تجدد الحديث في الاوساط الطبية الدولية حول فيروس نيباه بعد تحذيرات علمية تناولت طبيعته الخطيرة واحتمالات تأثيره على الجهاز العصبي والتنفسي لدى المصابين، ورغم ان الفيروس ليس جديدا على المجتمع العلمي، فإن تسليط الضوء عليه مؤخرا اعاد القلق لدى بعض الفئات، خاصة مع تزايد حركة السفر في عدد من الدول الاسيوية، وبين التحذير الطبي والتهدئة العلمية، تتواصل الجهود لفهم الفيروس ومتابعة مستجداته دون تهويل او استهانة.
العوامل التي تثير القلق حول الفيروس
يرى مختصون ان خطورة فيروس نيباه تكمن في قدرته على احداث مضاعفات شديدة لدى بعض المرضى، خصوصا عندما يصل الى الجهاز العصبي المركزي، فبعد مرحلة اولى قد تبدو شبيهة باعراض نزلات البرد او الالتهابات التنفسية، يمكن ان يتطور المرض بشكل سريع لدى حالات معينة ومن ابرز النقاط التي تدعو الى الحذر:
احتمالية تطور الحالة من اعراض بسيطة الى مضاعفات خطيرة
تأثير الفيروس المباشر على الدماغ والجهاز العصبي
الحاجة الى رعاية طبية مركزة في الحالات المتقدمة
الاعراض المحتملة للعدوى
تتنوع الاعراض التي قد تظهر على المصاب، وتختلف حدتها من شخص لاخر، وفي المراحل المبكرة، قد لا يكون من السهل التمييز بين فيروس نيباه وامراض تنفسية اخرى لكن مع تطور الحالة، قد تبرز علامات اكثر خطورة تستدعي تدخلا طبيا عاجلا
ومن بين الاعراض التي تم رصدها:
ارتفاع درجة الحرارة والشعور بالاجهاد العام
التهاب الحلق والصداع
قيء ودوار ونعاس شديد
اضطراب في الوعي او تشنجات في الحالات المتقدمة
المضاعفات العصبية والتنفسية
يشير اطباء الى ان بعض المصابين قد يعانون من التهاب حاد في الدماغ، وهو ما قد يؤدي الى تورم الانسجة الدماغية واضطراب الوظائف الحيوية وفي هذه المرحلة، قد تتدهور الحالة خلال وقت قصير، ما يزيد من خطورة المرض ومن المضاعفات المحتملة:
التهاب دماغي حاد
دخول المريض في غيبوبة خلال فترة قصيرة
نوبات صرع
متلازمة الضائقة التنفسية الحادة
مدى انتشار الفيروس في الوقت الحالي
على الرغم من خطورة المضاعفات في بعض الحالات، يؤكد خبراء ان معدل انتشار فيروس نيباه لا يزال محدودا مقارنة بفيروسات اخرى واسعة الانتشار، كما ان طرق انتقاله تتطلب عادة مخالطة وثيقة او ظروفا معينة، مما يقلل من فرص تفشيه على نطاق واسع في الوقت الراهن ويشدد مختصون على عدة نقاط مهمة:
لا توجد مؤشرات على انتشار واسع النطاق
الوضع الوبائي يختلف عن تجارب عالمية سابقة مع فيروسات تنفسية
الانظمة الصحية تتابع التطورات بشكل مستمر
اجراءات الوقاية والتعامل الواعي
يركز الاطباء على اهمية الوعي الصحي دون الوقوع في دائرة الذعر، فالتعامل السليم مع الاخبار الصحية يعتمد على المعلومات الدقيقة والالتزام باجراءات الوقاية العامة ومن النصائح الوقائية التي يتم التأكيد عليها:
الاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل اليدين بانتظام
تجنب مخالطة المرضى الذين تظهر عليهم اعراض شديدة
الحرص على طهي الطعام جيدا وتجنب مصادر عدوى غير معروفة
التوجه الى الرعاية الطبية عند ظهور اعراض مقلقة
يبقى فيروس نيباه من الفيروسات التي تتطلب متابعة طبية وعلمية دقيقة، خاصة بسبب مضاعفاته المحتملة في بعض الحالات، ومع ذلك لا تشير المعطيات الحالية الى خطر وبائي واسع، ما يجعل التوازن بين الحذر والهدوء امرا ضروريا، فالوعي الصحي والتعامل المسؤول مع المعلومات يظلان خط الدفاع الاول لحماية الافراد والمجتمعات.