تشهد الساحة التشريعية في مصر تحركًا جديدًا يستهدف تنظيم الفضاء الرقمي ومواجهة التطبيقات المخالفة، وفي مقدمتها تطبيقات المراهنات الإلكترونية التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة عبر الإنترنت، ويأتي هذا التوجه في إطار جهود الدولة لحماية المجتمع من الممارسات الرقمية الضارة، مع التأكيد على دعم التطور التكنولوجي في مساراته الإيجابية، ووضع ضوابط واضحة تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة.
تحرك وشيك لحجب تطبيقات المراهنات
أعلن رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب أن الجهات المعنية ستبدأ خلال أيام في تنفيذ إجراءات إغلاق وحجب تطبيقات المراهنات الإلكترونية داخل مصر، وأوضح أن بعض هذه التطبيقات أصبحت تمثل خطرًا متزايدًا بسبب سهولة الوصول إليها وانتشارها بين فئات مختلفة من المستخدمين، وأشار إلى أن قرار الحجب لن يكون إجراءً مؤقتًا، بل سيشمل منع عودة هذه التطبيقات مرة أخرى بعد إغلاقها.
تشريع جديد لسد الثغرات القانونية
كشف المسؤول البرلماني عن إعداد تشريع جديد يهدف إلى مواجهة تطبيقات المراهنات والألعاب الإلكترونية المخالفة، ويتضمن القانون المرتقب عقوبات رادعة تفرض على الجهات أو المنصات التي تمارس هذا النشاط بصورة غير قانونية، ويستهدف التشريع كذلك سد الثغرات القانونية التي استغلتها بعض المنصات للانتشار داخل السوق المصري دون رقابة كافية.
التوازن بين التطور التكنولوجي وحماية المجتمع
أكدت التصريحات أن الدولة تدعم بقوة مسار التحول الرقمي والتطور التكنولوجي في مختلف القطاعات، غير أن هذا الدعم لا يعني السماح باستخدام التكنولوجيا في أنشطة قد تضر بالمجتمع أو تستغل المستخدمين بطرق غير مشروعة، ومن ثم فإن القرارات الأخيرة تأتي في إطار تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار الرقمي ومنع الممارسات السلبية المرتبطة به.
تنظيم المنصات الإلكترونية داخل مصر
أشار رئيس لجنة الاتصالات إلى توجه جديد يلزم كل منصة إلكترونية تعمل داخل مصر بوجود ممثل قانوني معتمد، ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل مساءلة المنصات في حال ارتكاب مخالفات أو الإضرار بالمستخدمين، ويمثل هذا التوجه جزءًا من منظومة تنظيمية أشمل تسعى إلى ضبط الفضاء الرقمي وتعزيز الحماية القانونية للمواطنين.