدمة المستعجلة في دائرة الأحوال المدنية والجوازات nayrouz المومني: ملاحظات المواطنين حول تعديلات قانون الضمان محل متابعة واهتمام nayrouz حفل أداء القسم لخريجي التمريض في جامعة فيلادلفيا وسط أجواء احتفالية... صور nayrouz مدفع رمضان .... قصة قذيفة " طائشة " تحولت إلى أيقونة للصيام عبر الأجيال nayrouz ما فَضْلُ العمرة في رمضان؟ nayrouz الشرع يضع "قائمة سوداء" في العفو الرئاسي ويستثني متهمين بانتهاكات جسيمة nayrouz منتخب الشابات يشارك في بطولة تركيا الدولية nayrouz قبيلة بني صخر والزبن القمعان يشكرون المعزّين بوفاة الحاجة فاطمة حمدان قبلان الدعجة nayrouz مجلس النواب: الضفة الغربية وقطاع غزة أراض فلسطينية لا سيادة لإسرائيل عليها nayrouz الأهلي وشباب الأردن في افتتاح الأسبوع 17 بدوري المحترفين لكرة القدم غدا nayrouz العجارمة تدعو إلى تفعيل المساعد الذكي "سراج" والتوأمة الإلكترونية خلال جولة تفقدية بمدارس وادي السير nayrouz المصري تشارك طلبة مدارس ارحابا فعاليات الطابور الصباحي nayrouz القاضي: تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل تشكل تهديدا لأمن المنطقة nayrouz أمانة عمان تعلن الطوارئ الخفيفة استعدادا لمنخفض اليوم nayrouz الفاهوم يكتب زيت الزيتون بين تقلبات العرض وضغوط السوق nayrouz هل نقترب من أسبوع عمل أقصر؟ nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-2-2026 nayrouz عشيرة الزعارير تنعى الحاج جميل سلامة الحسن (أبو عماد) nayrouz وفاة الشاب محمد الطل الظهراوي nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة نجود السرحان بوفاة ابن خالتها nayrouz قبيلة الدعجة تنعى الشيخ محمد فلاح المليفي nayrouz الحاجة الفاضلة تركية عبدالله الخريشا (أم نواف) في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-2-2026 nayrouz الدكتور الحاج راجي عيسى القبيلات في ذمة الله nayrouz ماجد قليل نايل الزبن "ابو راشد" في ذمة الله nayrouz وفاة الشاب عمر عارف العكمه الجبور والدفن في الفيصلية nayrouz العقيل معزياً الجبور بوفاة الحاجة أم أنور الغيالين nayrouz رقيب ميساء زعل السرحان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-2-2026 nayrouz الخدمات الطبية الملكية تنعى الرقيب ميساء زعل السرحان nayrouz الطعجان يرثي الشاب المرحوم باذن الله محمد سمارة المعرعر nayrouz جامعة مؤتة – الجناح العسكري تنعى التلميذ العسكري محمد سماره العظمات nayrouz وفاة الحاج سالم رجا مروي الحماد "أبو محمد" nayrouz وفاة الطالب الغاني تاج الدين عثمان محمد في عمان nayrouz رحل صائمًا في أول أيام الشهر الفضيل.. وفاة الشاب أحمد نضال المطرمي بحادث سير مؤسف nayrouz وفاة الشاب محمد سمارة المعرعر العظامات nayrouz

هيا إلى المدارس..هيا إلى الحياة!

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. مفضي المومني


صباحنا اليوم غير… تدب الحياة والحركة في أرجاء الوطن والبيوت والشوارع، وتعود الحياة للمدارس لتتزين بفلذات اكبادنا وأناشيذد الصباح وطابوره وتحية السلام الملكي، تلهفنا جميعاً لهذا اليوم، وخصوصاً الأمهات، بعد أن أثبتت الجائحة ما قاله الشاعر المصري حافظ إبراهيم ؛ الأم مدرسة… إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق...نعم لنعترف…  تحولت الأمهات إلى مدارس بحالها..!، يدرسن الأبناء ويتابعن تعليمهم وبكل المواد…وفي الامتحانات يساعدنهم او لنقل يمتحنن عنهم أحيانا لا بل غالباً.! وأعتقد أن أي تعليم الكتروني لاحقاً، يجب أن  يأخذ بعين الإعتبار أن الدروس موجهة للأمهات قبل الطلبه وهذا واقع..!، المهم انتهت سنة الكورونا المؤلمة والمملة، واستلمت الأمهات شهاداتهن، نعم الشهادة للأم التي كانت تساعد او تمتحن نيابة عن أولادها، أو أن تجلس العائلة كلها وقت الإمتحان لممارسة التغشيش الوطني..! 
