في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، تتجدد في وجدان الأردنيين معاني الانتماء الصادق والاعتزاز برجالٍ حملوا الأمانة وأدّوا القسم، فكانوا على قدر المسؤولية في حماية الوطن وصون استقراره. إنه يومٌ وطنيٌّ يؤكد النهج الراسخ الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في رعاية المتقاعدين العسكريين وتقدير عطائهم الكبير، إيمانًا بأن من قدّم للوطن عمره وجهده يستحق كل الرعاية والاهتمام.
لقد كان دعم جلالته لهم ترجمة حقيقية لقيم الوفاء التي تأسست عليها الدولة الأردنية، واعترافًا صادقًا بدورهم المشرف في حماية الأرض والإنسان. فهم الذين سهروا على الثغور، وثبتوا في الميادين، وكتبوا بعرقهم وصبرهم صفحات المجد، ليبقى الأردن قويًا بعزيمة أبنائه وقيادته الهاشمية.
وفي هذه المناسبة الوطنية، نستذكر بكل فخر تضحياتهم التي لم تكن مجرد واجب وظيفي، بل رسالة حياة وعقيدة راسخة. نقف بإجلال أمام قاماتٍ من العطاء، رجالٍ حملوا أرواحهم على أكفّهم ليبقى الوطن آمنًا ثابتًا، وسقوا ترابه من أعمارهم وجهدهم، فاستحقوا أن يُخلّد ذكرهم في القلوب قبل السطور.
ويجسّد يوم الوفاء رسالة واضحة مفادها أن تضحيات المحاربين القدامى ليست ذكرى عابرة، بل قيمة حيّة تُلهم الأجيال معنى الانتماء والمسؤولية والشرف. إنهم مدرسة في الوطنية والانضباط، وصورة مشرقة للجندية الأردنية التي اقترنت دومًا بالولاء المطلق للقيادة والوطن.
كما يتجدد في هذا اليوم التأكيد على الالتفاف حول القيادة الهاشمية، والسير على العهد الذي تعاهد عليه الأردنيون في خدمة الوطن والذود عنه، والوقوف خلف جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الحسين بن عبدالله الثاني، مواصلين مسيرة البناء والتحديث بعزم لا يلين.
إن الوفاء للمتقاعدين العسكريين ليس شعارًا يُقال، بل نهجٌ يُمارس، ومسؤولية وطنية تُجدد كل عام، تأكيدًا أن الأردن سيبقى وفيًا لأبنائه الأوفياء، وأن راية العز التي رفعوها ستظل خفّاقة في سماء الوطن، ما دام فيه رجال يؤمنون أن خدمة الأردن شرف لا يضاهى، وواجب لا يسقط بالتقاعد، بل يستمر عطاءً وانتماءً مدى الحياة.