ما علينا… أنتظر الجميع هذا اليوم فالتعليم عن بعد لم يفلح بتعليم ابناءنا، بل أبعدهم عن التعليم، والدليل نتائج الأمهات المتقدمة، أما الأبناء فيصفقون لأمهاتهم لنجاحهن الباهر في الأمتحانات وتسلمهن الشهادات، وفي التعليم عن بعد، وفي أخذ دور الوزارة والمدرسة كاملاً… رغم تصريحات الوزير وجماعته بنجاح الاونلاين...!
نعم العودة للتدريس الوجاهي مطلب الجميع، لا نريد مزيد من التجهيل لأبناءنا بحكاية التعليم عن بعد والذي ثبت أنه بعد عن التعليم..!، ولكي نرجع المهمة إلى أصحابها، وكذلك أن يخرج الأبناء إلى الحياة والأقران ومجتمع المدرسة، ويكتسبوا ما لا يكتسب في البيت، نريد أن تعيش بيوتنا هذه الأيام على غير ما اعتادت، فايام دوام المدارس…له نكهته ومراسيمه، حيث تبدأ مراسم الحياة من الفجر… بعد الصلاة نوبات الصحيان للأبناء حيث تعج البيوت باصوات الأم والأب لإيقاظ الأبناء وتجهيزهم للمدارس… وتلكؤ الابناء واختفائهم تحت غطاء النوم... وتستمر السمفونية وتستخدم الفاظ يومية بذاتها من الآباء، ويعلو الصوت لينهض الأبناء متثاقلين لتبدأ مراسم التجهيز للذهاب للمدرسة من نظافة ولبس وإفطار وتجهيز الزواده والحقيبة… وعند العودة من المدرسة وبعد إنتظار الأهل والأم خاصة… تبدأ المرحلة الثانية من يوميات الحياة للمدرسة والتلاميذ… من غسيل او استحمام ومن ثم تناول طعام الغداء ومن ثم النوم او حل الواجبات او معركة متابعة افلام وبرامج الأطفال والالعاب الإلكترونية واجهزة التابلت والخلويات التي اصبحت قرين الصغار والكبار  … وبعد معارك من الأخذ والعطء يتم جلب الأطفال للتدريس مكرهين، ومراجعة الواجبات وحلها، والذي غالبا ما تتولاه الأمهات، وتنطلق حناجر الأمهات بكلمات ومقاطع… تبدد سكون البيت… (شو بيدرسوكو بالمدارس، يقطع هيك مدارس، خليكو عندي ادرسكو وبلا هالمدارس… شو بتعملوا بالمدرسه، سمعلي الدرس كمان مره، عيد كتابة الدرس عشر مرات لبين ما اجهز الطبخة، ولك افهم هلكتني، اطفي التلفزيون وتبع عندي، راجعني اذا بتنجح السنه، إنت مش تبع قرايه… الله يلعن…… والباقي عندكم!) نعم هذه الجمل وغيرها تتكرر عند كل نوبة تدريس بيتيه، وقد يصاحبها استخدام وسائل العنف والزجر الأبويه التقليدية، كف على الوجه او مناطق اخرى… استخدام الزنار… المكنسة قديما… ال… ..وايضا الباقي عندكم… ومساءً جولة تنبيهات للذهاب للنوم لانه صباحا ( بدك مدفع ما بيصحيك)… .ومن ثم المنظر الجميل صباحا الابناء ذاهبون للمدارس مدججين بالكتب التي تثقل حقائبهم، يبعثون لصباحاتنا الحياة بعضهم نشيط وبعضهم نصف نائم… وفي المدرسة حدث ولا حرج صراخ صياح نط ركض ولعب ودراسة يمارسون كل عبثهم ونشاطهم ويعودون للبيوت في طوابير يزينون الطرقات والحياة…مشهد رائع يعج بالنشاط والحياة، بعيداً عن جمود شاشات التعليم عن بعد ودروسه مهما حاولنا تجميله… !  نعم العودة للمدارس عودة للحياة رغم صخبها، وعنفوانها… وهناتها… تعودناها كل يوم… ومنذ ان داهمتنا الكورونا،  افتقدنا جميعا هذه الروح وهذه الحياة... التي تزين يومنا وتبعث فيه حلاوته والكل فرح… لأن هذه الأجيال هي من سيبعث الحياة والأمل لبلدنا… بنشاطهم وجدهم وذكائهم وعنفوانهم وطموحهم، هم غرسنا الذي ننتظر… وهم اكبادنا تمشي على الأرض. 
  ولنا في قصيدة الشاعر السوري الراحل عمر بهاء الدين الأميري ـ الرائعة…والمؤلمة عندما يغيب صخب الأطفال وضجيجهم حيث قالها الشاعر السوري في الحنين إلى أولاده حينما سافروا وتركوه وحيدا .. . وقد قال عباس محمود العقاد عن هذه القصيدة ( لو كان للأدب العالمي ديوان لكانت هذه القصيدة في طليعته..) ، وانا اقول فينا بعض ما بكم وليس بكم أيها الشاعر عمر بهاء الدين الأميري فقد شبعنا صخباً وضجيجاً وتعباً ومتابعةً وتدريساً… اكتسبنا في هذه العطلة الطويلة كثيرا مما افتقدت ومع كل هذا ننتظر عودتهم بعد المدرسة:
أين الضجيج العذب والشغب 
أين التدارس شابه اللعب ؟
أين الطفولة في توقدها 
أين الدمى في الأرض والكتب ؟
أين التشاكس دونما غرض 
أين التشاكي ماله سبب ؟
أين التباكي والتضاحك في 
وقت معا  والحزن والطرب ؟
أين التسابق في مجاورتي 
شغفا إذا أكلوا وإن شربوا ؟ 
يتزاحمون على مجالستي 
والقرب مني حيثما انقلبوا 
يتوجهون بسوق فطرتهم 
نحوي إذا رهبوا وإن رغبوا 
فنشيدهم : ( بابا ) إذا فرحوا 
ووعيدهم : ( بابا ) إذا غضبوا 
وهتافهم : ( بابا ) إذا ابتعدوا 
ونجيهم : ( بابا ) إذا اقتربوا 
بالأمس كانوا ملء منزلنا 
واليوم ويح اليوم قد ذهبوا 
وكأنما الصمت الذي هبطت 
أثقاله في الدار إذ  غربوا
إغفاءة المحموم  هدأتها 
فيها يشيع الهم والتعب 
ذهبوا أجل ذهبوا ومسكنهم 
في القلب ما شطوا وما قربوا 
إني أراهم أينما التفتت 
نفسي وقد سكنوا وقد وثبوا 
وأحس في خلدي تلاعبهم 
في الدار ليس ينالهم  نصب 
وبريق أعينهم إذا ظفروا 
ودموع حرقتهم  إذا غلبوا 
في كل ركن منهم أثر 
وبكل زاوية لهم صخب 
في النافذات زجاجها حطموا 
في الحائط  المدهون قد ثقبوا
في الباب قد كسروا مزالجه
وعليه قد رسموا وقد كتبوا 
في الصحن فيه بعض ما أكلوا 
في علبة الحلوى التي نهبوا 
في الشطر من تفاحة قضموا 
في فضلة الماء التي سكبوا 
إني أراهم حيثما اتجهت 
عيني كأسراب القطا سربوا 
دمعي الذي  كتمته جلدا 
لما تباكوا عندما ركبوا 
حتى إذا ساروا وقد نزعوا 
من أضلعي قلبا بهم يجب 
ألفيتني  كالطفل عاطفة 
فإذا به كالغيث ينسكب 
قد يعجب العذال من رجل 
يبكي ولو لم أبك  فالعجب 
هيهات ما كل البكا خور 
إني وبي عزم الرجال أب
نعم شبعنا مما افتقدت ايها الشاعر عمر الأميري…ولكن للعودة إلى المدارس طعم آخر.. نفتقد اشياء كثيرة تثير الحياة في ايامنا المثقلة بالهم والغم والتعب وقلة الحيلة والطفر وإنعدام الأمل… أخيرا يعود الطلبة إلى مدارسهم
، إشتقنا أكثر منهم للمدرسة… ونرجو أن تكون الكورونا انتهت لغير رجعة لكي لا يغامر صاحب القرار بمستقبل الأجيال مرة أخرى، فاليونسكو قالت إن النظام التعليمي لن يحتمل غياب الطلبة أكثر من ذلك غير مغفلين صحة ابناءنا… وهيا إلى المدارس هيا إلى الحياة… .حمى الله الأردن.
#هيا_إلى_المدارس
#د_مفضي_المومني